الجمعة, 29 أغسطس 2025 10:26 PM

تراجع ساعات الكهرباء في حلب: أسباب الصيانة ونقص الغاز يعيقان التحسينات

تراجع ساعات الكهرباء في حلب: أسباب الصيانة ونقص الغاز يعيقان التحسينات

شهدت أحياء مدينة حلب انخفاضًا في ساعات التغذية الكهربائية خلال اليومين الماضيين، وذلك بعد فترة تحسن تدريجي استمرت حوالي أسبوع. وتقلصت ساعات الوصل إلى حوالي أربع ساعات يوميًا، موزعة بين ساعتين في الصباح وساعتين بعد منتصف الليل، بعد أن كانت تصل إلى ثماني ساعات يوميًا وفق نظام أربع ساعات قطع مقابل ساعتين وصل.

يأتي هذا التراجع على الرغم من الوعود الرسمية بتحسين التغذية تدريجيًا مع دخول محطات جديدة إلى الخدمة وإجراء صيانة لخطوط النقل الرئيسية.

أسباب التراجع

أوضح المهندس خالد أبو دي، مدير المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء، أن الشبكة الكهربائية شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الأيام الماضية، خاصة فيما يتعلق بعدالة توزيع الكهرباء بين المحافظات. وأشار إلى أن سبب تراجع التغذية في بعض المناطق، وخاصة حلب، يعود إلى خروج إحدى عنفات محطة توليد حلب لأعمال الصيانة، بالإضافة إلى مشاكل في توفير الغاز بالكمية والضغط المناسبين لمحطات التوليد في المناطق الوسطى والجنوبية، مما أثر سلبًا على استقرار الكهرباء.

وأكد أبو دي أن الكهرباء حاجة أساسية للمواطنين ولكافة القطاعات، وأن انقطاع التيار يؤثر بشكل مباشر على الوضع الاقتصادي والاجتماعي. وأضاف أن الوزارة تعمل على زيادة الطاقة المنتجة عبر اتفاقيات شراء الفيول والغاز، إضافة إلى الدعم القطري، وتسعى لشراء كميات إضافية لتعزيز التوليد. وأوضح أنه بعد إنهاء صيانة الضواغط واستكمال استعدادات قطاع النفط، سيتمكن القطاع الكهربائي من استلام كامل كمية الغاز المتفق عليها، مما سيسهم في زيادة ساعات التوليد وتحقيق استقرار أكبر في وصول الكهرباء للمواطنين.

وفيما يتعلق بالإجراءات المستقبلية، أكد أبو دي أن المؤسسة تعمل على صيانة المحطات الحالية وزيادة القدرة الإنتاجية عبر مشاريع جديدة، تشمل المحطات الشمسية بالتعاون مع بعض الشركات، إضافة إلى تحسين شبكة النقل والتوزيع لتلبية احتياجات المواطنين. وأشار إلى أن الإجراءات تشمل التنسيق مع قطاع النفط لضمان جاهزية الطاقة المطلوبة لضغط الغاز. وأضاف أن الوزارة اعتمدت برنامج تقنين موحد يطبق على كافة المناطق لتحقيق توازن في توزيع الطاقة الكهربائية، مشددًا على أن القدرة الإنتاجية للكهرباء ارتفعت بفضل أعمال الصيانة والدعم المقدم من دولة قطر، وأن جدول التقنين عادل، لكن المشاكل في تطبيقه تعود إلى تدهور البنية التحتية وتداخل الأحمال على المخرج الواحد.

وفيما يتعلق بالطاقة المتجددة، لفت إلى أن الاعتماد على المصادر البديلة مثل الطاقة الشمسية لا يتجاوز 30% من القدرة الكلية مقارنة بالوقود الأحفوري، نتيجة تقلبات الإنتاج.

أعمال صيانة للمحطة

وفقًا لمنشور عبر صفحة المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء على “فيسبوك”، أوضح مدير محطة حلب الحرارية، عماد صالح أبو علي، أن أعمال الصيانة تأتي ضمن برنامج الصيانة المعتمد للمجموعتين العاملتين في المحطة. وأشار إلى أن الورش الفنية باشرت أعمالها وفق الجدول الزمني المحدد مسبقًا، وأن المؤسسة ملتزمة بتنفيذ برامج الصيانة الدورية والمتابعة الفنية، بهدف رفع كفاءة العمل وتعزيز الاعتمادية التشغيلية وتحسين أداء المحطة.

وفي 13 من آب الحالي، أوضح محافظ حلب، عزام الغريب، أن المحافظة لم تصرح بزيادة مباشرة لساعات الوصل إلى عشر ساعات يوميًا، مؤكدًا أن المرحلة الأولى من المشروع التجريبي بدأت بضخ الغاز لمحطات التوليد في حلب وحمص. وأظهر الفحص الميداني وجود نقاط تسريب وأعطال في عدة مواقع نتيجة أعمال التخريب خلال السنوات الماضية، مما أعاق تنفيذ الخطة بشكل كامل. وأضاف الغريب أن المرحلة الأولى ستشهد زيادة بمعدل ساعتين خلال أقل من أسبوع، وتليها مرحلة ثانية بعد استقرار الضخ لترتفع ساعات التغذية بمعدل خمس ساعات إضافية، وفق الجدول الزمني المخطط له.

مشاركة المقال: