جدل حول تسعير الغاز بالدولار في سوريا: نفي رسمي وتساؤلات حول دعم الليرة


هذا الخبر بعنوان "تضارب أنباء حول قرار بيع الغاز بالدولار حصراً .. هل ترفض الحكومة السورية عملتها؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تضاربت الأنباء مؤخراً حول قرار مزعوم ببيع الغاز بالدولار الأمريكي حصراً في سوريا. فقد نقل موقع "الوطن أون لاين" عن مصادر لم يكشف عن هويتها ضمن جمعية "معتمدي الغاز بدمشق"، تأكيدها على إبلاغ جميع المعتمدين والموزعين بضرورة تقاضي سعر الغاز بالدولار فقط اعتباراً من اليوم التالي للإبلاغ، وذلك دون توضيح الأسباب الكامنة وراء هذا القرار. وفي سياق متصل، أفاد المصدر ذاته بأن معتمد الغاز في حي "الشاغور" بدمشق قام بإبلاغ الأهالي برسالة صوتية تفيد بصدور تعليمات تقضي بأن تكلفة أسطوانة الغاز ستكون بالدولار اعتباراً من الغد. كما أشارت مصادر أخرى إلى أن مبيع المحروقات للقطاع الخاص والمحطات الخاصة سيتم بالدولار حصراً بدءاً من نفس التاريخ.
في المقابل، نفى مدير الإعلام في وزارة الطاقة، "عبد الحميد سلات"، بشكل قاطع صدور أي قرار وزاري يقضي ببيع أسطوانة الغاز للمواطنين أو للقطاع الصناعي بالدولار الأمريكي. وأوضح "سلات"، وفقاً لما نقله عنه موقع "عنب بلدي"، أن عملية استيراد وشراء وتسعير الغاز المنزلي تتم من قبل الوزارة بالدولار، إلا أن بيع الأسطوانة للمواطن يتم بالليرة السورية عبر معتمدي الغاز.
أثار هذا الجدل حول القرار المزعوم تساؤلات عديدة بشأن أسبابه المحتملة، خاصة وأن المواطن السوري يعتمد بشكل أساسي على الليرة السورية في تقاضي راتبه وإجراء معاملاته اليومية. ومن المنطقي أن يكون السعر الرسمي لأسطوانة الغاز موحداً، بغض النظر عما إذا كان الدفع بالليرة السورية أو بالدولار.
ويُعد فرض التعامل بالدولار لسلعة أساسية كالغاز أو المحروقات أمراً لافتاً، في ظل وجود عملة وطنية يُفترض أن تسعى الدولة لتعزيز حضورها واستقرارها ودعم قيمتها، بدلاً من الدفع نحو التخلي عنها، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على قيمتها.
يأتي هذا التضارب في الأنباء في وقت تشهد فيه سوريا حديثاً عن انفراج نسبي في أزمة الغاز المنزلي، وذلك بعد شهر تقريباً من اختناقات وازدحام شديد في الحصول على أسطوانات الغاز بسبب نقص واضح في المادة. وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الطاقة كانت قد نفت وجود الأزمة، مرجعة سبب الازدحام إلى إقبال المواطنين على تخزين المادة خشية من عواقب حرب إقليمية محتملة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة