أزمة صحية خانقة في قرية عبدان بالحسكة تدفع الأهالي لرحلات علاج مرهقة نحو دير الزور


هذا الخبر بعنوان "الحسكة: أهالي قرية عبدان يضطرون لقطع مسافات طويلة نحو دير الزور للعلاج" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يواجه سكان قرية عبدان في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة واقعًا صحيًا بالغ الصعوبة، وذلك بعد توقف المركز الصحي الوحيد في البلدة عن تقديم خدماته الطبية بشكل كامل. هذا الوضع المتردي يدفع الأهالي إلى قطع مسافات طويلة وشاقة بحثًا عن العلاج.
تقع قرية عبدان ضمن منطقة الشدادي في محافظة الحسكة، وتبعد عن مدينة الشدادي حوالي 10 كيلومترات. إلا أن المسافة التي يضطر الكثير من المرضى لقطعها للوصول إلى المشافي والأطباء بعد توقف المركز الطبي في القرية، تبلغ قرابة 140 كيلومترًا نحو مدينة دير الزور.
في تصريح خاص لـ"سوريا 24"، وصف أبو علي، أحد سكان القرية، الوضع الصحي في عبدان بأنه "سيئ ومتردٍ"، مشيرًا إلى غياب الاهتمام بالقطاع الصحي في المنطقة. وأوضح أن المركز الصحي الموجود في البلدة بات خارج الخدمة حاليًا، حيث يفتقر إلى الأدوية والكادر الطبي الكامل، كما أنه غير قادر على استقبال الحالات الإسعافية.
وأضاف أبو علي أن هذا المركز كان يخدم نحو 72 قرية في المنطقة، وكان يخفف الكثير من الأعباء عن الأهالي. إلا أن توقفه عن العمل ترك أثرًا كبيرًا على السكان الذين كانوا يعتمدون عليه بشكل أساسي. وأشار إلى أن سيارة الإسعاف التابعة للمركز متوقفة منذ أكثر من شهرين بسبب عدم توفر مادة المازوت اللازمة لتشغيلها، مما يزيد من صعوبة التعامل مع الحالات الطارئة في القرية والقرى المحيطة.
وبيّن أبو علي أن نقص الأدوية في المركز يشمل حتى الأدوية البسيطة، موضحًا أن الأهالي لا يجدون أحيانًا مسكنات الألم أو أدوية شائعة مثل السيتامول، الأمر الذي يدفع المرضى إلى البحث عن العلاج خارج المنطقة. وأوضح أن كثيرًا من الأهالي باتوا يتوجهون إلى مدينة دير الزور لتلقي العلاج، وهي رحلة طويلة ومرهقة قد تستغرق قرابة ساعة ونصف للوصول إلى الطبيب أو المشفى، وهو ما يشكل عبئًا كبيرًا على العائلات، خاصة في الحالات الإسعافية أو عند مرض الأطفال وكبار السن.
من جهته، أكد أحمد خالد الجرود في تصريح لـ"سوريا 24" أن الواقع الصحي في قرية عبدان صعب للغاية، موضحًا أن المركز الطبي الموجود في البلدة شبه متوقف عن العمل، ولا يوجد فيه سوى مبنى قائم دون خدمات طبية فعلية. وأضاف الجرود أن المركز يفتقر إلى الأدوية والكادر الطبي المتكامل، كما لا توجد تجهيزات للتعامل مع الحالات الإسعافية بشكل سريع. وروى حادثة تعرض أحد أقاربه لحالة تسمم، حيث اضطر أفراد العائلة إلى نقله مباشرة إلى مدينة دير الزور بسبب غياب أي علاج أو مركز طبي قادر على تقديم الإسعاف الأولي في القرية، مشيرًا إلى أنهم قطعوا مسافة طويلة حتى تمكنوا من إيصال المريض إلى المشفى.
بدوره، قال أبو يوسف، وهو من أهالي القرية، في تصريح لـ"سوريا 24" إن سكان عبدان والقرى المحيطة يعتمدون بشكل أساسي على هذا المركز الطبي، إلا أن تراجع الواقع الصحي ونقص الإمكانات جعلاه غير قادر على تقديم الخدمات المطلوبة. وأوضح أن أبسط الأدوية مثل المسكنات أو الأدوية الإسعافية تكون أحيانًا غير متوفرة، مما يترك الأهالي أمام خيارات محدودة في حال حدوث أي طارئ صحي. وأضاف أن نقل المرضى إلى مدن أخرى للعلاج يتطلب وقتًا طويلًا وتكاليف إضافية، فضلًا عن صعوبة الطريق، الأمر الذي يزيد من الضغوط على المرضى وذويهم، خصوصًا الأطفال وكبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية طبية سريعة.
وفي ختام حديثهم، يناشد أهالي قرية عبدان الحكومة السورية ووزارة الصحة والجهات الحكومية، عبر "سوريا 24"، التدخل العاجل لدعم المركز الصحي في القرية، وإعادة تشغيله وتجهيزه بالكامل بالأدوية والمعدات والكادر الطبي، بما يضمن تقديم الخدمات الصحية للأهالي والقرى المحيطة.
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي
سوريا محلي