إسرائيل تسعى لاحتلال جنوب الليطاني: أبعاد خطة «الحزام الأمني» الجديد وتحديات لبنان الوجودية


هذا الخبر بعنوان "السبيل لمنع «إسرائيل» من احتلال جنوب الليطاني لإحياء «الحزام الامني»" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف الكاتب حسن حردان عن أن إعلان جيش الاحتلال الإسرائيلي عن بدء توغل بري في جنوب لبنان بتاريخ 3 آذار الحالي، مسبوقاً بإنذار لثمانين بلدة لبنانية حدودية، لا يمثل مجرد رد فعل عسكري على هجوم المقاومة، بل هو ترجمة ميدانية لخطط أُعدت وجُدّدت منذ سنوات، وتحديداً بعد تجارب حربي 1982 و2006. وقد كشفت قناة 13 الإسرائيلية عن تفاصيل ما جرى يوم الأحد (1 آذار 2026) والاثنين، مشيرة إلى أن إسرائيل كانت بصدد تنفيذ «ضربة استباقية واسعة» ضد حزب الله، لكن مسار الأحداث تغير بشكل مفاجئ. يطرح هذا التصعيد تساؤلات حول دلالاته وتداعياته والتحديات التي يفرضها على لبنان.
إن هذا التوغل الإسرائيلي، الذي يستهدف القرى المتاخمة للحدود وصولاً إلى عمق يتجه نحو نهر الليطاني، يكشف عن عدة حقائق استراتيجية:
هناك جملة من التداعيات أبرزها:
يواجه لبنان اليوم اختباراً وجودياً يتمثل في عدة نقاط:
انطلاقاً مما تقدم، يمكن القول إن إسرائيل تحاول احتلال كامل منطقة جنوب الليطاني، وهي أوسع من الشريط الحدودي الذي احتلته عام 1978. هي لا تريد فقط إبعاد المقاومة، بل تريد جعل المنطقة الحدودية غير قابلة للحياة. ولهذا فإن التحدي الأكبر الذي يواجه لبنان الآن هو منع تحويل «التوغل الإسرائيلي المحدود» إلى احتلال دائم أو اقتطاع صامت للأراضي. الأمر الذي يطرح أهمية وجود المقاومة والعودة إلى معادلة تكاملها مع الجيش، والالتفاف الشعبي حولهما لمواجهة الاحتلال ومنعه من الاستقرار، لأن الدبلوماسية وحدها من دون قوة لا تجدي مع عدو صهيوني طامع بالتوسع في لبنان. الأمر يطرح أهمية العودة إلى ترميم العلاقة بين الدولة والمقاومة، وتعزيز التضامن الوطني، لمنع استفراد العدو بالجنوب واحتلال جنوب الليطاني لإحياء ما يسمى «الحزام الأمني» لكن بصيغة جديدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة