تصعيد خطير: الجيش الإسرائيلي يطالب بإخلاء جنوب لبنان وسط تبادل كثيف للقصف


هذا الخبر بعنوان "الجيش الإسرائيلي يطالب السكان بإخلاء جنوب لبنان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وجه الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء 4 من آذار، تحذيرًا عاجلًا لسكان جنوب لبنان، مطالبًا إياهم بالإخلاء الفوري للمنطقة. وأوضح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس”، أن أنشطة “حزب الله” اللبناني أجبرت الجيش الإسرائيلي على تكثيف عملياته ضده. وحذر أدرعي من أن أي تواجد بالقرب من عناصر الحزب أو منشآته أو وسائله القتالية يعرض صاحبه للخطر المباشر، مؤكدًا أن أي منزل يستخدمه “حزب الله” لأغراض عسكرية سيكون هدفًا مشروعًا للاستهداف. ودعا جميع سكان جنوب لبنان إلى التوجه شمال نهر “الليطاني” لضمان سلامتهم.
تشير الإحصاءات الرسمية اللبنانية إلى أن منطقة جنوب لبنان يقطنها نحو 800 ألف نسمة، بينما تفيد إحصائيات أخرى بأن الأعداد قد تكون أقل بسبب حركات الهجرة والنزوح المستمرة في المنطقة. وتبلغ مساحة المنطقة الواقعة جنوب نهر “الليطاني” حوالي 850 كيلومترًا مربعًا. ويأتي هذا التحذير بعد أن كان الجيش الإسرائيلي قد طالب يوم أمس بإخلاء 53 قرية من جنوب لبنان قبل الإعلان الحالي عن الإخلاء الكامل.
من جانبه، أعلن “حزب الله” عن استهدافه لمقر شركة الصناعات الجوية الإسرائيلية (IAI) بسرب من المسيرات الانقضاضية، بالإضافة إلى قاعدة غيفع للتحكم بالمسيرات شرق مدينة صفد بصاروخ “دقيق الإصابة”. كما أعلن الحزب استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي (قاعدة دادو)، شمال شرق مدينة صفد.
في سياق متصل، شن الجيش الإسرائيلي اليوم الأربعاء عدة غارات جوية على لبنان، استهدفت مبنى في حارة حريك وآخر في منطقة الحدث وثالثًا في حي جاموس ورابعًا في حي الليلكي، حيث تصاعد الدخان من المباني المستهدفة، دون ورود معلومات فورية عن سقوط ضحايا. وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية باستهداف بلدتي أرنون ويحمر شقيف في قضاء النبطية. كما أشارت إلى ارتفاع عدد ضحايا الغارة الإسرائيلية على مجمع سكني بمدينة بعلبك شرقي لبنان إلى 6 قتلى و15 جريحًا. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 مواطنًا وإصابة 23 آخرين بسلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت، فجر اليوم الأربعاء، جبل لبنان وبعلبك. وقد ارتفع عدد الضحايا اللبنانيين إلى 50 قتيلًا و335 مصابًا منذ بداية العمليات يوم الاثنين الماضي.
أحصت السلطات اللبنانية، يوم الثلاثاء، نزوح أكثر من 58 ألف شخص جراء الغارات الإسرائيلية المتواصلة منذ يومين على معاقل “حزب الله” في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية، والتي جاءت ردًا على هجمات باتجاه إسرائيل. وأوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية في تقريرها اليومي أن عدد النازحين خلال يومين من التصعيد تجاوز 58 ألفًا، وهو ما يعادل نحو ضعف العدد الذي أعلنته يوم الاثنين.
في تطور آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي إرسال قوات برية إضافية إلى جنوب لبنان. وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن تحركات القوات كانت محدودة النطاق، موضحًا أن هذا التحرك الإسرائيلي هو إجراء تكتيكي لمنع هجمات “حزب الله”، وليس مناورة عسكرية أو هجومًا بريًا. ورفض المتحدث العسكري الكشف عن عدد الجنود الإسرائيليين الذين تم تمركزهم في لبنان. وتتمركز القوات الإسرائيلية حاليًا في خمسة مواقع داخل جنوب لبنان، وقد اتخذت الآن مواقع إضافية قريبة من الحدود.
يُذكر أن بداية العمليات الحالية كانت صباح الاثنين 2 من آذار، عندما شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب لبنان وشرقه، أودت بحياة 10 أشخاص. وجاء ذلك بعد قصف “حزب الله” اللبناني منطقة جنوب مدينة حيفا شمالي إسرائيل. وذكر “حزب الله” أنه قصف موقع مشمار الكرمل جنوبي مدينة حيفا بدفعة من الصواريخ والمسيَّرات، مبررًا العملية بأنها “ثأر لدم الإمام خامنئي ودفاع عن لبنان وشعبه”. وأضاف الحزب أن المقاومة أكدت أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واغتيال القادات والشباب يعطي الحق في الدفاع والرد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة