الزراعة في الرقة تواجه تحديات كبرى: تراجع الإنتاج بسبب شح المياه وتهالك الري وارتفاع أسعار المستلزمات


هذا الخبر بعنوان "مؤشرات الزراعة في الرقة تتراجع والسبب شح المياه وتهالك قنوات الري وارتفاع الأسعار" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير المؤشرات الأولية للموسم الزراعي في الأرياف المحيطة بمدينة الرقة إلى تراجع ملحوظ مقارنة بالأعوام السابقة. بدأت التحضيرات للموسم متأخرة نسبياً جراء الارتفاع الكبير في أسعار مستلزمات الإنتاج الأساسية، مثل البذار والأسمدة والمحروقات، مما دفع العديد من المزارعين إلى إعادة تقييم حساباتهم قبل الشروع في الزراعة.
تُعد تكلفة الزراعة مرتفعة للغاية؛ إذ يتراوح متوسط تكلفة الدونم الواحد من القمح ما بين 90 و110 دولارات أمريكية (ما يعادل 1 مليون إلى 1.3 مليون ليرة سورية)، وتتوزع هذه التكاليف بين حراثة الأرض وبذارها وسقايتها وثمن الأسمدة الزراعية، بالإضافة إلى مصاريف متفرقة أخرى. تُعتبر هذه التكلفة باهظة جداً بالنسبة للمزارعين في المحافظة، خاصة عند مقارنتها بالمردود المتوقع. كما يتراوح سعر كيس السماد الكيماوي بوزن 50 كيلوغراماً بين 25 و32 دولاراً، وتُضاف إليه تكاليف أخرى كالمبيدات الزراعية والسماد الربيعي (الفوسفات)، فضلاً عن البذار الذي يختلف نوعه وسعره تبعاً لمصدره وقدرته الإنتاجية. ومن الجدير بالذكر أن زراعة القمح تُعد من أقل المحاصيل الزراعية كلفة، في حين ترتفع الكلفة بشكل أكبر في محاصيل أخرى مثل القطن والذرة والخضروات.
يبقى شح المياه العامل الأكثر حساسية وخطورة في معادلة الزراعة بالرقة. فقد شهد منسوب نهر الفرات تذبذباً كبيراً في الفترات الماضية، مما أثر بشكل مباشر على كميات المياه المتاحة للري. ومع تراجع الاعتماد على الشبكات النظامية في بعض المناطق، لجأ عدد متزايد من المزارعين إلى استخدام الآبار، وهو خيار مكلف بسبب ارتفاع أسعار المحروقات اللازمة لتشغيل المضخات.
لا تقتصر التحديات على توفر المياه فحسب، بل تتفاقم بسبب تهالك قنوات وشبكات الري التي تُعد الشريان الرئيسي للزراعة في المحافظة. تتعرض القنوات المدفونة والمعلقة لأعطال متكررة، ويعود تاريخ إنشائها إلى عقود طويلة دون أن تخضع لأي صيانة جذرية. تؤدي هذه الأعطال إلى انقطاعات مفاجئة في وصول المياه خلال فترات حرجة من الموسم الزراعي، مما يجبر المزارعين على تشغيل محركات خاصة وتعويض النقص بوسائل باهظة التكلفة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد