الأحد, 30 نوفمبر 2025 09:23 PM

اعتقال سامي أوبري: قيادي بارز في ميليشيات الأسد بحلب وصلته بمسؤول في القصر الجمهوري

اعتقال سامي أوبري: قيادي بارز في ميليشيات الأسد بحلب وصلته بمسؤول في القصر الجمهوري

أفاد ناشطون ومصادر أمنية في حلب بأن السلطات ألقت القبض يوم الأحد على سامي عبد الغني أوبري، القائد السابق لميليشيات الدفاع الوطني في المدينة. يُعرف أوبري بدوره في قمع مظاهرات حلب، وتعاونِهِ مع القوات الإيرانية، ونشرِهِ للعديد من الحواجز التي عانى منها الحلبيون منذ عام 2014.

ذكرت مصادر في حلب لـ عكس السير أن أوبري كان يعمل "بائع مازوت" قبل الثورة، ثم تاجر سيارات، واشتهر بأعمال التشبيح التي قام بها هو وإخوته بعد اندلاع الثورة، بالإضافة إلى بناء شبكة علاقات واسعة مع السلطات الأمنية في المدينة.

علم عكس السير أن أوبري تربطه صلة قرابة برامي السعيد، مدير المكتب القانوني في قصر بشار الأسد الجمهوري لمدة 6 سنوات، والذي كان يوصف بأنه "المكلف بتنفيذ الأعمال القذرة للرئيس عبر لي ذراع القانون". تولى السعيد منصبه بعد القاضي عامر حموي، وشملت مهامه أعمالاً تبدو قانونية من حيث المبدأ، إلا أنها كانت مفصلة "على مقاسات الأسد وحاشيته".

لعب السعيد دوراً أساسياً في دراسة القوانين التي أصدرها النظام، بما في ذلك المراسيم وكل الملفات القانونية التي يطلبها رئيس النظام، مثل تأسيس شركات الواجهة والظل التي كان النظام يتهرب عبرها من العقوبات الغربية، وأيضاً كتابة المرسوم الخاص بتجريم التعامل بالدولار، والذي تسبب في اعتقال وتفقير آلاف السوريين من تجار ومواطنين عاديين.

امتدت نشاطات رامي السعيد إلى تزوير الملكيات لصالح مقربين من نظام الأسد، وإضفاء لمسة قانونية على سرقتها، كما حدث في مول قاسيون الذي تحول في يوم وليلة من ملكية عماد كريم إلى ملكية رجل الأعمال المقرب من النظام وسيم قطان.

الأمر الأخطر هو مساهمة السعيد في كتابة عقود الإذعان التي سلم بموجبها بشار الأسد ثروات سوريا للروس والإيرانيين، ومثال ذلك تنفيذه لعقود استثمار مناجم الفوسفات من قبل الروس.

كان السعيد صلة الوصل بين توجيهات القصر الجمهوري والجهات القضائية ووزارة العدل، بحسب ما أكد أحد قضاة دمشق، وقد فتح أمامه الباب لتمرير الكثير من القضايا وتجيير الحق باطل والباطل حق، وتحول إلى سمسار يقصده كل من يريد حلاً لقضية شائكة مقابل أموال طائلة، وخاصة رجال الأعمال وكبار المسؤولين.

جمع السعيد من عمليات السمسرة مبالغ طائلة، حيث اشترى مزرعة في منطقة دروشا بريف دمشق بمبلغ 300 ألف دولار عبر وسيط هو علاء صقر، شقيق فادي صقر، قائد الدفاع الوطني في دمشق وريفها.

المثير للجدل أن السلطات السورية الجديدة أبقت السعيد في منصبه في القصر، بعد سقوط النظام. فيما لم تعلن السلطات بعد عن اعتقال أوبري رسمياً، فإن الاعتقال قد يؤذن بالكشف عن معلومات كثيرة متعلقة بمعتقلين ومفقودين وخفايا أمنية خلال سنوات سيطرة ميليشياه على المدينة، يمكن للأوبري أن يقدم أجوبة عنها.

مشاركة المقال: