السبت, 30 أغسطس 2025 05:06 PM

الإمارات تقود ثورة التعليم بدمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية

الإمارات تقود ثورة التعليم بدمج الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية

في خطوة رائدة على المستويين الإقليمي والدولي، أعلنت وزارة التربية والتعليم في الإمارات عن إدراج حصص متخصصة في الذكاء الاصطناعي ضمن المناهج الدراسية لجميع المراحل التعليمية، بدءًا من العام الأكاديمي 2025/2026. تهدف هذه المبادرة إلى إعداد جيل متمكن من المهارات الرقمية المتقدمة، وقادر على التفاعل مع متطلبات سوق العمل المستقبلية، وذلك تماشيًا مع التحولات العالمية المتسارعة في مجالي التكنولوجيا والتعليم.

التحول التعليمي في الإمارات

تتضمن الخطة الإماراتية خطوات متعددة لضمان التنفيذ الفعال، وتشمل:

  • تدريس حصص الذكاء الاصطناعي في المدارس الحكومية ابتداءً من العام الدراسي 2025/2026.
  • تغطية جميع المراحل التعليمية من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر.
  • توفير تدريب متخصص لمعلمي علوم الحاسوب قبل تطبيق المناهج الجديدة.
  • تشكيل لجنة مركزية لمتابعة التنفيذ وضمان الجودة التعليمية.

في الوقت نفسه، تعمل المدارس الخاصة مثل "جيمس" و"تعليم" على تحديث أساليب التقييم بما يتماشى مع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مثل "تشات جي بي تي"، مع التركيز على مهارات التحليل والتفكير النقدي بدلًا من الواجبات التقليدية. كما شهد القطاع الخاص توسعًا ملحوظًا في الكوادر البشرية:

  • رحبت "جيمس" بأكثر من 1,700 معلم جديد هذا العام.
  • سجلت "تعليم" زيادة بنسبة 25% في التوظيف مقارنة بالعام الماضي لتلبية الطلب المتزايد.

وخلال مقابلة خاصة مع "النهار"، أوضح الخبير في تكنولوجيا التعليم محمد صابر من الإمارات، والحاصل على زمالة "غاندي"، أن الذكاء الاصطناعي يعيد رسم ملامح التعليم من خلال:

  • التعلم الشخصي المتكيف: حيث تتيح التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي ضبط المحتوى وفقًا لسرعة الطالب وأسلوب تعلمه، مما يوفر دعمًا فوريًا للمتعثرين ويسرع تقدم المتفوقين.
  • إعادة تعريف دور المعلم: من ناقل للمعرفة إلى ميسر ومرشد للتعلم التفاعلي.
  • أدوات متقدمة للمعلمين: تشمل مساعدي تخطيط الدروس القادرين على إعداد مواد تعليمية متمايزة، وأنظمة التصحيح الآلي لتخفيف الأعباء الإدارية، ولوحات بيانات تحليلية لرصد التفاعل في الوقت الفعلي، إضافة إلى روبوتات دردشة تعليمية لتوسيع نطاق الدعم الأكاديمي خارج الصف.

وأشار صابر إلى أن الإمارات ألغت الامتحانات المركزية للفصل الثاني بدءًا من 2025/2026، متجهة نحو التقييم التكويني المستمر القائم على التغذية الراجعة الفورية والتحليل التنبؤي للأداء، مما يمكن المعلمين من التدخل الاستباقي بدلًا من الاكتفاء برد الفعل المتأخر. كما أكد أن بدء تعليم الذكاء الاصطناعي من سن الرابعة يمنح الطلاب والمعلمين المهارات الرقمية والوعي الأخلاقي منذ المراحل الأولى.

في السياق نفسه، تستعد السعودية لتطبيق أول تجربة تعليمية للذكاء الاصطناعي هذا العام، يستفيد منها أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة. وتشمل الخطة:

  • شراكات بين وزارة التعليم و"سدايا" لإطلاق برامج لبناء القدرات الوطنية.
  • إصدار دليل إرشادي لاستخدام الذكاء الاصطناعي في التعليم ورفع وعي أولياء الأمور.
  • التعاون مع شركات عالمية مثل "إنفيديا" لتأهيل جيل سعودي مبتكر وقادر على المنافسة عالميًا.
مشاركة المقال: