مصر تدعو لتفعيل الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة موحدة لمواجهة التهديدات الإقليمية المتصاعدة


هذا الخبر بعنوان "في اتصالات مكثقة مع دول الخليج.. مصر تدعو لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي وتشكيل قوة مشتركة لمواجهة التهديدات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، يوم الخميس، على الأولوية القصوى لتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية موحدة لمواجهة التهديدات المتزايدة في المنطقة. جاء هذا التأكيد خلال سلسلة من الاتصالات الهاتفية المكثفة التي أجراها عبد العاطي مع نظرائه في قطر والإمارات والبحرين وعُمان وألمانيا، بهدف بحث تداعيات التصعيد العسكري الراهن.
وأفاد بيان صادر عن الخارجية المصرية أن عبد العاطي أدان خلال هذه الاتصالات الاعتداءات الأخيرة، وفي مقدمتها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة جنوبي سلطنة عمان، بالإضافة إلى الاعتداءات التي طالت قطر ومنطقة الخليج العربي.
وكانت سلطنة عمان قد أعلنت، يوم الأربعاء، عن إصابة خزانات وقود في ميناء صلالة بطائرة مسيرة، بينما أسقطت الدفاعات الجوية مسيرات أخرى دون تسجيل أي خسائر بشرية.
وعبر عبد العاطي عن رفض مصر التام لاستمرار الاعتداءات الإيرانية، مشدداً على ضرورة “وضع حد فوري لتلك التصرفات التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم”. كما طالب بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية.
وتوافق الوزراء خلال اتصالاتهم على أن “لا يوجد سوى الحل الدبلوماسي لاحتواء الموقف المتأزم”، وضرورة تكثيف الاتصالات والتحركات والجهود لوضع حد للحرب من خلال التواصل المستمر مع كافة الأطراف المعنية، بحسب بيان الخارجية المصرية.
وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، “في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية شديدة الخطورة”، وفقاً للخارجية المصرية.
يُذكر أنه منذ الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً ضد إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. وفي المقابل، ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ”مصالح أمريكية” في دول الخليج العربي والأردن والعراق، غير أن بعض هذه الهجمات أسفر عن قتلى وجرحى وألحق أضراراً بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات.
وشدد عبد العاطي خلال الاتصالات على أنه “لا بد من بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة”. وأكد على أولوية الأمن القومي العربي وتفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة “باعتبار ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن وسيادة الدول العربية في مواجهة التهديدات القائمة”.
يُذكر أن “معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي” وُقعت عام 1950 في الإسكندرية شمالي مصر، ولم يتم تفعيلها حتى اليوم. وقد وقع عليها ممثلو مصر وسوريا والعراق والسعودية والأردن ولبنان واليمن، واستمر انضمام الدول العربية إليها تباعاً على مدار عقود. وتنص المعاهدة على تأسيس مجلس دفاع مشترك، ووجوب التعاون بين الدول العربية من أجل مواجهة أي تهديد خارجي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة