انطلاق أولى قوافل نازحي عفرين من الحسكة الاثنين ضمن اتفاق الحكومة السورية و"قسد"


هذا الخبر بعنوان "عودة نازحي عفرين تبدأ.. قافلة أولى تنطلق الاثنين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت التحركات العملية لإعادة النازحين إلى مناطقهم في شمال شرقي سوريا، حيث وصل وفد رئاسي مكلّف بمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) في كانون الثاني الماضي إلى مدينة الحسكة. يهدف الوفد إلى بحث آليات عودة الأهالي، ولا سيما أبناء منطقة عفرين بريف حلب الشمالي، إلى بلداتهم وقراهم.
التقى محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، بالوفد الرئاسي يوم الأحد 8 من آذار، حيث جرى خلال الاجتماع مناقشة ملف إعادة النازحين، مع التركيز على تنظيم عودة أهالي عفرين. ضم الوفد مسؤولين من عدة جهات حكومية، منهم مدير إدارة الشؤون السياسية في الحسكة عباس حسين، إضافة إلى مسؤولين من محافظة حلب ومدير منطقة عفرين. ناقش المجتمعون الترتيبات اللوجستية والأمنية اللازمة لعودة الأهالي، في إطار الخطة التي تشرف عليها الحكومة السورية لتنفيذ بنود الاتفاق مع "قسد".
وفق ما تم الاتفاق عليه، من المقرر أن تنطلق أول قافلة للنازحين من مدينة الحسكة صباح الاثنين 9 من آذار، وستضم نحو 400 عائلة من أبناء منطقة عفرين. سيكون تجمع العائلات عند دوار "بانوراما" في المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، على أن تنطلق القافلة الأولى في ساعات الصباح، وسط إجراءات أمنية لتنظيم عملية الانتقال وضمان وصول العائلات إلى مناطقها.
تأتي هذه الخطوة بعد سلسلة لقاءات وتحركات ميدانية جرت خلال الأيام الماضية بين مسؤولين حكوميين ومسؤولين في "قسد"، بهدف تهيئة الظروف لعودة النازحين. صرح نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة، سيامند عفرين، عبر منصة "إكس" يوم السبت 7 من آذار، بأن الإجراءات العملية لعودة النازحين بدأت بالفعل بعد زيارة ميدانية إلى مدينة عفرين ولقاءات مع الوفد الرئاسي. وأضاف أن اللقاءات المباشرة مع الأهالي في عفرين والاستماع إلى مطالبهم وتطلعاتهم شكّلت دافعًا لتسريع خطوات العودة وتذليل العقبات، مؤكداً أن الاثنين 9 آذار سيكون موعد انطلاق الدفعة الأولى.
بالتوازي مع التحركات في الحسكة، عقد المبعوث الرئاسي المكلف بمتابعة تطبيق بنود اتفاق كانون الثاني مع "قسد"، العميد زياد العايش، اجتماعًا في محافظة حلب مع محافظ حلب، عزام غريب، وعدد من القادة الأمنيين والعسكريين. بحث الاجتماع آليات تسهيل عودة النازحين السوريين إلى قراهم وبلداتهم في ناحية الشيوخ ومنطقة عفرين بريف حلب، إضافة إلى التنسيق بين الجهات المعنية لتأمين الطرق وتوفير الظروف المناسبة لاستقبال العائدين. كما ناقش المجتمعون الترتيبات الإدارية والخدمية التي يفترض أن ترافق عودة الأهالي، بما يشمل توفير الخدمات الأساسية في المناطق التي سيعود إليها النازحون.
تُعد عودة النازحين من أبرز القضايا التي طُرحت في سياق الاتفاق الذي أُبرم في كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، والذي نص على جملة من الإجراءات السياسية والإدارية والأمنية في مناطق شمال شرقي سوريا. جاء الاتفاق عقب تطورات ميدانية شهدتها المنطقة، حيث سيطر الجيش السوري في منتصف كانون الثاني على مساحات واسعة من شمال شرقي سوريا، ما أدى إلى انكفاء وجود "قسد" إلى أجزاء من محافظة الحسكة وناحية عين العرب (كوباني) في ريف حلب الشرقي.
شهد الاتفاق خطوات تنفيذية عدة خلال الأيام والأسابيع الماضية، شملت بدء دمج بعض المؤسسات الخدمية بين الطرفين، ونصب حواجز مشتركة في عدد من المناطق، وتسلم الحكومة السورية مطار القامشلي من "قسد". يُتوقع أن تتواصل هذه الإجراءات خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع ملفات أخرى مرتبطة بإعادة تنظيم الإدارة المحلية وعودة النازحين إلى مناطقهم، مع توقع أن تتبع القافلة الأولى دفعات أخرى في حال سارت عملية العودة وفق الخطة الموضوعة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة