دمشق تؤكد استمرار التنسيق العسكري مع لبنان وتتهم حزب الله بدفع المنطقة للتصعيد


هذا الخبر بعنوان "الدفاع السورية: التنسيق مع لبنان مستمر… وحزب الله يدفع نحو التصعيد" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن العميد حسن عبد الغني، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع السورية، أن التعاون والتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني يجريان على أرفع المستويات، مؤكداً وجود تواصل مباشر ومستمر بين قيادة هيئة العمليات السورية وقيادة الجيش اللبناني، إضافة إلى التنسيق بين قوات حرس الحدود لدى الجانبين. ويهدف هذا التعاون إلى ضبط الحدود بشكل كامل، ومراقبة التطورات اليومية، والتعامل الفوري مع أي تجاوزات أو خروقات.
وفي حوار تلفزيوني مع محطة MTV اللبنانية، أوضح عبد الغني أن التنسيق مع الجانب اللبناني يرمي إلى منع أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن بعض الأطراف تسعى إلى افتعال خروقات تخدم مصالحها الخاصة أو مصالح قوى إقليمية.
وفي سياق حديثه عن توجيهات القيادة السياسية السورية تجاه لبنان، أكد عبد الغني أن المرحلة الراهنة لم تعد تحتمل «سياسات الغرف المغلقة أو التفاهمات غير المعلنة»، مشدداً على أن السياسة السورية باتت واضحة ومباشرة، وأن التوجيهات الصادرة بهذا الشأن تتسم بالوضوح أيضاً. وأضاف أن الرئيس السوري تواصل مع الجانب اللبناني بشكل علني، وأن دمشق تدعم سلطة الدولة اللبنانية وبسط سيطرتها الكاملة على السلاح والأراضي اللبنانية، مشيراً إلى إدراك سوريا لحساسية الوضع الداخلي في لبنان، في ظل ما يمر به من نزوح وقصف وتعقيدات أمنية.
وأكد الناطق باسم وزارة الدفاع السورية أن التوجيهات السورية تقضي بدعم الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية، ورفع مستوى التنسيق إلى أقصى درجة ممكنة، موضحاً أن انتشار القوات السورية على الحدود السورية – اللبنانية يتم أساساً بالتنسيق مع قيادة الجيش اللبناني. وشدد على أن أي حركة أو حشد أو زيادة في الانتشار العسكري ضمن المناطق الحدودية تتم بصورة طبيعية عبر التنسيق بين الجانبين، بهدف ترتيب الانتشار وضبط أي تجاوز قد يحدث على الأرض، مؤكداً أن هذا الانتشار يخدم الداخل اللبناني والسوري على حد سواء.
حادثة سرغايا والتوتر على الحدود
وفي تعليقه على القذائف التي استهدفت منطقة سرغايا، قال عبد الغني إن بعض الجهات حاولت تصوير الحادثة على أنها رد على إنزال إسرائيلي، لكن الوقائع لا تدعم هذا الطرح، موضحاً أن الإنزال الذي جرى كان في النبطية داخل الجانب اللبناني، وليس في الجانب السوري. وأضاف أن ما حدث كان محاولة لإثارة الفوضى والبلبلة، ودفع المنطقة نحو مزيد من التوتر، معتبراً أن هذا الأمر لا يخدم مصلحة سوريا ولا مصلحة لبنان.
وأشار إلى أن مصلحة بعض الأطراف، ومن بينها حزب الله، تكمن في رفع مستوى التوتر في المنطقة وجعل سوريا ممراً للإمداد العسكري الذي تريده هذه القوى، مضيفاً أن وزارة الدفاع السورية أعلنت بوضوح أنها تراقب هذه المسألة وتنسق مع الجانب اللبناني بشأنها. وشدد عبد الغني على أن الأولوية بالنسبة إلى سوريا اليوم هي دمشق، وإعادة الإعمار، وتحقيق النمو الاقتصادي، معتبراً أن هدوء لبنان وعدم اضطرابه يصبان في مصلحة البلدين، لأن سوريا تحتاج إلى الموانئ اللبنانية، وإلى حركة الترانزيت، وإلى ازدهار التجارة في المنطقة السورية واللبنانية معاً. وأكد أن ما يثار في بعض وسائل الإعلام عن استعدادات للجيش السوري للدخول إلى لبنان أو جر المنطقة إلى حالة توتر لا يعكس حقيقة الموقف السوري.
إعادة بناء الجيش السوري
وفي ما يتعلق بإعادة بناء الجيش السوري، قال عبد الغني إن القرار اتخذ منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها حل الفصائل السورية ودمجها في الجيش العربي السوري، على أساس بناء جيش وطني يدافع عن السوريين ويحمي الحدود السورية. وأضاف أن هذا الجيش ينتمي إلى الشعب ومن الشعب، ومهمته حماية الشعب وحماية حدود سوريا، مشيراً إلى أن العمل يجري على تأسيس جيش احترافي يؤدي واجباته ومهامه على أكمل وجه. وأكد في ختام حديثه أن خطوات كبيرة أنجزت بالفعل في هذا المسار، وأن نتائجها ستظهر بصورة أوضح خلال الفترة المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة