سياسة

محلل روسي لنورث برس: التصعيد ضد إيران ليس حدثاً معزولاً بل إعادة تشكيل لموازين القوى في الشرق الأوسط

North Press٥ آذار ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٥ ص5 مشاهدة
محلل روسي لنورث برس: التصعيد ضد إيران ليس حدثاً معزولاً بل إعادة تشكيل لموازين القوى في الشرق الأوسط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محلل روسي لنورث برس: الحرب على إيران سيعيد تشكيل موازين القوى بالمنطقة" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

صرح المحلل السياسي الروسي ديمتري بريجع، في حديث لنورث برس يوم الخميس، أن التصعيد الراهن بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب، وإيران من جانب آخر، لا يمكن تفسيره كحدث عسكري منفصل، بل هو جزء من عملية تهدف إلى "تشكيل شرق أوسط جديد عبر إعادة تشكيل الموازين والقوى في المنطقة".

وأوضح بريجع أن ما يجري اليوم يمثل انتقالاً من مستوى الحرب غير المباشرة والعمليات المحدودة إلى مستويات ضغط استراتيجي مباشر، يستهدف القدرات العسكرية والبنيوية التي بنتها إيران على مدى عقود.

وبيّن المحلل أن واشنطن وإسرائيل تسعيان لفرض معادلة جديدة تمنع إيران من امتلاك قدرات نووية أو تحويل نفوذها الإقليمي إلى قوة ردع استراتيجي. وفي المقابل، يرى بريجع أن طهران تعتبر التراجع في هذه المرحلة بمثابة انهيار لمنظومة الردع التي أسستها منذ الثورة الإسلامية. وأشار إلى أن جوهر المواجهة الحالية يتمثل في الصراع على شكل النظام الإقليمي في الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة، وهو صراع يرتبط بشكل وثيق بأمن إسرائيل والدفاع عنها وتأمين محيطها.

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، لخص المحلل السياسي الروسي ثلاثة نقاط رئيسية:

  • السيناريو الأول (الأكثر ترجيحاً): استمرار الضربات المتبادلة ضمن سقف محدد دون الوصول إلى حرب شاملة وكبيرة في المنطقة. ويعود ترجيح هذا السيناريو إلى إدراك جميع الأطراف أن الحرب الكبرى ستؤدي إلى انهيار اقتصادي عالمي وتهديد مباشر لاستقرار المنطقة.
  • السيناريو الثاني: توسيع المواجهة إلى ساحات أخرى مثل العراق ولبنان والبحر الأحمر، من خلال القوى الحليفة لإيران. قد يؤدي هذا إلى صراع إقليمي واسع، لكنه سيبقى غير مباشر بين القوى الكبرى، وفقاً لبريجع.
  • السيناريو الثالث (الأقل احتمالاً والأخطر): انهيار مسار الردع بالكامل ودخول المنطقة في حرب مفتوحة بين إيران وإسرائيل بدعم أمريكي مباشر. وحذر بريجع من أن هذا السيناريو ستكون له تداعيات استراتيجية على الأمن الدولي وأسواق الطاقة.

وأوضح المحلل السياسي الروسي المقيم في موسكو أن النظام في إيران ليس مجرد قيادة سياسية، بل هو منظومة مؤسساتية عميقة تجمع بين المؤسسة الدينية والأجهزة الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها الحرس الثوري الإيراني. وأكد أن الضربات العسكرية، مهما كانت قاسية، لا تعني بالضرورة انهيار النظام السياسي، وإن كانت قد تؤدي إلى إضعاف بعض القدرات وإعادة ترتيب ملفات داخلية في مراكز القوى.

وأضاف أنه إذا استطاعت طهران الرد بطريقة محسوبة تحفظ صورتها كقوة إقليمية دون الانجرار إلى حرب شاملة، فقد تشهد المنطقة عودة للتفاوض بشكل غير مباشر وربما ترتيبات أمنية جديدة.

وشدد بريجع على أنه إذا تحولت الضربات إلى سلسلة عمليات مستمرة تستهدف بنية الدولة الإيرانية، فقد تدخل المنطقة في مرحلة طويلة من عدم الاستقرار، مشيراً إلى أن "الشرق الأوسط يقف اليوم أمام لحظة تاريخية حساسة والصراع الحالي لا يتعلق فقط بإيران أو إسرائيل بل بمستقبل النظام الإقليمي كله".

شارك الخبر: