مديرية صحة الحسكة تتولى إدارة مستشفى رأس العين الوطني وسط تحديات نقص الكوادر وإغلاق المعبر الحدودي


هذا الخبر بعنوان "“صحة الحسكة” تستلم إدارة مستشفى رأس العين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تولت مديرية صحة محافظة الحسكة إدارة مستشفى رأس العين الوطني، وذلك بعد توقف منظمة الهلال الأحمر التركي عن تشغيله خلال الفترة الماضية. تأتي هذه الخطوة لضمان استمرارية تقديم الخدمات الطبية الحيوية للأهالي في المنطقة، في ظل تحديات جمة تتعلق بنقص الكوادر الطبية وصعوبات لوجستية ناجمة عن إغلاق معبر رأس العين الحدودي مع تركيا.
وفي سياق متصل، وصل وفد من وزارة الصحة إلى مدينة رأس العين، برئاسة مدير صحة محافظة الحسكة، خالد الخالد. أجرى الوفد جولة تفقدية شاملة داخل المستشفى، اطلع خلالها على واقع الخدمات الطبية المقدمة، وقيم جاهزية الأقسام والكوادر الطبية والإدارية.
شملت الجولة مختلف مرافق المستشفى، بما في ذلك العيادات التخصصية والأقسام الخدمية، بهدف تحديد الاحتياجات الطبية والفنية الضرورية لاستمرار العمل وضمان توفير الرعاية الصحية للسكان.
جرى تسليم إدارة المستشفى رسميًا إلى مديرية صحة الحسكة عبر مندوب من وزارة الصحة التركية، بعد أن كانت منظمة الهلال الأحمر التركي تتولى تشغيله لسنوات بدعم من الحكومة التركية.
وصرح خالد الخالد، مدير صحة الحسكة، لوسائل إعلامية بأن المستشفى يُعد مركزًا صحيًا حيويًا في المنطقة، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 200 سرير، ويخدم سكان مدينة رأس العين ومحيطها.
وأوضح الخالد أن المستشفى يتمتع ببنية طبية متكاملة نسبيًا، حيث يضم أربع غرف عمليات جراحية، بالإضافة إلى غرفة عمليات مخصصة للعمليات النسائية، وقسم للعناية المركزة، وقسم لغسيل الكلى يضم ستة أسرّة لمرضى القصور الكلوي. كما يحتوي على عدد من الأقسام الطبية والعيادات التخصصية والتجهيزات الطبية المتنوعة التي تتيح تقديم خدمات صحية شاملة للأهالي، مشيرًا إلى أن المستشفى يعمل منذ نحو ست سنوات ويُعد من أهم المرافق الصحية في منطقة رأس العين.
وكان المستشفى يُدار سابقًا من قبل منظمة الهلال الأحمر التركي بدعم من الحكومة التركية، قبل أن يتوقف الدعم بسبب الظروف الراهنة المرتبطة بإغلاق المعبر الحدودي.
وأكد الخالد أن المستشفى جاهز فنيًا، وأن عددًا من أقسامه ما يزال يعمل بكفاءة، لافتًا إلى أن مديرية الصحة تسلمت إدارته وتسعى جاهدة لاستمرار تقديم الخدمات الطبية فيه رغم التحديات الحالية.
وأشار الخالد إلى أن أبرز التحديات تتمثل في إغلاق معبر رأس العين الحدودي، مما أدى إلى صعوبة وصول الكوادر الطبية التي كانت تعبر يوميًا من الأراضي التركية للعمل في المستشفى. وبيّن أن غالبية الكادر الطبي، ومنهم 22 طبيبًا سوريًا، بالإضافة إلى كوادر تمريضية وفنية، كانوا مقيمين داخل الأراضي التركية ويعبرون بانتظام إلى رأس العين عبر المعبر لممارسة عملهم. وقد حال إغلاق المعبر دون وصولهم، ما يهدد باستقالة بعضهم أو توقفهم عن العمل في حال استمرار الوضع الراهن.
كما أدى إغلاق المعبر إلى صعوبات كبيرة في إيصال المستلزمات الطبية والمواد اللوجستية الضرورية لتشغيل المستشفى، الأمر الذي دفع الجهة المشغلة السابقة إلى إيقاف دعمها للمرفق الصحي.
وأكد الخالد أن الكادر التمريضي والفني والإداري المتوافر حاليًا داخل المستشفى بنسبة مقبولة، ويمكنه إدارة الخدمات الصحية الأساسية بالحدود الدنيا في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن مديرية الصحة، بالتعاون مع وزارة الصحة، تعمل على إيجاد حلول لسد النقص في الكوادر الطبية، من خلال فرز كوادر إضافية وتغطية الاحتياجات الفنية والتقنية اللازمة لضمان استمرارية العمل. إلا أن المشكلة الأساسية ما تزال تتعلق بنقص الأطباء الاختصاصيين، الذين كان المستشفى يعتمد عليهم بشكل كبير، خصوصًا مع تعذر دخولهم من الأراضي التركية بعد إغلاق المعبر. كما أن بعض الكوادر التركية التي كانت تعمل في المستشفى لم تعد قادرة على الوصول إليه بسبب القيود المفروضة على حركة العبور.
بالتوازي مع الجولة الميدانية، زار وفد وزارة الصحة إدارة منطقة رأس العين، حيث عقد اجتماعًا مع المكلّف بتسيير شؤون المدينة، عبد الله الجشعم، لبحث واقع القطاع الصحي في المنطقة وسبل دعمه خلال المرحلة المقبلة.
وتناول الاجتماع آليات تفعيل عمل مستشفى رأس العين الوطني، ومناقشة خطة دمج موظفي المستشفى ضمن الهيكل الإداري لمديرية الصحة، بما يسهم في تنظيم العمل وتعزيز استقرار الكوادر الطبية والإدارية. كما بحث الجانبان الاحتياجات الطبية والخدمية للمستشفى، وسبل توفير الدعم اللازم لضمان استمرارية الخدمات الصحية للأهالي، في ظل التحديات الحالية المرتبطة بنقص الكوادر وصعوبات الإمداد الطبي.
يُعد مستشفى رأس العين الوطني مرفقًا صحيًا رئيسيًا يقدم خدمات طبية لسكان مدينة رأس العين وريفها. وقد لعب المستشفى دورًا محوريًا في توفير الرعاية الصحية بالمنطقة خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل تراجع البنية التحتية الصحية نتيجة سنوات الحرب في سوريا. وتسعى مديرية صحة الحسكة، وفق تصريحات مسؤوليها، إلى الحفاظ على استمرارية العمل في المستشفى وتطوير خدماته، رغم التحديات الراهنة المتعلقة بنقص الكوادر الطبية وصعوبات الدعم اللوجستي.
صحة
صحة
صحة
صحة