إيران ومضيق هرمز: تقييم القدرة العسكرية على الإغلاق وتداعيات التهديد


هذا الخبر بعنوان "هل تمتلك إيران قدرة إقفال مضيق هرمز عسكرياً؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شكل مضيق هرمز، قبل الحرب وخلالها، محور اهتمام إيراني وعالمي بالغ الأهمية. فلطالما أجرت إيران مناورات عسكرية في المضيق تدريباً على إغلاقه، ووصل الأمر إلى إعلان إغلاقه في اليوم الأول للحرب، مع تصاعد الخطاب الإيراني ليؤكد منع مرور "أي قطرة نفط" عبره، وتهديد الملاحة البحرية باستهداف السفن، إضافة إلى استهداف البحرية الأميركية في المنطقة، وفق ما أشار إليه جاد ح. فياض.
تدرك إيران الأهمية الجيواقتصادية لمضيق هرمز، فهو الممر البحري الأساسي لشحنات النفط من الخليج العربي نحو الأسواق العالمية. وتشير الأرقام إلى أن خُمس النفط العالمي يمر عبر هذا المضيق الحيوي. وقد سعت إيران، من خلال تهديدها بإغلاقه وتحذير الحركة البحرية، إلى تهديد أسواق النفط العالمية والاقتصاد عموماً، في محاولة لتشكيل آلية ضغط على الولايات المتحدة والدول الخليجية لوقف الحرب.
في المقابل، شنت الولايات المتحدة هجمات مكثفة على الأسطول البحري الإيراني الذي كان يحاول إغلاق المضيق. وأعلنت واشنطن يوم الاثنين أنها أغرقت ودمرت الأسطول المتمركز في خليج عُمان، مؤكدة أن طهران "لم يعد لديها أي وجود بحري" في المنطقة. ورغم ذلك، عاد الجيش الأميركي ليعلن أن مضيق هرمز ليس مقفلاً، مع بقاء عشرات السفن تخشى الإبحار خوفاً من الاستهداف.
حول القدرة العسكرية الإيرانية على إغلاق المضيق، يوضح الباحث في الشأن العسكري رياض قهوجي أن إيران تمتلك ألغاماً بحرية وصواريخ مضادة للسفن وزوارق انتحارية. وقد دمرت القوات الأميركية جزءاً من سلاح البحرية التقليدي الإيراني، بما في ذلك السفن الكبيرة والفرقاطات وحاملات الطائرات المسيرة والعديد من الزوارق السريعة.
ويشير قهوجي، في حديث لـ"النهار"، إلى أن السلاح البحري الأخطر الذي تستخدمه إيران هو الزوارق السريعة، حيث يمتلك الحرس الثوري أكثر من 200 قطعة منها بأحجام مختلفة. هذه الزوارق قادرة على تنفيذ هجمات مباغتة وإلحاق الضرر بإطلاق صواريخ كروز على الأهداف، بالإضافة إلى الزوارق المسيّرة الانتحارية التي تستخدم لإغلاق مضيق هرمز.
ويؤكد قهوجي أن تهديد السفن في مضيق هرمز "ليس أمراً صعباً" نظراً لضيقه، مما يجعل إيران قادرة على تهديد الملاحة وإعاقتها. ومع ذلك، تتخذ الولايات المتحدة إجراءات للتعامل مع التهديد الإيراني، مما يعني عدم إغلاق كامل للمضيق، ولكن في الوقت نفسه لا توجد حركة ملاحة آمنة وطبيعية. ولهذا السبب، تتحرك بعض السفن بينما تنتظر أخرى.
في المحصلة، تشكل ورقة مضيق هرمز نقطة قوة لإيران ونقطة ضعف للمجتمع الدولي، لأن إغلاقه سيؤثر بشكل كبير على سلاسل إمداد النفط العالمية. ويبدو الواقع أن إيران غير قادرة على إغلاقه تماماً، بينما تستهدف الولايات المتحدة القيادة الإيرانية وسلاحها. لكن في الوقت عينه، فإن عمليات تخريبية بسيطة، مثل إطلاق مسيّرة جوية أو بحرية وإصابة سفينة، كفيلة بإعاقة حركة النقل وتهديدها بشكل فعال.
أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة