اقتصادات دول الخليج العربي في مواجهة الأزمات: حقائق لا يمكن تجاهلها بقلم الخبير مهند الزنبركجي


هذا الخبر بعنوان "في ضوء تداعيات الحرب الحالية :حقائق عن اقتصادات دول الخليج العربي لايمكن تجاهلها" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التداعيات الراهنة للأحداث العالمية، يرى الخبير الاقتصادي مهند الزنبركجي أن فكرة هروب الاستثمارات من دول الخليج العربي إلى دول أخرى هي فكرة لا تستند إلى حقائق اقتصادية راسخة. ورغم تمنياته بأن تعم الاستثمارات جميع الدول، وعلى رأسها سوريا، إلا أنه يؤكد على ضرورة عدم تجاهل الحقائق التالية:
أولاً، لا تعتمد اقتصادات دول الخليج على استثمارات الأفراد فقط أو رؤوس الأموال التي قد تهرب عند أول منعطف. بل هي مرتبطة بشكل وثيق بالاقتصادات العالمية، حيث تستثمر العديد من الصناديق السيادية العالمية في قطاعات عملاقة ضمن دول الخليج. هذه الاستثمارات لا يمكن فكها بسهولة نظراً لارتباطها بالبورصات العالمية.
ثانياً، العديد من الاستثمارات الفردية في الخليج ليست صغيرة أو متوسطة الحجم، وهي نوعية استثمارات لا توليها دول الخليج أهمية كبرى بقدر أهميتها للمستثمر نفسه. بل إن الكثير من هذه الاستثمارات هي استثمارات عملاقة يصعب تصفيتها بسرعة وسهولة، وقد تتبدل جنسيات المستثمرين دون أن تتأثر الاستثمارات ذاتها.
ثالثاً، تتمتع دول الخليج ببيئة استثمارية متطورة جداً ونظام حوكمة اقتصادي مستقل، بالإضافة إلى شفافية عالية في طرح البيانات. هذا فضلاً عن التسهيلات الكبيرة في تسجيل الشركات ومنح القروض الضخمة لدعم وتوسيع المشاريع. ولا توجد حتى الآن دولة عربية واحدة (بما فيها مصر) تمتلك مثل هذه الإمكانيات.
رابعاً، تمتلك أغلب دول الخليج مخططين استراتيجيين إقليميين وعالميين، ويفخر الزنبركجي بكونه أحدهم. يدرس هؤلاء المخططون آلاف المعطيات والمعلومات لوضع خطط استراتيجية متكاملة متوسطة وبعيدة المدى، تأخذ في الحسبان جميع السيناريوهات المحتملة. وهذا ما تفتقر إليه العديد من الدول، وعلى رأسها سوريا، خاصة في الوقت الحاضر رغم الضرورة القصوى لذلك.
خامساً، تركز العديد من دول الخليج على الاستثمار العقاري وتدفع إليه بمغريات عدة، بهدف واضح: إذا هرب المستثمر لأي سبب، فهل سيأخذ عقاره معه؟
سادساً، تتميز العديد من دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات، بسرعة التكيف وديناميكية عالية في الاستجابة للظروف المتغيرة. وهذا ما يلمسه المرء في طريقة ومغريات استقطاب الاستثمارات حسب الظروف السياسية.
سابعاً، تعمل دول مجلس التعاون الخليجي كمجموعة واحدة، مهما بلغت درجة الخلافات بينها. فهي تعود ككيان مترابط عند الأزمات، لأنها تدرك تماماً أنه إذا أصاب أي دولة منها سوء بالغ فسيصل إلى البقية. وهذا الفكر لا تملكه العديد من الدول التي من المفترض أنها شقيقة بالجغرافيا أو التاريخ أو حتى المصالح، ويضرب الزنبركجي مثالاً بلبنان عندما أصاب سوريا السوء ولم يبالوا، وعاد الشر اليوم ليدمر لبنان لأنهم لا يملكون رؤية سياسية ولا فكراً ديناميكياً.
يختتم الخبير الاقتصادي مهند الزنبركجي بالقول إنه يمكن أن يتباطأ النمو الاقتصادي في دول الخليج كجزء من تباطؤ عالمي، أو يصل إلى الركود كجزء من حالة عالمية. كما يمكن أن تفتتح بعض الشركات العالمية الكبيرة في الخليج فروعاً لها في دول عربية أخرى. أما أن تهرب الاستثمارات بالكامل من الخليج وتتحول إلى هذه الدول، فيرى ذلك مستبعداً تماماً، حتى لأسباب سياسية، خصوصاً بالنسبة لمصر.
(موقع: أخبار سوريا الوطن2)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد