سوريا: مرسوم رئاسي يشكل لجنة عليا لإعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق المتضررة وعودة النازحين


هذا الخبر بعنوان "مرسوم بتشكيل لجنة لتهيئة البنى التحتية بالمناطق المدمرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدر الرئيس السوري، أحمد الشرع، المرسوم رقم “59” لعام 2026، والذي يقضي بتشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف على ملف إعادة تأهيل البنى التحتية في المناطق التي دمرتها الحرب، وذلك في خطوة تمهيدية لعودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.
ووفقًا للمادة الأولى من المرسوم، الذي صدر في الثامن من آذار ونُشر اليوم الثلاثاء العاشر من آذار، يتولى وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رئاسة هذه اللجنة. وتضم اللجنة في عضويتها وزراء المالية، والأشغال العامة والإسكان، والشؤون الاجتماعية والعمل، والإدارة المحلية والبيئة. كما تشمل عضوية اللجنة محافظات حلب وحماة وإدلب، بالإضافة إلى مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين.
حددت المادة الثانية من المرسوم مهام اللجنة في محورين رئيسين: الأول هو العمل على تهيئة البنى التحتية الأساسية في المناطق المدمرة، بهدف تمهيد الطريق لعودة الأهالي إليها وتأمين متطلبات الحياة الكريمة. أما المحور الثاني فيتمثل في اتخاذ كافة السبل والوسائل الممكنة لرفع المستوى الخدمي للمواطنين المقيمين في مناطق النزوح الداخلي، وتقديم الدعم اللازم لهم للتخفيف من آثار النزوح والمعاناة الإنسانية.
ونصت المادة الثالثة على أن تجتمع اللجنة بشكل دوري كل 15 يومًا، أو كلما دعت الحاجة، بناءً على دعوة من رئيسها. ويحق للجنة الاستعانة بمن تراه مناسبًا من الخبراء والجهات المعنية لإنجاز مهامها بكفاءة.
وفي إطار متابعة الأداء وتقييم التقدم، نصت المادة الرابعة على ضرورة رفع تقارير دورية شهرية من اللجنة إلى رئاسة الجمهورية. يجب أن تتضمن هذه التقارير نتائج أعمال اللجنة والإنجازات المتحققة على أرض الواقع.
يأتي هذا المرسوم في ظل دمار واسع طال العديد من المدن والمناطق في سوريا، نتيجة 14 عامًا من الحرب. تتطلب عملية إعادة الإعمار جهودًا استثنائية على الصعيدين المحلي والدولي، خاصة في ظل تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية معقدة.
تغيب الإحصائيات الدقيقة لتكلفة إعادة الإعمار في سوريا بسبب الدمار الهائل الذي لحق بالبلاد منذ عام 2011 وحتى انتهاء العمليات العسكرية في الثامن من كانون الأول 2024. ومع ذلك، تشير أبرز التقديرات إلى تكلفة تتراوح بين 250 و400 مليار دولار، بحسب تقديرات البنك الدولي ومركز “كارنيجي لدراسات الشرق الأوسط”. بينما تذهب تقديرات أخرى إلى أن التكلفة قد تتجاوز 800 مليار دولار.
أشارت بيانات البنك الدولي إلى أن البنية التحتية كانت من بين الفئات الأكثر تضررًا، حيث شكلت 48% من إجمالي الأضرار المادية المقدرة بنحو 108 مليارات دولار. وتتصدر محافظات حلب وريف دمشق وحمص قائمة المناطق الأكثر تضررًا.
كما أعلنت الأمم المتحدة عن عودة أكثر من مليون شخص إلى مناطقهم الأصلية. ومع ذلك، يواجه العائدون واقعًا قاسيًا يتمثل في منازل غير صالحة للسكن وغياب الخدمات الأساسية. يحتاج أكثر من 16.7 مليون شخص داخل البلاد إلى مساعدات إنسانية، ويعيش نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة