أزمة المعلمين في طرطوس: مئات المدرسين يُفصلون من مدارسهم منتصف العام الدراسي والوزارة صامتة


هذا الخبر بعنوان "مئات المعلمين والمدرسين في طرطوس يشكون اخراجهم من صفوفهم ومدارسهم في قلب الفصل الدراسي ..مديرية التربية:بناء على تعليمات وزارية ..والوزارة لم ترد على الشكوى حتى الآن" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
متابعة: هيثم يحيى محمد
وصلت شكوى إلى موقع "أخبار سوريا الوطن" من مجموعة من المدرسين والمدرسات في تربية طرطوس، بعد أن تم اعتبارهم "فائضاً" في المدارس التي كانوا يدرّسون فيها. وجاء هذا الإجراء بناءً على تعليمات وزارية تتعلق بالأنصبة، إضافة إلى أمور أخرى تخص معلمي الصف الاحتياط.
وجاء في الشكوى الموجهة إلى رئيس تحرير الموقع: "نودّ أن نعرض عليكم ما يعانيه مئات المدرسين والمدرسات المثبتين بعد إخراجهم من المدارس التي كانوا فيها بحجة الفائض. لقد تم تجميعنا (للاختصاصات: اللغة الإنكليزية، اللغة الفرنسية، القومية -العربي-، فنون) حالياً في التجمع الغربي، إضافة إلى مركز مدرسة رجب صالح الذي يضم أكثر من 800 معلم صف احتياط، وكذلك مراكز المجمعات في المناطق."
وأضاف المشتكون: "طُلب منا الدوام أسبوعاً صباحياً وأسبوعاً بعد الظهر، حيث نجلس لثلاث ساعات أو أكثر دون أي عمل فعلي أو فائدة تُذكر. إن هذا الواقع أدى إلى فقدان 30% من طبيعة العمل، إضافة إلى تحمّل أعباء مادية جديدة نتيجة تكاليف المواصلات، في ظل راتب محدود أصلاً. كما أن أماكن التجمع غير مهيأة لاستيعاب هذه الأعداد الكبيرة، فلا تتوفر مقاعد كافية، الأمر الذي لا يليق بمكانة المعلم ولا يحفظ كرامته."
وطرح المعلمون تساؤلات مشروعة حول هذه الإجراءات، منها: "ألم يكن من الأجدر اتخاذ مثل هذه الإجراءات في بداية العام الدراسي القادم بدلاً من الفصل الثاني، كي لا يترك المدرس طلابه في منتصف العام؟ وما الغاية من تجميع هذه الأعداد الكبيرة من المدرسين بهذه الطريقة، في ظل عدم وجود عمل فعلي لهم؟ وفي ظل تطور وسائل التواصل، ألا يمكن التواصل مع المدرسين عند الحاجة لتغطية إجازات أو شواغر عبر الهاتف، بدلاً من إلزامهم بالحضور اليومي دون مهام واضحة؟"
كما أشاروا إلى اعتماد مبدأ "الأحدث دخولاً إلى المدرسة" هو من يخرج كفائض بعد إكمال الأنصبة للمدرسين فيها، بغض النظر عن القدم الوظيفي للمدرس. وهذا يعني أن مدرساً قدمه عام 2000 قد يخرج بينما يبقى مدرس قدمه الوظيفي 2009 فقط لأنه أقدم دخولاً إلى المدرسة، وهو ما يتناقض مع النظام الداخلي للتعليم الثانوي والأساسي وكذلك مع القانون الأساسي للعاملين في الدولة.
ومن جهة ثانية، اعتمدت الإجراءات على خروج الأحدث في مدرسة مدينة طرطوس بشكل مستقل عن المنطقة الأولى (دحباش مثلاً) التي تبعد 9 كم عن المدينة، وكذلك بشكل مستقل عن المنطقة الثانية (الشيخ سعد مثلاً). فبعد خروج الأحدث في مناطق طرطوس والمنطقة الأولى والثانية، تم إكمال الأنصبة للأقدم في المدرسة، مما أبقى حصصاً شاغرة في المدينة (كسور أقل من 19 حصة، وهو النصاب القانوني) موزعة بين مدارس مختلفة في مدينة طرطوس أو المنطقة الأولى أو الثانية. ثم اعتمدوا على إشغال هذه الحصص بالأقدم وظيفياً.
وكمثال على التناقض، ذكرت الشكوى أن مدرسة تسكن في الشيخ سعد وخرجت كأحدث في إحدى مدارس المدينة وقدمها 2000، لا يوجد لها شاغر في المدينة، في حين يمكن أن يوجد لها شاغر في الشيخ سعد بعد إعادة إشغال الحصص الشاغرة. لكن باعتبار مفاضلة مدرسي المنطقة الثانية (الشيخ سعد) مستقلة عن المدينة، فقد تم إعادة مدرسين كانوا في المنطقة الثانية والأولى إلى مدارسهم للحصص الشاغرة وقدمهم الوظيفي أقل من 2002، بينما أصبحت المدرسة التي قدمها الوظيفي 2000 وتدرس في مدينة طرطوس فائضاً رغم أنها تسكن في الشيخ سعد.
وتساءل المعلمون: "لماذا لم يتعاملوا مع طرطوس والمنطقتين الأولى والثانية ككتلة واحدة؟ ولماذا لم يتعاملوا مع المحافظة كلها ككتلة واحدة أيضاً؟ فمن أخبرهم أن مدرسة في طرطوس لا ترغب بالتدريس في المنطقة أو أي مجمع لتحافظ على وجودها في الصف وعلى طبيعة العمل؟"
كما أشاروا إلى أن مسابقات التعيين التي جاءت بعد عام 2011 قد تكون مشكوكاً بمصداقيتها، فما ذنب مسابقات أعوام 2000 و2002 و2009 التي لا يختلف أحد على مصداقيتها في هذا البلد، أن يصبح قسم كبير منهم فائضاً، في حين مدرسات ومدرسات مساعدات بعد 2011 لا زالوا على رأس عملهن وفق هذه المعادلة التي تخالف النظام الداخلي وقانون العاملين الأساسي في الدولة؟
ومن جهة ثانية، كان بعض الفائض مديرو مدارس وانفكوا من مدارسهم بدون قرار من الرقابة الداخلية. وتساءلوا: "لماذا أصبحوا فائضاً؟ ولماذا لم يفكوا الأحدث في مدارسهم التي كانوا فيها؟ وهذا كله برسم وزير التربية المحترم!"
واختتم المعلمون شكواهم بالقول: "إننا نطرح هذه التساؤلات حرصاً على مصلحة العملية التعليمية أولاً، وعلى حفظ كرامة المعلم الذي يؤدي دوراً أساسياً في بناء الإنسان والمجتمع. ونرجو منكم متابعة وإثارة هذه الشكوى والمساعدة في معالجتها."
موقع "أخبار سوريا الوطن" وضع هذه الشكوى أمام تربية طرطوس وطلب توضيحاً بشأن النقاط الواردة فيها، وقد أفاد المكتب الإعلامي في المديرية أن ما جرى جاء تنفيذاً لتعليمات وزارية. ثم تم وضع الشكوى أمام وزارة التربية والتعليم عبر مديرية العلاقات الإعلامية في الوزارة وطلب رد عليها، لكن لم يصل أي رد حتى الآن رغم مضي ستة أيام على إرسالها، ويأمل الموقع أن يصل الرد قريباً لنشره.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
اقتصاد