تصعيد في الجولان: إسرائيل تتهم دمشق بخرق التفاهمات الأمنية ونقل قوات وأسلحة


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تتهم دمشق بخرق التفاهمات الأمنية في الجولان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اتهم مسؤولون في الجيش الإسرائيلي سوريا ببدء نقل قوات وأسلحة إلى مناطق استراتيجية ضمن الجولان السوري المحتل، معتبرين ذلك خرقًا للتفاهمات الأمنية السابقة بين الجانبين بشأن انتشار القوات قرب الحدود. ووفقًا لتقرير نشره موقع “والا” الإسرائيلي يوم الثلاثاء 3 من آذار، تشمل هذه التحركات تعزيزات بشرية ومعدات عسكرية تتجه نحو مواقع مرتفعة في منطقة التلال المطلة على شمال الجولان.
وتعتبر إسرائيل هذه المواقع نقاطًا استراتيجية حاسمة، تتيح لها مراقبة واسعة وسيطرة نارية على المنطقة الشمالية. ويأتي هذا الاتهام في ظل استمرار احتلال إسرائيل لمساحات واسعة من الجولان، بما في ذلك مواقع استراتيجية مثل قمة جبل الشيخ. وأوضح المسؤولون أن نقل القوات والعتاد العسكري إلى هذه المواقع يمثل انتهاكًا للتفاهمات الأمنية التي تهدف إلى منع أي احتكاك عسكري مباشر والحفاظ على الاستقرار عند خطوط التماس.
وأضاف المسؤولون أن الجيش الإسرائيلي يراقب عن كثب جميع تحركات القوات والمعدات في هذه المنطقة الحساسة، التي كانت تخضع لقيود صارمة على الحركة من الجانب السوري. وأشار موقع “والا” إلى أن إسرائيل أرسلت رسائل إلى الرئيس السوري، أحمد الشرع، تحثه على عدم استغلال التطورات الإقليمية، في إشارة إلى الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران، للإضرار بالدروز في جنوبي سوريا، ومنع مرور ميليشيات عراقية عبر الأراضي السورية. وتأتي هذه التحذيرات في سياق المخاوف الإسرائيلية من استخدام الأراضي السورية لضرب قواعد أمريكية أو التأثير على الأمن الحدودي.
وتقول المصادر الإسرائيلية إن هذه التحركات تثير مخاوف من محاولة سوريا فرض وقائع جديدة على الأرض في النقاط الاستراتيجية على الجبهة، مما قد يزعزع الوضع الأمني القائم. وأكدت أن التفاهمات السابقة كانت تهدف إلى فرض قيود صارمة على حجم القوات وأنواع العتاد المسموح به في المنطقة العازلة القريبة من الحدود، لضمان عدم حدوث أي احتكاك عسكري مباشر. ويستمر التوتر عند الحدود السورية- الإسرائيلية، حيث يراقب الطرفان كل تحرك، وسط استمرار الاحتلال الإسرائيلي لمناطق واسعة من الجولان، رغم الاعتراف الدولي بسيادة دمشق على الأرض.
ولم يصدر حتى إعداد هذا التقرير أي تعليق رسمي من دمشق على المزاعم الإسرائيلية. وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، قد أكد في مقابلة مع شبكة “CBS” الأمريكية، بتاريخ 21 من أيلول 2025، أن الجولان أرض سورية، وأن دمشق تسعى لاستعادتها عبر المفاوضات واتفاقيات السلام، أو أي وسيلة تضمن حقها فيها الذي لا يزال يعترف به المجتمع الدولي. وأوضح الشرع أن إسرائيل يجب أن تتراجع عن أي تقدم لها بعد كانون الأول 2024 إثر سقوط النظام السابق، مؤكدًا أن سوريا لم تقم بأي استفزاز تجاه تل أبيب منذ تشكيل الحكومة الحالية، وأنها لن تكون منصة لتهديد أي دولة مجاورة، بما فيها إسرائيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة