خطبة الشيخ علاء السايق تثير الجدل: هجوم على شعار "الشعب السوري واحد" واتهامات بالتحريض الطائفي


هذا الخبر بعنوان "الشيخ علاء السايق: أقبح هتاف هو الشعب السوري واحد" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار الشيخ "علاء الدين السايق" جدلاً واسعاً بعد خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإيمان بدمشق، حيث هاجم فيها بشدة رافعي شعار "الشعب السوري واحد". وُصفت الخطبة بأنها تحريضية ومسيئة للهوية الوطنية، وذلك لما تضمنته من خطاب طائفي وتعميمي، بالإضافة إلى دعوات صريحة للثأر وتأكيد عليه.
في أعقاب خطبة الشيخ في دمشق، وخطابات ومنشورات أخرى لشخصيات مختلفة، تعرض حي القصور في بانياس لهجوم من قبل مجموعات يُعتقد أنها تأثرت بالتحريض الطائفي. ويُذكر أن هذا الحي كان قد شهد مجزرة مروعة بتاريخ 7 آذار 2025، أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا المدنيين من النساء والأطفال، وجاءت تلك المجزرة أيضاً بعد ساعات من خطب طائفية وتحريضية.
على منبر جامع الإيمان، سخر الشيخ "علاء الدين السايق" من هتافات "الشعب السوري واحد"، واصفاً إياها بـ"أقبح الهتافات". كما شن هجوماً على من وصفهم بالصامتين، وربط بشكل مباشر بين مرتكبي الانتهاكات وطوائفهم وأهاليهم وقراهم.
في غضون ذلك، وفي بانياس، تساءل الناشط "سمير حيدر" أثناء متابعته لمحاولات اقتحام حي القصور: "أين الوجهاء مع استمرار هذه المظاهر التشبيحية؟". وأضاف متسائلاً عما إذا كانت دعوات الانتقام وانفلات الغرائز يمكن أن تحقق العدالة الانتقالية للسوريين.
في سياق متصل، ربط ناشطون آخرون بين الهجوم على حي القصور والتعليقات التحريضية والطائفية المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي، وبين خطب النخب وقادة الرأي التحريضيين، ومن ضمنهم الشيخ "السايق" نفسه.
من جانبه، صرح الصحفي "فراس دالاتي" بأن الشيخ "السايق" كان له تاريخ طويل من التفاعلات مع "عبد الستار السيد"، وأنه يُعد من أبرز رجالات وزارة الأوقاف الأسدية. وأشار "دالاتي" إلى أن الشيخ السايق حظي بمساحة واسعة وامتيازات من السلطة الدينية التابعة لنظام الأسد، وهي امتيازات لم تُمنح حتى لأقوى المشايخ الآخرين.
كما أرفق "دالاتي" صوراً توثق أنشطة ومحاضرات للشيخ "السايق".
وتكشف عمليات البحث عن الشيخ "السايق" ظهوره المستمر على قناة نور الشام التابعة لوزارة الأوقاف. وفي المقابل، تساءل بعض الناشطين عن أسباب صمته في السابق تجاه نصرة المظلومين وعدم إدانة جرائم نظام الأسد، خاصة وأنه ينتقد الصمت اليوم.
وفي السياق ذاته، استغرب ناشطون صمت الشيخ في فترات سابقة حيال انتهاكات النظام، وعدم إصداره لمواقف واضحة، بالرغم من انتقاده الحالي لما يصفه بالصمت.
وعلق أحد الناشطين بأن الشيخ يطالب مجتمعات بأكملها بتقديم اعتذارات ويتهمها بالصمت، بينما هو لم يقدم أي مراجعة لمواقفه على مدى سنوات، متسائلاً: "هل يصبح الصمت جريمة فقط عندما يصدر عن الآخرين؟".
وطالب ناشطون وزارة الأوقاف بالتدخل لوقف ما وصفوه بالخطاب التحريضي، مؤكدين أنه يضر بوحدة السوريين.
بينما انتقد آخرون دور النخب في مواجهة الكراهية، معتبرين أن بعضهم يسيء لمسار العدالة الانتقالية من خلال تبني التحريض بدلاً من تذكير الناس بأن هناك ثورة انتصرت، ودولة قامت فيها مؤسسات قضائية وهيئة للعدالة الانتقالية مسؤوليتها محاسبة الجناة وجبر ضرر الضحايا، وأن بناء الدولة يقوم على العدالة، وأن المجرم لا دين ولا هوية ولا طائفة له.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة