تحركات الجيش السوري قرب الحدود اللبنانية والعراقية: دمشق توضح الأهداف وخبراء يحللون الدوافع الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "الجيش السوري ينشر قواته قرب حدود لبنان والعراق" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية بياناً رسمياً يوضح أسباب نشر قوات الجيش بالقرب من الحدود مع لبنان والعراق. أكدت الوزارة أن هذه الخطوة تُعد "إجراءً دفاعياً سيادياً" لا يحمل أي نوايا عسكرية عدائية تجاه أي طرف.
في المقابل، فسّر خبراء عسكريون هذه التحركات بأنها تأتي في سياق "الحيطة والحذر" في ظل تصاعد الصراع الإقليمي. كما أشار بعضهم إلى استعداد سوريا لمساندة الدول العربية في حال تعرضها لأي اعتداء.
صرحت إدارة الإعلام والاتصال، في تصريحات خاصة لقناة "حلب اليوم"، بأن "الانتشار العسكري للجيش على الحدود السورية اللبنانية العراقية هو إجراء دفاعي سيادي لا يستهدف أي دولة أو جهة وليس فيه أي نوايا عسكرية تجاه أي طرف".
وشددت الوزارة على أن الهدف من هذا الانتشار يقتصر على "حماية الحدود السورية ومنع أي أنشطة غير قانونية"، مؤكدة أن هذه الخطوة ستسهم في "ترسيخ الاستقرار بالمناطق الحدودية" بما ينعكس إيجاباً على أمن المجتمعات المحلية في كل من سوريا ولبنان والعراق.
من جانبه، اعتبر الخبير العسكري العميد زياد حاج عبيد، في تصريح لقناة حلب اليوم، أن هذا الانتشار يندرج ضمن قراءة دقيقة للظروف الإقليمية المحيطة. وأوضح أن "نشر الجيش قواته قرب الحدود يأتي نظراً للظروف الدولية المحيطة بسوريا، فالحرب التي شنتها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران لها تداعياتها".
وأضاف العميد حاج عبيد أن "دولاً شقيقة عربية تتعرض اليوم لهجمات بربرية من قبل إيران"، مشيراً إلى احتمالية قيام طهران بشن هجمات على دول خليجية كالإمارات أو احتلال أجزاء من أراضيها "لفرض واقع سياسي معين". وفي هذا السياق، أكد الخبير العسكري استعداد دمشق لتقديم الدعم، قائلاً: "نحن مستعدون لمساندة أي دولة عربية تحتاج المساعدة والمؤازرة في التصدي لإيران". ووصف انتشار الجيش بأنه يأتي "في إطار الحيطة والحذر، لتكون سوريا مستعدة في أي لحظة لعمليات عسكرية ومساندة للدول العربية الشقيقة".
في المقابل، قدم الخبير العسكري العميد مصطفى فرحات قراءة مختلفة لهذه الخطوة، مرجحاً أن تكون ذات "منحى أمني" بالأساس. وأوضح أن اندلاع حرب كبيرة في المنطقة يدفع الدول المجاورة للتخوف من "تسلل مقاتلين أو خلايا مسلحة، أو انتقال السلاح، أو الفوضى الأمنية، أو تحرك جماعات متطرفة في الفراغ الأمني"، وهو ما يستدعي نشر الجيش "كإجراء احترازي" لضبط الحدود.
ورأى فرحات أن للخطوة أبعاداً سياسية أيضاً، فهي تحمل رسائل مفادها "أن سوريا لا تريد الانخراط في الحروب، وهي تتماهى مع الدول العربية في هذا الجانب". وأضاف أن هذه التحركات تنسجم مع الاستراتيجية التي رسمها الرئيس أحمد الشرع "بأن لا تكون سوريا مصدر خطر لأي دولة، وأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو حدودها لفتح جبهات جديدة". وخلص العميد فرحات إلى أن "نشر القوات قرب الحدود يحدث كثيراً عندما تريد دولة إظهار الحياد العسكري مع الحفاظ على الجاهزية، ومنع استخدام أراضيها ضد أي كان".
وكانت الحكومة السورية قد أكدت لكل من لبنان والعراق عدم وجود نوايا للتدخل في أراضيهما خارج حدود البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة