الأحد, 30 نوفمبر 2025 04:21 PM

زيارة حكومية إلى بيت جن: رسالة سيادة ودعم في وجه الاعتداءات الإسرائيلية

زيارة حكومية إلى بيت جن: رسالة سيادة ودعم في وجه الاعتداءات الإسرائيلية

في تحرك يحمل أبعاداً سياسية ووطنية، جاءت زيارة الوفد الحكومي إلى بلدة بيت جن بريف دمشق، بعد يوم واحد من الاعتداء الإسرائيلي، لتؤكد حضور الدولة السورية في كل شبر من أراضيها، وأنها لن تتخلى عن أبناء أي منطقة في مواجهة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة، حسب مصادر متابعة.

تعتبر بيت جن من المناطق التي تتعرض لاعتداءات إسرائيلية تستهدف البنى المدنية والمواقع القريبة من الحدود. الزيارة، كما أفادت المصادر لـ"الوطن"، جاءت لتؤكد أن الحكومة السورية تعتبر هذه المنطقة جزءاً لا يتجزأ من سيادتها الوطنية، وأن الاهتمام الرسمي يشمل كل بقعة جغرافية تتعرض للتهديد. هذا التحرك يحمل رسالة واضحة بأن الدولة تقف في وجه أي محاولة لعزل هذه القرى عن عمقها الوطني، وتربط حاضرها بمستقبل الوطن.

في ظل الاعتداءات المتكررة، يمثل الدعم النفسي والسياسي والاجتماعي للمواطنين ركيزة أساسية في تثبيت الجبهة الداخلية. الزيارة الحكومية تعبر عن هذا النهج، ووجود المسؤولين بين الأهالي يؤكد أن الدولة تتابع معاناتهم واحتياجاتهم بنفس القدر من الاهتمام الذي توليه للمناطق المركزية. الرسالة الأساسية التي حملها الوفد برئاسة وزير الإعلام حمزة المصطفى هي أن السوريين في بيت جن أو في أي منطقة حدودية ليسوا وحدهم، وأن الدولة موجودة إلى جانبهم في لحظة الألم كما في لحظة المواجهة، وهو ما يعزز الثقة ويبني المناعة الاجتماعية، وفقاً للمصادر.

توقيت الزيارة بعد الاعتداء مباشرة يحمل بعداً سياسياً، حيث تؤكد الدولة السورية أنها حاضرة وقادرة على متابعة مناطقها كافة، وأن الاعتداءات الإسرائيلية لن تنجح في إيجاد فراغ أو إضعاف سلطة الدولة في أي منطقة، خاصة الحدودية منها. هذه رسالة داخلية وخارجية مفادها أن الدولة موجودة ولن تترك أي منطقة لمصيرها، وأن الاعتداءات الإسرائيلية لن تغير قواعد الحضور وسيادة سوريا على أراضيها.

سوريا تعتمد بشكل كبير على صلابة المجتمع المحلي في المناطق المعرضة للاعتداءات. الزيارة، حسب المصادر، تعيد تثبيت أن المواطن هو خط الدفاع الأول، وأن الدولة تدرك أهمية هذا العامل وتسعى إلى تحصينه عبر الدعم المباشر والتواصل الفعلي. إعادة التأكيد على وحدة الجغرافيا السورية ليس مجرد خطاب، بل ممارسة عملية تتجسد في حضور الوفود الحكومية إلى المناطق المستهدفة، ومشاركة الأهالي أحزانهم والتحديات التي تواجههم.

في المحصلة، زيارة الوفد الحكومي إلى بيت جن تشكل حدثاً يتجاوز الإطار الاجتماعي التقليدي، ليحمل أبعاداً وطنية تؤكد ثبات الدولة السورية في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وحرصها على دعم المجتمعات المعرضة للتهديد، وتأكيد أن كل منطقة سورية تحظى بالاهتمام والرعاية والحضور الرسمي. إنها رسالة واضحة مفادها أن سوريا كلها واحدة في مواجهة العدوان، وأن الدولة تقف إلى جانب كل أبنائها على امتداد الجغرافيا.

الوطن

مشاركة المقال: