سوريا: قرار حكومي يسهّل عودة المهندسين العاملين سابقاً بالدفاع والداخلية للقطاع الخاص


هذا الخبر بعنوان "قرار جديد لتسوية أوضاع المهندسين العاملين سابقاً لدى الدفاع والداخلية في سوريا" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت الجهات المعنية في سوريا قراراً تنظيمياً جديداً يهدف إلى تسوية الأوضاع المهنية للمهندسين الذين كانوا يشغلون وظائف أو مهام لدى وزارة الدفاع السورية ووزارة الداخلية السورية، بالإضافة إلى الجهات التابعة لهما. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي تنظيم أوضاع هذه الفئة المهنية وفتح المجال أمامها لمزاولة العمل الهندسي في القطاع الخاص، مع توفير تسهيلات قانونية وإدارية تساعدهم على الاندماج في سوق العمل المدني.
وبحسب تفاصيل القرار، يُعتبر جميع المهندسين الذين كانوا على رأس عملهم لدى وزارة الدفاع السورية ووزارة الداخلية السورية حتى تاريخ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 في حكم المستقيلين. يشمل هذا التصنيف فئات متعددة كانت تعمل ضمن هذه المؤسسات، منها المهندسون المتطوعون، والمؤدون للخدمة الإلزامية والاحتياطية، وكذلك العاملون بصفة خدمة مدنية أو بعقود مؤقتة. يهدف هذا التصنيف إلى تسوية وضعهم القانوني والمهني، مما يمكنهم من الانتقال إلى العمل المدني وممارسة مهنتهم بشكل مستقل.
يتضمن القرار تسهيلات ملحوظة للمهندسين المشمولين، حيث أصبح بإمكانهم الآن التقدم بطلبات لافتتاح مكاتب هندسية خاصة بإجراءات مبسطة. من أبرز هذه التسهيلات إلغاء شرط تقديم وثيقة "غير عامل" التي كانت تُطلب سابقاً لإثبات عدم الارتباط بوظيفة حكومية، والاستغناء عن كتاب الانفكاك أو وثيقة التسريح من الجهة التي كان يعمل لديها المهندس قبل تاريخ التسوية. تهدف هذه الإجراءات إلى تسريع منح التراخيص وتشجيع المهندسين على إطلاق مشاريعهم الخاصة والمساهمة في سوق العمل الهندسي.
على الرغم من التسهيلات المقدمة، أبقى القرار على شرط أساسي لإتمام إجراءات الترخيص، وهو ضرورة تقديم وثيقة السجل العدلي (غير محكوم). تُعد هذه الوثيقة شرطاً إلزامياً للحصول على الموافقة الرسمية لافتتاح المكتب الهندسي.
وفي إطار تنظيم العمل المهني، فرضت الجهات المعنية ضوابط قانونية ومالية صارمة تمنع الجمع بين العمل الحكومي ومزاولة المهنة بشكل خاص. تنص الإجراءات الجديدة على تطبيق رقابة لاحقة للتأكد من التزام المهندسين بهذه الضوابط. في حال ثبت أن المهندس الذي افتتح مكتباً خاصاً ما زال يتقاضى راتباً من جهة حكومية، سيتم اتخاذ إجراءات قانونية تشمل استرداد جميع المبالغ والأرباح التي حققها من نشاطه الهندسي الخاص منذ تاريخ حصوله على الترخيص. كما ينص القرار على اعتبار المكتب الهندسي مغلقاً حكماً وبقوة القانون في حال ثبوت المخالفة، وذلك لضمان تنظيم سوق العمل الهندسي والالتزام بالأنظمة المعتمدة.
يرى متابعون أن هذا القرار قد يفتح المجال أمام عدد كبير من المهندسين للعودة إلى العمل المهني في القطاع الخاص، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى الكفاءات الهندسية في مشاريع البناء وإعادة التأهيل. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تنشيط قطاع الخدمات الهندسية وتوسيع مشاركة الكوادر المتخصصة في المشاريع الاقتصادية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة