سوريا تدعو السياح الألمان لزيارتها رغم تحذيرات برلين الأمنية


هذا الخبر بعنوان "مسؤول سوري مشارك في معرض في ألمانيا : نرحب و ندعو السياح الألمان لزيارة سوريا الآمنة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى إعادة إحياء قطاع السياحة، تسعى سوريا، التي دمرتها سنوات الحرب الأهلية، إلى استقطاب السياح الألمان مجددًا. يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الألمانية تحذير مواطنيها من السفر إلى سوريا، مؤكدة أن الوضع الأمني لا يزال متوترًا وغير مستقر.
وخلال فعاليات معرض السياحة الدولي ITB في برلين، الذي يُعد الأكبر من نوعه عالميًا، بذل ممثلو الحكومة السورية جهودًا حثيثة لجذب السياح الألمان لزيارة البلاد التي أنهكتها الصراعات. وفي تصريح لمجلة فوكوس الألمانية، أكد نائب وزير السياحة السوري، فرج القشقوش، أن سوريا أصبحت بلدًا آمنًا، مضيفًا: «السياح الألمان مرحب بهم لدينا ترحيبًا حارًا. نحن ندعو الجميع لزيارتنا.»
وأشار القشقوش إلى أن الحكومة السورية تعمل على إعادة بناء قطاع السياحة، الذي كان يُشكل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد السوري قبل الحرب. وأعرب عن تطلعاته بأن تستعيد سوريا دورها المهم في السياحة الدولية خلال عامين أو ثلاثة أعوام. وذكر أن نحو 250 ألف سائح أوروبي، من بينهم حوالي 3000 ألماني، زاروا سوريا العام الماضي، لكن التقرير لفت إلى أن هذه الأرقام لا يمكن التحقق منها بشكل مستقل.
على النقيض من هذه الدعوات، تُشدد الحكومة الألمانية على أن الوضع الأمني في سوريا لا يزال مضطربًا. ووفقًا لوزارة الخارجية الألمانية، فإن البلاد تشهد توترات أمنية واشتباكات مسلحة متكررة في مناطق مختلفة. كما حذرت الوزارة من أن تنظيم «داعش» لا يزال نشطًا وقادرًا على تنفيذ هجمات في أنحاء متفرقة من البلاد. ويُشير التقييم الألماني إلى أنه «لا يمكن ضمان السلامة الشخصية في جميع أنحاء سوريا، بما في ذلك العاصمة دمشق وضواحيها.»
وينعكس هذا التقييم الأمني في سياسة ألمانيا تجاه اللاجئين السوريين. فمنذ يناير 2025، استأنف المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين (BAMF) تقديم برامج العودة الطوعية المدعومة إلى سوريا، حيث وافق حوالي 6000 سوري على العودة. وكان هذا البرنامج قد توقف لفترة طويلة بسبب الحرب، كما كانت عمليات ترحيل المجرمين المدانين إلى سوريا غير ممكنة لسنوات، إلا أنه منذ نهاية عام 2025 بدأت بعض عمليات الإعادة الفردية.
ورغم التحديات التي تواجهها سوريا جراء الدمار الواسع الذي لحق بالبنية التحتية، بما في ذلك مئات الفنادق والمطاعم والمقاهي والمتاجر، يؤكد نائب وزير السياحة أن الحكومة تعمل جاهدة على إعادة الإعمار. وأضاف: «يتم الاعتناء بالسياح بشكل جيد للغاية، ولن ينقصهم شيء. لقد افتُتحت العديد من المطاعم الجديدة.»
من جانبه، أكد الدليل السياحي السوري حسن الخراط (70 عامًا) أن سوريا لا تزال بلدًا جميلًا رغم آثار الحرب. وقال: «سوريا، رغم جراح الحرب، بلد رائع يتمتع بثقافة عظيمة وتاريخ فريد ومناظر طبيعية جميلة ومطبخ مميز.» وأشار التقرير أيضًا إلى اهتمام بعض السياح الأجانب بما يُعرف بـ «سياحة الكوارث»، حيث يرغبون في رؤية آثار الدمار الذي خلفته الحرب، وهي ظاهرة لوحظت في مناطق نزاع أخرى حول العالم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة