جدل واسع في سلمية بعد توقيف موظفة بتهمة الإفطار العلني وتضارب الروايات حول الواقعة


هذا الخبر بعنوان "سلمية.. جدل بسبب توقيف موظفة بتهمة الإفطار في رمضان" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار توقيف موظفة داخل القصر العدلي في مدينة سلمية بريف حماة الشرقي، بتاريخ 4 من آذار، بتهمة “الإفطار جهرًا” خلال شهر رمضان، جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي. جاء ذلك بعد تضارب الروايات الرسمية والشعبية حول ملابسات الحادثة، التي انتهت بالإفراج عن الموظفة بعد تدخل القضاء.
الناشطة ألمى ناصر من مدينة سلمية، أوضحت أن الموظفة (53 عامًا)، التي تعاني من أمراض مزمنة تستدعي تناول الدواء بانتظام صباحًا ومساء، كانت تتناول دواءها دون ماء مراعاة لمشاعر الصائمين. إلا أن الشخص الذي قدم الشكوى ظن أنها “تمضغ علكة”.
وأعربت ناصر عن استيائها من طريقة التعامل مع القضية، مشيرة إلى أن الموظفة التزمت بتجنب إحراج الصائمين، حيث تناولت حبة الدواء خلال دوامها بين الساعة التاسعة والعاشرة صباحًا، دون شرب الماء. لكن أحد المراجعين أو المارة اعتقد أنها تمضغ علكة، ليقدم شكوى بحقها في اليوم التالي. وأضافت ناصر أن النقابة تواصلت مع جهة عمل الموظفة وطلبت إيقافها فورًا، دون إجراء تحقيق أو الاستماع إلى أقوالها، ودون التحقق من حالتها الصحية أو سبب تناولها الدواء.
من جانبه، أوضح رئيس النيابة العامة في منطقة سلمية، القاضي رضوان عبد الحميد، تفاصيل الحادثة وخلفياتها القانونية. وذكر أن توقيف الموظفة جاء بناءً على توجيهات من المحامي العام في حماة، مشيرًا إلى أن مدة التوقيف لم تتجاوز خمس ساعات، حيث بدأت في الساعة الثالثة عصرًا من يوم 4 من آذار، وانتهت بإخلاء سبيلها عند الساعة السابعة والنصف مساءً من اليوم نفسه.
وأضاف القاضي أن الموظفة شوهدت وهي “تمضغ العلكة” في أثناء الدوام الرسمي، وهو ما اعتبرته السلطات القضائية فعلًا يندرج تحت بند “الجهر بالإفطار في شهر رمضان”، ووصفته بأنه “سلوك غير حضاري أمام المراجعين ومخالف للآداب العامة”. وأشار إلى أن القرار استند إلى “المادة 517” من قانون العقوبات السوري الصادر بالمرسوم التشريعي “رقم 148” لعام 1949، والتي تنص على معاقبة من يخالف الآداب العامة، بما في ذلك الإفطار العلني في رمضان، بعقوبة حبس قد تتراوح بين ثلاثة أشهر وسنتين. كما لفت إلى وجود تعاميم سابقة صادرة عن وزير العدل تشدد على عدم التهاون مع حالات الإفطار العلني خلال الشهر.
وفيما يتعلق بظروف الاحتجاز، أوضح القاضي أن الموظفة عوملت بأسلوب “يحفظ كرامتها”، إذ وضعت في مكتب إداري في مديرية أمن سلمية، ولم توضع في النظارة الجماعية. وانتهت القضية بعد تدخل النائب العام وتوضيحه للمحامي العام أن الموظفة كانت تتناول حبة دواء لظرف صحي خاص، وليس لمجرد مضغ العلكة، ما أدى إلى صدور أمر فوري بإطلاق سراحها وإغلاق الملف.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي