تصعيد خطير في لبنان: عشرات الضحايا بينهم سوريون جراء غارات إسرائيلية مكثفة وموجة نزوح واسعة


هذا الخبر بعنوان "بينهم سوريون.. العشرات في لبنان ضحايا الغارات الإسرائيلية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد لبنان تصعيدًا عسكريًا خطيرًا منذ فجر الأربعاء الموافق 11 آذار، حيث أسفرت غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة عن مقتل وإصابة عشرات اللبنانيين والسوريين، بالإضافة إلى موجة نزوح واسعة النطاق.
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن غارات إسرائيلية على بلدة الشهابية جنوبي البلاد تسببت في مقتل سبعة أشخاص وإصابة 11 آخرين. كما أسفرت غارة أخرى على بلدة علي النهري في البقاع شرقي البلاد عن إصابة خمسة أشخاص.
من جانبه، أفاد الدفاع المدني اللبناني بأن غارة إسرائيلية على بلدة تمنين في البقاع أدت إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة 18 آخرين. وأحصت الوكالة الوطنية للإعلام مقتل 21 لبنانيًا وإصابة 26 آخرين جراء الغارات الجوية التي شنتها مقاتلات إسرائيلية على مناطق متفرقة في البلاد.
كما وثقت الوكالة اللبنانية مقتل ثلاثة مواطنين، بينهم مسعف، في غارة على بلدة حناوية جنوبًا، ومقتل شخص وإصابة اثنين في بلدة زلايا في البقاع. وفي بلدة الحوش، قُتل شخص وأصيب ثمانية آخرون بالقصف الإسرائيلي. وفي بلدة قانا جنوبي لبنان، أسفرت الغارات عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة خمسة آخرين. كما قُتل ثلاثة شبان في بلدة الشرقية إثر غارة استهدفت منزلًا كانوا فيه، بينما قُتل مسعف في غارة على بلدة كفرتبنيت.
لم يسلم السوريون المقيمون في لبنان من تداعيات التصعيد، حيث قُتل عشرة سوريين وجُرح سبعة آخرون في غارات جوية نفذها الجيش الإسرائيلي. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطيران الحربي الإسرائيلي استهدف مبنى في بلدة تمنيت التحتا في البقاع، تقطنه عائلة سورية، مما أدى إلى مقتل 10 أشخاص وجرح خمسة آخرين.
كما نفذت مسيرة إسرائيلية، وفق الوكالة اللبنانية، غارة على بلدة برعشيت في قضاء بنت جبيل، أسفرت عن جرح سوريين أحدهما بحالة خطرة، وتم نقلهما إلى مستشفى "تبنين" الحكومي في لبنان.
يعيش السوريون في لبنان ظروفًا صعبة جراء المواجهة العسكرية الدائرة بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" اللبناني منذ 2 من آذار الحالي. وكشفت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية في 7 من آذار أن 65 ألف سوري عادوا من لبنان منذ مطلع آذار الجاري، على خلفية التصعيد الإسرائيلي الأخير.
أشارت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية إلى أن نحو 780 ألف نازح مسجلون منذ بدء "العدوان الإسرائيلي"، بينهم 120 ألفًا يقيمون في مراكز الإيواء. من جهتها، أوردت وحدة إدارة الكوارث التابعة للحكومة اللبنانية أن عدد النازحين بسبب الحرب بلغ 759 ألفًا و300 نازح، منهم أكثر من 122 ألف شخص في مراكز إيواء رسمية تشرف عليها الحكومة.
لم يكن يوم أمس أفضل حالًا بالنسبة للاجئين السوريين في لبنان، فقد أصيب 15 سوريًا في غارة استهدفت بلدة كوثرية الرز جنوبي لبنان ليلة الاثنين 9 آذار الحالي. ووقعت هذه الحادثة بعد ساعات من حادثة مشابهة، حيث أصيب 11 عاملًا سوريًا بجروح مختلفة جراء استهدافهم بمسيرة إسرائيلية على أطراف بلدة يحمر الشقيف جنوب لبنان في 8 من آذار.
ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن عناصر الإسعاف في الصليب الأحمر اللبناني، بمؤازرة دورية من الجيش اللبناني، نفذوا عملية إنسانية محفوفة بالمخاطر استمرت لساعات، تمكنوا خلالها من سحب المصابين ونقلهم إلى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية لتلقي العلاج. وكان العمال يفرغون حمولة من الدجاج من شاحنة "بيك آب" في إحدى المزارع عند تعرضهم للاستهداف، حيث تمكن ثلاثة منهم من الزحف والابتعاد عن المكان، فيما بقي 11 مصابًا في الموقع لأكثر من خمس ساعات قبل إجلائهم. وأضافت الوكالة أن تنفيذ عملية الإجلاء تطلّب إجراء اتصالات مع لجنة "الميكانيزم" والحصول على موافقة مسبقة، نظرًا لخطورة الوضع في المنطقة.
جاء تصاعد المواجهة في لبنان بعد إعلان "حزب الله" دخوله الحرب إلى جانب إيران، فيما وصف بـ"حرب إسناد"، وذلك بعد نحو 48 ساعة من اندلاع المواجهة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى. وأعقب هذا التدخل تصعيد إسرائيلي واسع، شمل غارات مكثفة على الضاحية الجنوبية لبيروت، ما تسبب في موجة نزوح بين السكان، مع استمرار القصف الذي استهدف مواقع مرتبطة بالحزب.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
اقتصاد