افتتاح مركز غسيل الكلى المتكامل في معرة النعمان: بصيص أمل لمئات المرضى في جنوب إدلب


هذا الخبر بعنوان "افتتاح مركز غسيل الكلى في معرة النعمان لخدمة مئات المرضى" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة نوعية لتعزيز الرعاية الصحية وتخفيف المعاناة الإنسانية، شهدت مدينة معرة النعمان جنوب إدلب افتتاح مركز متخصص لغسيل الكلى. يأتي هذا المشروع الحيوي بدعم من "منظمة الأمين" وبرعاية من وزارة الصحة، ليقدم خدماته الطبية الأساسية لمئات المرضى في المنطقة.
وقد أقيمت مراسم الافتتاح بحضور رسمي وشعبي لافت، حيث وثقت اللقطات المصورة لحظات قص شريط الافتتاح في أجواء احتفالية. شارك في هذه المناسبة الكوادر الطبية والأهالي الذين عبروا عن تفاؤلهم بهذه الخطوة التي من شأنها أن تخفف بشكل كبير أعباء التنقل وتسهل الوصول إلى الخدمات الطبية التخصصية التي طال انتظارها.
تم تجهيز المركز بأحدث المعدات، حيث يضم 22 جهاز غسيل كلى متطور. ومن المتوقع أن يخدم هذا المرفق الحيوي شريحة واسعة من السكان، حيث يقدر عدد المستفيدين المحتملين في المنطقة بحوالي 450 ألف شخص. كما يشتمل المركز على مرافق متكاملة تشمل غرفة عمليات حديثة، وجناحاً للعناية المركزة، بالإضافة إلى 40 سريراً مخصصاً لإقامة المرضى.
تتمثل الأهداف الرئيسية من وراء افتتاح هذا المركز في الاستجابة المباشرة للاحتياجات الصحية المتزايدة لمرضى القصور الكلوي. ويسعى المركز إلى تحقيق عدة غايات أبرزها: توفير جلسات غسيل الكلى الدورية للمرضى في المنطقة، وتقليل أعباء التنقل والمسافات الطويلة التي كان يقطعها المرضى للحصول على العلاج، فضلاً عن تعزيز البنية التحتية الصحية في معرة النعمان والمناطق المحيطة بها.
لقد تفاقمت معاناة مرضى الكلى في مدينة معرة النعمان، وعموم ريف إدلب الجنوبي والشمال السوري، بشكل كبير خلال سنوات الحرب. وتحول المرض لديهم إلى "صراع بقاء" بدلاً من مجرد تحدٍ علاجي. وكانت العقبة الأولى والأكبر هي بعد المسافات؛ فلسنوات طويلة، لم تكن هناك مراكز تخصصية لغسيل الكلى في معرة النعمان، مما اضطر المرضى للسفر إلى مراكز بعيدة مثل مركز "الهداية" في بلدة قاح الحدودية، أو إلى مشافي مدينة إدلب.
وكان المرضى يتحملون أجور نقل باهظة في ظل انعدام الدخل للكثيرين منهم نتيجة عجزهم عن العمل بسبب المرض. كما كان مريض الكلى يضطر لقطع عشرات الكيلومترات ذهاباً وإياباً، وهو أمر مُنهك جسدياً لمريض يعاني من قصور كلوي وضعف عام، مما كان يفاقم حالته الصحية قبل وصوله لسرير الغسيل.
واعتمدت معظم مراكز غسيل الكلى في الشمال السوري بشكل كبير على المنظمات الإنسانية الدولية. وكان خطر التوقف والتلويح بـ "سحب التمويل" أو نقص توريدات (كيتات) الغسيل هاجساً مرعباً للمرضى، حيث يعني توقف الخدمة لأسبوع واحد (أو أقل) خطر الموت المباشر نتيجة تراكم السموم والسوائل في الجسم. وبسبب الازدحام على الأجهزة القليلة المتوفرة، كان المرضى يضطرون لتقليل عدد الجلسات أو انتظار ساعات طويلة، مما يؤدي إلى "متلازمة التعب"، وضيق التنفس، وآلام الصدر، وتورم الأطراف.
بقلم: فارس الرفاعي - زمان الوصل
صحة
صحة
صحة
صحة