الجمعة, 29 أغسطس 2025 11:02 AM

جناح وزارة الثقافة في معرض دمشق الدولي: تجسيد للهوية السورية وانتصار للثقافة

جناح وزارة الثقافة في معرض دمشق الدولي: تجسيد للهوية السورية وانتصار للثقافة

دمشق-سانا: يمثل جناح وزارة الثقافة في الدورة الـ 62 لمعرض دمشق الدولي تجسيداً لعراقة الهوية السورية، ويروي قصة انتصار الثقافة السورية، مؤكداً أن سورية، مهد الحضارة والحرية، لا تزال تشع بإرثها وعزيمة أبنائها.

استراتيجية ثقافية لمواكبة الانتصار

أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، في تصريح لمراسلة سانا خلال زيارته لجناح الوزارة، على أهمية الحضور الثقافي السوري الذي يعكس حجم الانتصار التاريخي الذي حققته سورية. وأضاف الصالح: "ثقافتنا اليوم هي هويتنا وسلاحنا في مواجهة محاولات التشويه، وعلينا أن نستحضر في كل مناسبة تاريخنا العريق الذي يمتد لآلاف السنين، وأن نقدم للعالم صورة حقيقية عن سورية الحضارة والإبداع".

رحلة عبر الزمن تجسد عظمة سورية

صُمم جناح وزارة الثقافة ليأخذ الزائر في رحلة متكاملة، حيث قُسم إلى عدة أقسام رئيسية. من بينها قسم الآثار والحضارة الذي يعرض مجموعة نادرة من القطع الأثرية الأصلية التي تم جلبها خصيصاً من المتاحف السورية، بالإضافة إلى نسخ طبق الأصل دقيقة الصنع، تحكي قصة إبداع الإنسان السوري منذ فجر التاريخ، مروراً بالعصور الكلاسيكية والإسلامية والعصر الحديث، ونضال السوريين ضد الاستبداد.

كما يضم الجناح قسم التراث والحرف اليدوية الذي يبرز جماليات التراث السوري الأصيل من خلال عرض نماذج حية للمهن السورية التراثية والتقليدية، وعرض منتجات النساء السوريات من الأزياء التراثية التي تشتهر بها مختلف المحافظات، وذلك في محاولة لتأكيد استمرارية هذه الحرف وتجذرها.

ويقدم قسم الإصدارات والنشر للزائر إنتاج الوزارة الفكري والأدبي، من خلال عرض أحدث إصدارات الهيئة العامة السورية للكتاب والمديرية العامة للآثار والمتاحف، والتي توثق لتاريخ سورية وغناها الثقافي.

ويشتمل الجناح على قسم المسار التاريخي الذي يعرض للزائرين الحقب التاريخية والسياسية التي مرت بها سورية منذ الحضارات السورية القديمة، مروراً بالحضارة الإسلامية ووصولاً إلى التاريخ الحديث ومسيرة الثورة التي انتصرت على الظلم والاستبداد.

تفاعل جماهيري كبير

أوضحت مشرفة الجناح ليلى الدبس أن التصميم اعتمد على رؤية جديدة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، قائلة: "حاولنا تقديم صورة عصرية لسورية بعمقها التاريخي، تُظهر للزائر كيف أننا جذور من الماضي وأجنحة تطير نحو المستقبل". وأشارت إلى أن التفاعل الكبير من الزوار مع المحتوى الغني للجناح هو دليل على النجاح في تحقيق هذه الرسالة.

شهد الجناح في اليوم الأول من المعرض إقبالاً كبيراً من الزوار الذين توافدوا لمشاهدة هذه المقتنيات النادرة والتعرف على عمق الحضارة السورية، في مشهد يعكس شغف السوريين بهويتهم وتقدير العالم لثراء تراثهم الإنساني الفريد.

مشاركة المقال: