دليل المستهلك الذكي: كيف تفك شفرة البطاقة الغذائية لخيارات صحية أفضل؟


هذا الخبر بعنوان "لفهم طبيعة المنتجات الغذائية.. كيف نقرأ بطاقة المحتويات؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد العبارات التسويقية البراقة على واجهات المنتجات، مثل "لايت"، "خالٍ من السكر"، أو "مصدر للطاقة"، مغرية للمستهلكين. إلا أن اتخاذ قرار غذائي حكيم لا ينبغي أن يستند إلى هذه العبارات فحسب، بل يتطلب تحليلًا دقيقًا للمعلومات المدونة على البطاقة الغذائية. في هذا السياق، تقدم اختصاصية التغذية العلاجية، الدكتورة نور قهوجي، في حديثها لـ عنب بلدي، منهجية واضحة ومبسطة، مدعومة بأمثلة عملية، لتمكين المستهلك من تقييم أي منتج غذائي أو مشروب خلال دقيقة واحدة.
من الأخطاء الشائعة افتراض أن الأرقام المدونة على العبوة تخص المنتج بأكمله. على سبيل المثال، قد تمسك بزجاجة عصير مكتوب عليها 120 سعرة حرارية، وهو ما قد يبدو مناسبًا. لكن عند قراءة تفاصيل حجم الحصة، قد تكتشف أن الزجاجة تحتوي على حصتين. في هذه الحالة، إذا استهلكت الزجاجة كاملة، فإنك تكون قد استهلكت 240 سعرة حرارية، أي ما يقارب ضعف كمية السكر المكتوبة. تؤكد قهوجي على قاعدة أساسية: يجب ضرب جميع الأرقام المذكورة في البطاقة بعدد الحصص الفعلية التي ستتناولها.
توضح الدكتورة قهوجي الفرق بين نوعي السكر من خلال مثالين: مشروب فواكه يحتوي على 25 غرام سكر في الحصة، وعصير فاكهة طبيعي 100% يحتوي على 18 غرام سكر في الحصة. كلاهما يحتوي على السكر، لكن الأول غالبًا ما يتضمن سكرًا مضافًا، بينما الثاني يحتوي على سكريات طبيعية من الفاكهة. ورغم أهمية هذا الفرق، فإن الأهم هو الكمية الإجمالية للسكر. تشير قهوجي إلى أن المنتج يعتبر مرتفعًا نسبيًا في السكر إذا تجاوزت كمية السكر فيه 5-6 غرامات لكل 100 ملمتر. كما تضرب مثالًا بعبوة قهوة باردة "خالية من السكر المضاف" تحتوي على 14 غرام سكر طبيعي من الحليب، مؤكدة أن العبارة التسويقية صحيحة، لكن إجمالي السكر ما زال موجودًا ويؤثر على إجمالي استهلاكك اليومي.
للتوضيح، تخيل لوحين من ألواح الطاقة: اللوح الأول يحتوي على 200 سعرة حرارية، ثلاثة غرامات بروتين، وغرام واحد من الألياف. أما اللوح الثاني فيحتوي على 210 سعرات حرارية، 12 غرام بروتين، وأربعة غرامات ألياف. على الرغم من تقارب السعرات الحرارية، فإن اللوح الثاني سيمنحك شعورًا بالشبع لفترة أطول ويساهم في استقرار أفضل لمستوى سكر الدم. توصي قهوجي باختيار الوجبات الخفيفة (السناكات) التي تحتوي على عشرة غرامات أو أكثر من البروتين وثلاثة غرامات أو أكثر من الألياف كمؤشر ذكي للاختيار الصحيح.
قد يحمل منتج ما عبارة "قليل الدسم" ويحتوي على غرامين من الدهون، لكنه قد يعوض نقص الطعم بإضافة 20 غرامًا من السكر. في المقابل، قد تحتوي حفنة من المكسرات على 15 غرامًا من الدهون، لكنها دهون غير مشبعة ومفيدة، بالإضافة إلى الألياف والبروتين. تنصح الاختصاصية بقراءة تفاصيل الدهون مثل الدهون المشبعة والدهون المتحوّلة، ويفضل أن تكون نسبة الدهون المتحولة صفرًا تمامًا.
كمثال، علبة شوربة جاهزة قد تحتوي على 800 ملغ من الصوديوم للحصة الواحدة. إذا كان الحد اليومي الموصى به للصوديوم يتراوح بين 2000 و2300 ملغ، فإن استهلاك هذه الحصة يعني أنك قد استهلكت ما يقارب ثلث احتياجك اليومي من الصوديوم في طبق واحد. تشير اختصاصية التغذية العلاجية إلى أن المنتجات التي تتطلب انتباهًا خاصًا تشمل الصلصات، اللحوم المصنعة، والوجبات المجمدة.
تُدرج المكونات في البطاقة الغذائية بترتيب تنازلي حسب الكمية. إذا وجدت السكر، شراب الجلوكوز، أو شراب الذرة ضمن المكونات الثلاثة الأولى، فهذا يعني أن المنتج غني بالسكر حتى لو بدا الرقم الإجمالي "معقولًا". مثال على ذلك هو الزبادي المنكّه بالفراولة؛ قد تتوقع أن الفراولة مكون أساسي، لكنك قد تجد الترتيب كالتالي: حليب، سكر، منكهات، ملونات، ثم نسبة قليلة من الفراولة. هنا، الفاكهة ليست المكون الرئيسي كما يوحي الغلاف التسويقي.
تلخص الدكتورة نور قهوجي خطوات قراءة البطاقة الغذائية بذكاء في النقاط التالية:
وتؤكد قهوجي أن تخصيص دقيقة واحدة للتحليل الواعي يمكن أن يحوّل القرار الشرائي العشوائي إلى اختيار مدروس يخدم صحة المستهلك وأهدافه الغذائية.
صحة
صحة
صحة
صحة