تصعيد إقليمي واسع: هجمات تستهدف السفارة الأميركية بالرياض وقصف عنيف يطال لبنان وإيران وسط تحذيرات من حرب طويلة


هذا الخبر بعنوان "آخر تطورات الحرب.. استهداف السفارة الأميركية في الرياض ولبنان وإيران تحت القصف العنيف والانفجارات تهز القدس.. حرائق تشتعل في الإمارات وواشنطن في أزمة بسبب الصواريخ" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت السفارة الأميركية في الرياض هجومًا بمسيرتين ليلة الاثنين الثلاثاء، وذلك في خضم الحرب المستمرة لليوم الرابع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة ثانية. وقد أكدت وزارة الدفاع السعودية الثلاثاء اعتراض وتدمير ثماني طائرات مسيرة قرب الرياض ومدينة الخرج. وصرح المتحدث العسكري السعودي اللواء تركي المالكي بأن الهجوم على السفارة الأميركية في الحي الدبلوماسي أسفر عن حريق محدود وأضرار مادية بسيطة، مما دفع السفارة لطلب من مواطنيها ملازمة منازلهم في الرياض وجدّة والظهران. وتعد هذه ثاني سفارة أميركية في الخليج تتعرض لهجوم بعد سفارة واشنطن في الكويت.
في سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني الثلاثاء استهدافه لقاعدة العديد الأميركية في قطر، فيما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس بسماع انفجارات جديدة في الدوحة والمنامة. كما أعلنت قطر إحباط محاولات لاستهداف مطار حمد الدولي. وتتسبب هذه التطورات في صدمة للأسواق المالية، حيث تراجعت البورصات وارتفعت أسعار النفط والغاز، بينما تعثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز ومنطقة الخليج.
حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين من أن الحرب مع إيران قد تستمر لأكثر من شهر، بينما توعد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني علي محمد نائيني بأن "أبواب الجحيم ستنفتح أكثر فأكثر" على الولايات المتحدة وإسرائيل. وأشار ترامب إلى إمكانية إرسال قوات أميركية إلى الأراضي الإيرانية إذا لزم الأمر، مؤكداً أن الولايات المتحدة لديها القدرات اللازمة للاستمرار في الحرب. من جانبه، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنانياهو أن النزاع لن يكون "حربًا لا نهاية لها" بل "سريعة وحاسمة"، رغم أنه قد يستغرق بعض الوقت. وقد أسفرت الحرب حتى الآن عن مقتل ستة جنود أميركيين، وفقًا لوزارة الدفاع الأميركية.
في لبنان، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة عنيفة بسلسلة غارات إسرائيلية مكثفة، مما أدى إلى حرائق في أبنية عدة. جاءت هذه العمليات الإسرائيلية ردًا على صواريخ ومسيرات أطلقها حزب الله من جنوب لبنان. وقد قام الجيش اللبناني بسحب جنوده من نقاط حدودية وإعادة تموضعهم في ظل "التصعيد الإسرائيلي"، الذي تضمن توغلًا بريًا لقوات إسرائيلية في منطقة حدودية وإعلان الجيش الإسرائيلي عن العمل على إقامة منطقة عازلة. وأفاد تلفزيون المنار وإذاعة النور التابعان لحزب الله بتعرض مبانيهما للقصف. وبلغت حصيلة الغارات الإسرائيلية في لبنان استشهاد 52 شخصًا، ونزوح ما لا يقل عن 30 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.
بالتزامن، شن الجيش الإسرائيلي غارات على إيران، معلنًا تدمير مبنى هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية الإيرانية، واستهداف ديوان الرئاسة ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران. وأفادت إلناز، إحدى سكان العاصمة، لوكالة فرانس برس، بأن القصف كان عنيفًا جدًا. وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الإيراني استشهاد أكثر من 780 شخصًا في أنحاء البلاد منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي السبت. كما رصدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أضرارًا حديثة في منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض، مؤكدة عدم توقع أي تأثير إشعاعي.
وفي الإمارات، اندلعت حرائق في منطقة الفجيرة للصناعة البترولية وميناء الفجيرة الثلاثاء، إثر سقوط شظايا اعتراض مسيرتين، في سياق الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران ورد طهران العسكري. من جهتها، واصلت إيران توجيه صواريخها ومسيراتها نحو إسرائيل، حيث سُمعت سلسلة انفجارات في القدس صباح الثلاثاء، وأعلن الجيش الإيراني استهداف مناطق عسكرية إسرائيلية.
أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن "صدمته العميقة" إزاء آثار الحرب على المدنيين في الشرق الأوسط. وفي تطور آخر، أفاد تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية بوجود نقص في مخزون الولايات المتحدة لبعض الصواريخ الحساسة، مثل صواريخ "توماهوك" البرية و"SM-3"، وذلك مع استمرار الغارات المشتركة مع إسرائيل على إيران. وتوقع مسؤول أميركي رفيع زيادة الهجمات على إيران "بشكل كبير" في الأيام المقبلة، بعد أن نجحت الموجة الأولى في إضعاف القدرات الدفاعية الإيرانية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرح بأن بلاده لم تبدأ بعد بضرب إيران "بقوة"، متوعدًا بـ"الموجة الكبرى قادمة قريبًا".
تتواصل الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران منذ فجر السبت، مما أسفر عن مقتل 787 شخصًا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. في المقابل، ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه إسرائيل و"قواعد أميركية" في المنطقة، وقد تسببت بعض هذه الهجمات في سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية في تلك الدول.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة