تحليل خبراء: خطة إيران المحتملة لإغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر وتأثيرها العالمي


هذا الخبر بعنوان "خبراء: هذه خطة إيران لإغلاق مضيق هرمز لعدة أشهر" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تنشر هذه المادة في إطار شراكة بين عنب بلدي وDW.
رجح محللون عسكريون ومصادر استخباراتية أن تؤدي الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة إلى تعطيل مضيق هرمز لعدة أشهر. ومع ذلك، أشاروا إلى أن قدرة الجمهورية الإسلامية على مواصلة قصفها الصاروخي لا تزال غير واضحة. تأتي هذه التطورات بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات ضد إيران يوم السبت (28 شباط/فبراير)، ردت عليها طهران بإطلاق مئات الصواريخ وأكثر من ألف طائرة مسيرة باتجاه دول الخليج المتحالفة مع واشنطن. ورغم اعتراض معظم هذه الهجمات من قبل الدفاعات الجوية، إلا أن بعض المباني السكنية والتجارية والبنية التحتية والقواعد العسكرية الأمريكية تعرضت لأضرار.
تُعد طهران من كبار مصنعي الطائرات المسيرة عالمياً. ويقدر مركز مرونة المعلومات، وهي مجموعة بحثية غير ربحية تمولها وزارة الخارجية البريطانية، أن إيران لديها القدرة على إنتاج حوالي 10 آلاف طائرة مسيرة شهرياً. أما حجم مخزونها من الصواريخ فغير معروف بدقة، حيث تتراوح التقديرات بين 2500 صاروخ وفقاً للجيش الإسرائيلي، وحوالي ستة آلاف صاروخ حسب محللين آخرين. وقد يكون حجم المخزون المتبقي من الأسلحة الإيرانية عاملاً حاسماً في تحديد مسار الحرب.
لطالما كان إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي ضيق يربط بين إيران وعمان ويمر عبره خمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم، أحد الأهداف الرئيسية لإيران. وقد توقف الشحن عبر هذا الشريان الحيوي للطاقة بشكل شبه كامل بعد أن ضربت إيران ست سفن. وقد أدى هذا التوقف إلى قفزة كبيرة في أسعار الطاقة، حيث ارتفع سعر خام برنت بنسبة 12 بالمئة، وصعد مؤشر الغاز الطبيعي الأوروبي بنحو 50 بالمئة منذ بداية الأسبوع.
قال بوب ماكنالي، رئيس مجموعة رابيدان إنرجي: "لن تستسلم إيران بسهولة أو بسرعة، فهي تمتلك الوسائل التي تجعل من غير الآمن مرور حركة التجارة عبر مضيق هرمز". وأضاف ماكنالي أن "الولايات المتحدة تضع أولوية لمهاجمة الذخائر والقواعد والمنشآت الإيرانية التي تهدد المضيق. لكن كل ما على إيران فعله هو إظهار قدرتها على ضرب بضع ناقلات نفط، وستتكفل المخاوف بالباقي، ولن يجرؤ أحد على المرور".
أشار مدير سابق في وكالة المخابرات البريطانية إلى أن إمدادات الصواريخ الاستراتيجية تمثل نقطة ضعف لإيران. وأوضح أن "روسيا ليست في وضع يسمح لها بإعادة التزويد، والصين ستكون حذرة للغاية في هذا الشأن. إذا عُرف أن الصين تزود إيران فعلياً بنوع من المعدات العسكرية الخطيرة، فسيكون لذلك تأثير سيء للغاية على دول مجلس التعاون الخليجي"، الذي يضم البحرين والكويت والسعودية وقطر وعمان والإمارات. وقال مصدر استخباراتي غربي ثانٍ إن مخزون الصواريخ قد يكون أقل بسبب تزويد طهران لجماعة حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن. كما انخفضت المخزونات خلال الحرب التي دامت 12 يوماً مع إسرائيل في حزيران/يونيو، لكنها استُعيدت جزئياً، وفقاً للمخابرات العسكرية الإسرائيلية. وقد تكون منصات إطلاق الصواريخ أحد العوائق الرئيسية، فوفقاً لبحث أجرته مؤسسة سي.آي.آر البريطانية، انخفضت الإمدادات إلى النصف على الأقل خلال العام الماضي بسبب الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة، وتراجعت أكثر خلال الأيام الخمسة الماضية.
على الرغم من التحديات المتعلقة بالصواريخ، من المرجح أن تتمكن إيران من مواصلة القتال باستخدام طائراتها المسيرة. ويقول فارزين ناديمي، الزميل في معهد واشنطن، إن أحدث جيل من طائرات شاهد-136 المسيرة التي تمتلكها البلاد يبلغ مداها 700 إلى ألف كيلومتر، وهو ما يكفي للوصول إلى أي مكان على الساحل الجنوبي للخليج عند إطلاقها من البر الإيراني أو السفن. وقال محلل في سي.آي.آر. إن العديد من هذه الطائرات يتم إنتاجها في مصانع مزدوجة الاستخدام، ويمكن إعادة تجهيز منشآت أخرى لزيادة الإنتاج. وقد تمكنت هذه الطائرات المسيرة من اختراق أنظمة الدفاع الجوي لدول الخليج، حيث دخلت 65 طائرة إلى الإمارات منذ اندلاع الحرب، وضربت مراكز بيانات تابعة لأمازون ومطار دبي الدولي وفندق فيرمونت. كما تعرضت البحرين لأضرار مادية في البنية التحتية وقاعدة بحرية أمريكية وبرج يضم فندقاً وشققاً سكنية بسبب هذه الطائرات المسيرة.
يستعد تجار النفط لمزيد من الارتفاعات في الأسعار خلال الأيام المقبلة مع احتمال امتداد فترة الاضطراب في مضيق هرمز. وقال أحد كبار المسؤولين التنفيذيين في شركة فيتول، وهي شركة عالمية لتجارة السلع: "أنا قلق للغاية، فهناك مخاطر لا تحظى حالياً بالتقدير الكافي في أسواق النفط… النظرية السائدة هي أن إيران تستخدم أولاً الصواريخ القديمة والطائرات المسيرة لاستنزاف الدفاعات الجوية. إذا كان الأمر كذلك، فإن ردهم لم يبدأ بعد". وإذا بدأت الصواريخ والطائرات المسيرة في النفاد، فقد تلجأ إيران إلى الألغام البحرية. وتمتلك طهران مخزوناً يتراوح بين خمسة إلى ستة آلاف لغم من هذا النوع، وفقاً لشركة دراياد جلوبال، المتخصصة في المخابرات المرتبطة بالمخاطر البحرية. ويمكن تثبيت الألغام في قاع البحر أو دفعها بواسطة صواريخ أو تركها تطفو في المياه لتنفجر عند اصطدامها بسفينة. وقال محللون إنه لا توجد مؤشرات على زرع ألغام في مضيق هرمز بعد. وحذر كورماك ماكاري، مدير شركة كونترول ريسكس المتخصصة في الاستخبارات البحرية وخدمات الأمن، قائلاً: "إذا تم زرع ألغام بحرية، فسوف يستغرق التعامل معها وقتاً طويلاً. عندئذ سنشهد أشهراً من الدمار".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة