الجدل حول صاحب فكرة "يوم اللغة العربية": وجهات نظر سورية وسعودية رسمية وإعلامية


هذا الخبر بعنوان "*وجهتا النظر* *السورية والسعودية* *رسمياً واعلامياً* *بشأن هوية صاحب فكرة ” يوم اللغة العربية”.*" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد الأستاذ الدكتور جورج جبور أنه صاحب فكرة "يوم اللغة العربية"، وذلك بموجب قرار صادر عن اللجنة الوطنية السورية لليونسكو بتاريخ 11 كانون الثاني 2023. يأتي هذا التأكيد بعد متابعة حثيثة استمرت أكثر من 17 عامًا، تكللت بالانتصار على ما وصفه بـ "غباء العهد البائد" فيما يخص حقه الفكري في ادعاء ملكية الفكرة.
منذ عام 2012 وحتى الآن، تتصدر المملكة العربية السعودية جهود العناية بيوم اللغة العربية العالمي، وهو ما يحظى بالتقدير. وعلى الصعيد الرسمي، أبلغت سوريا منظمة اليونسكو في مذكرة بتاريخ 5 كانون الأول 2023 بأن الدكتور جبور هو صاحب فكرة يوم اللغة العربية. ويشير الدكتور جبور إلى أنه ليس لديه علم بأن السعودية قد صرحت رسميًا في أي وقت مضى بأن فكرة اعتماد يوم للغة العربية انطلقت منها. ويرحب بأي رأي يخالف ما طرحه من تبيان لوجهتي النظر الرسميتين السورية والسعودية، داعيًا للموازنة بين الرأيين.
أما إعلاميًا، فيرى الدكتور جبور أن هناك موقفًا سوريًا غالبًا يؤكد أنه صاحب الفكرة، بينما يرى نفر قليل أن الفكرة وصلت إلى اليونسكو قبل إيصال سوريا فكرته إليها عام 2008. ويؤكد أن هذا الرأي الأخير لا يتعارض مع حقيقة إطلاقه للفكرة من جامعة حلب بتاريخ 15 آذار 2006.
وفيما يخص الإعلام السعودي، فقد رصد الدكتور جبور وجهتي نظر. الأولى هي وجهة نظر غالبة توحي بأن المغفور له سمو الأمير سلطان بن عبد العزيز هو صاحب الفكرة، ويستشهد على ذلك بجريدة الرياض بتاريخ 18 تشرين الأول 2021. أما وجهة النظر الإعلامية الثانية، فقد حملتها نشرة "أفق" اللبنانية الشهرية التي تصدر في بيروت بتمويل سعودي. ففي أحد أعدادها عام 2016 (في آب أو أيلول، حسب ذاكرته)، نُشر مقال للدكتور جبور يوضح فيه أنه صاحب الفكرة. ومن اللافت أن هذا المقال أثمر عن دعوة سعودية رسمية له للتحدث في احتفالية يوم اللغة العربية العالمي في باريس، اليونسكو، في كانون الأول 2016.
شارك الدكتور جبور في الاحتفالية المذكورة، حاملًا معه كتيبًا نشره خصيصًا للمناسبة، وعلى غلافه وصف لنفسه بأنه "صاحب فكرة يوم اللغة العربية إلى أن يثبت العكس". وكان عنوان الكتيب: "سورية ويوما اللغة العربية العربي والعالمي". وقد أهدى النسخة الأولى من الكتيب إلى المندوب السعودي منظم الاحتفال، وسلم إحدى نسخه إلى المديرة العامة لليونسكو باليد مع الشرح اللازم، كما أودع نسخة منه في مكتبة اليونسكو.
ويخلص الدكتور جبور إلى أنه ليس لديه علم بوجود وجهة نظر سعودية رسمية تقول إن أصل الفكرة سعودي. بالمقابل، توجد وجهة نظر سورية رسمية تؤكد أن الفكرة سورية، وهذه الوجهة لم تلغها الحكومة السورية حتى الآن، ولا يوجد ما يشير إلى نيتها إلغاءها. بل تلقى الدكتور جبور يوم الأربعاء 4 آذار ما يفيد بأن مدير إدارة الشؤون العربية في الخارجية السورية منشغل منذ أسبوع في ترتيب فعالية بمناسبة الذكرى العشرين لإطلاق الفكرة من جامعة حلب.
ويختتم الدكتور جبور مقاله بالترحيب بكل رأي يرد، معتبرًا إياه محبة واحترامًا ليس للغة العربية فحسب، بل للقيم الثقافية والأخلاقية والدينية، مستشهدًا بالآية الكريمة "ولا تبخسوا الناس أشياءهم".
دمشق. صباح الخميس 5 آذار 2026.
ثقافة
سياسة
سياسة
سياسة