الأحد, 30 نوفمبر 2025 07:43 PM

الجمعية العلمية السورية للجودة تناقش دور الجودة في التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة

الجمعية العلمية السورية للجودة تناقش دور الجودة في التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة

دمشق: سليمان خليل - برعاية وزارة الاقتصاد والصناعة، عقدت الجمعية العلمية السورية للجودة بالتعاون مع هيئة المواصفات والمقاييس العربية السورية ندوتها الوطنية الثامنة والعشرين تحت شعار "الجودة… بوابة للتعافي الاقتصادي والتنمية الصناعية المستدامة في سوريا"، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للجودة.

أكد معاون وزير الاقتصاد والصناعة، محمد ياسين حورية، على أهمية التزام المنشآت الصناعية بالمواصفات القياسية واعتماد أنظمة إدارة الجودة، معتبراً ذلك خط الدفاع الأول لحماية الصناعة الوطنية من التحديات التقنية والاقتصادية. وأشار إلى أن مفهوم الجودة تطور ليشمل منظومة متكاملة تبدأ من تصميم المنتج، مروراً بضبط العمليات وإدارة البيانات والتتبع الرقمي، وصولاً إلى التحسين المستمر بناءً على مؤشرات أداء واضحة.

من جهته، أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية للجودة، المهندس عامر نسيب البسيط، أن الجودة تمثل اليوم ركيزة أساسية في عملية الإعمار، مؤكداً على ضرورة تطبيقها على أرض الواقع بدلاً من الاكتفاء بالشعارات. وانتقد غياب الرقابة الفعالة، مشيراً إلى محدودية عدد المواصفات السورية (حوالي 5 آلاف فقط) مقارنة بنظيرتها في السعودية (35 ألف مواصفة)، بالإضافة إلى توقف إصدار مواصفات جديدة منذ خمسة عشر عاماً، داعياً هيئة المواصفات إلى تحمل مسؤولياتها كاملة.

بدوره، صرح مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس، الدكتور المهندس ياسر عليوي، بأن المواصفات القياسية تعتبر الأساس لتعزيز جودة المنتج المحلي وزيادة قدرته التنافسية، مؤكداً أن دخول أي منتج إلى الأسواق العالمية يتطلب مطابقته للمواصفات المعتمدة. وأضاف أن الهيئة تعمل حالياً على تطوير وتحديث المواصفات بالتعاون مع منظمة الأيزو والمنظمات الإقليمية، مع ضرورة مواءمة المقاييس السورية مع المعايير الدولية لتسهيل التبادل التجاري.

كما شدد المهندس هاني العلي على أهمية تطبيق أنظمة الجودة في المشافي والمخابر، منبهاً إلى تأثير ضعف الاعتماد وغياب المخابر المؤهلة على موثوقية القياسات، وما يترتب على ذلك من رفض للشحنات وتفاقم لحالات الفساد. ودعا إلى دمج مفاهيم الجودة في المناهج الدراسية والاستثمار في الشركات الوطنية لبناء منظومة جودة شاملة تعيد للمنتجات السورية مكانتها.

وفي سياق متصل، أكد الدكتور متعب الميزاني أن الاعتماد والاعترافات المتبادلة يلعبان دوراً محورياً في دعم سلاسل الإمداد، موضحاً ضرورة التمييز بين شهادات المطابقة والاعتماد. وأشار إلى أن الشهادات الصادرة عن جهات معترف بها تعتبر بمثابة "جواز سفر" للمنتجات نحو الأسواق العالمية، وخاصة المنتجات الحلال التي تخضع لمعايير تدقيق صارمة ذات مواصفات دولية.

(أخبار سوريا الوطن-2)

مشاركة المقال: