تداعيات التوترات الجيوسياسية: أسعار النفط تقفز لمستويات قياسية وسط مخاوف الإمدادات


هذا الخبر بعنوان "أسعار النفط ترتفع إلى أعلى مستوى لها منذ عامين" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً لتسجل مستويات قياسية يوم الجمعة، مدفوعة بتصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب التي أكد فيها استمرار الحرب حتى "استسلام إيران الكامل". أثارت هذه التصريحات مخاوف المستثمرين بشأن احتمال انقطاع إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط الحيوية. ووفقاً لوكالة فرانس برس، تجاوز سعر خام برنت، الذي يُعد المعيار الدولي، حاجز 92 دولاراً للبرميل، مسجلاً بذلك أعلى مستوى له منذ عام 2023. كما وصل سعر خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعادل الأميركي، إلى 90.48 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة، محققاً زيادة تجاوزت 11%.
تأتي هذه التطورات في ظل إعلان سلطات إقليم كردستان العراق عن توقف الإنتاج في حقل نفطي تديره شركة أميركية، وذلك إثر "هجوم إرهابي". وفي سياق متصل، لا تزال حركة الملاحة في مضيق هرمز معطلة، مما يزيد من الضغوط على الأسواق. وقد بلغ سعر برميل نفط برنت بحر الشمال لتسليم أيار 88.86 دولاراً، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 4.04%، وهو أعلى مستوى له منذ نيسان 2024. أما سعر برميل نفط غرب تكساس الوسيط لتسليم نيسان، فقد وصل إلى 85.48 دولاراً، بزيادة قدرها 5.52%.
منذ اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط، استهدفت إيران العديد من المنشآت النفطية. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من الإنتاج العالمي للنفط، إلى تفاقم مشكلات الإمداد في الأسواق العالمية.
وفي هذا الصدد، حذر همايون فلكشاهي، المحلل لدى شركة "كبلر"، من أن "تقنيناً في إنتاج النفط وتقليصاً جديداً في نشاط المصافي، ولا سيما في آسيا والشرق الأوسط، قد يحصل قريباً إذا لم تُحَلّ الأزمة بسرعة"، مشيراً إلى محدودية قدرات التخزين المتاحة. وأوضح فلكشاهي أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة تمتلكان القدرة على الالتفاف جزئياً على مضيق هرمز، لكنه أضاف أنه "حتى مع هذه الخيارات الالتفافية، فإن نحو 8.7 ملايين برميل يومياً تبقى عالقة" دون طريق للتصدير.
وفي محاولة لتفادي أي نقص محتمل، طلبت الصين من شركات التكرير الكبرى لديها تعليق صادراتها من الديزل والبنزين، وذلك وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبرغ. من جانبها، سمحت الحكومة الأميركية يوم الخميس، ولمدة شهر واحد، "بتسليم النفط الخام والمنتجات البترولية ذات المنشأ الروسي" الخاضعة للعقوبات إلى الهند، نظراً لتأثير الحرب في الشرق الأوسط المباشر على إمدادات نيودلهي.
ولاحظ آرنه لوهمان راسموسن، المحلل في شركة "غلوبال ريسك مانجمنت"، أن المنتجات النفطية المكررة مثل الديزل والكيروسين "شهدت حتى الآن زيادة في الأسعار أكبر بكثير" مقارنة بالنفط الخام.
وفي سياق متصل، كان وزير الطاقة القطري سعد الكعبي قد حذر من احتمال توقف صادرات الطاقة الخليجية في غضون أسابيع قليلة، إذا استمر التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط. وصرح الكعبي لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأن استمرار الأوضاع الأمنية الحالية قد يؤدي إلى انهيار اقتصادات العالم، مرجحاً أن تضطر جميع الدول المصدرة للطاقة في منطقة الخليج العربي إلى وقف الإنتاج خلال أسابيع، مما قد يدفع بأسعار النفط إلى 150 دولاراً للبرميل الواحد.
كما أوضح الكعبي أن قطر ستحتاج إلى فترة تتراوح بين أسابيع وعدة أشهر للعودة إلى دورة التسليم الطبيعية للغاز الطبيعي المسال، حتى في حال انتهاء الحرب فوراً، وذلك في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية استهدف أكبر منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال في البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة