جزيرة خرج: موقع إيران النفطي الحيوي يتعرض لضربات أميركية وتهديدات بتدمير بنيته التحتية


هذا الخبر بعنوان "جزيرة خرج موقع نفطي حيوي لإيران" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعتبر جزيرة خرج، التي تعرضت لضربات أميركية يوم الجمعة، موقعاً نفطياً استراتيجياً وحيوياً لإيران، حيث يمر عبرها ما يقارب 90% من إجمالي صادراتها من النفط الخام. تقع هذه الجزيرة في الجزء الشمالي من الخليج، على بعد حوالي 30 كيلومتراً من الساحل الإيراني ونحو 500 كيلومتر من مضيق هرمز. ومنذ اندلاع الحرب، لم تتعرض الجزيرة لأي ضربات إسرائيلية أو أميركية، إلا أن هذا الوضع تغير يوم الجمعة عندما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن ضربات "دمرت بالكامل" أهدافاً عسكرية محددة في خرج.
وأوضح ترامب، عبر منصته "تروث سوشال"، أنه "اختار عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة"، لكنه هدد بتنفيذ ذلك إذا استمرت إيران في عرقلة حرية الملاحة في مضيق هرمز. وفي وقت لاحق، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية "فارس" بعدم تضرر أي منشآت نفطية في الجزيرة، مشيرة إلى أن الضربات، التي بلغت 15 ضربة، استهدفت "الدفاعات العسكرية وقاعدة جوشان البحرية وبرج مراقبة المطار وحظيرة الطوافات التابعة لشركة +كونتيننتل شلف أويل+" النفطية.
تُقدر مساحة جزيرة خرج بنحو ثلث مساحة جزيرة مانهاتن، وتضم أكبر محطة لتصدير النفط الخام في إيران، حيث تمر عبرها ما يقارب 90% من صادرات البلاد النفطية، وفقاً لمذكرة حديثة صادرة عن بنك "جي بي مورغان". وقد شهدت الجزيرة توسعاً ملحوظاً خلال الطفرة النفطية التي شهدتها إيران في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، نظراً لأن أجزاء واسعة من الساحل الإيراني ضحلة ولا تسمح بمرور ناقلات النفط العملاقة.
سعت إيران إلى تنويع قدراتها التصديرية من خلال افتتاح محطة جاسك في جنوب البلاد على خليج عُمان في عام 2021، وذلك بهدف تجاوز نقطة الاختناق في مضيق هرمز. ومع ذلك، تبقى جزيرة خرج "ركيزة أساسية للاقتصاد الإيراني ومصدراً مهماً لإيرادات الحرس الثوري"، بحسب ما أورده بنك "جي بي مورغان".
وفي الأيام الأخيرة، تداولت وسائل إعلام أميركية تكهنات واسعة حول احتمال تحضير قوات برية أميركية لعملية انتشار محتملة، خاصة في جزيرة خرج. إلا أن فرزين نديمي، الباحث في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، يرى أن عملية برية كهذه ستكون "صعبة للغاية" نظراً لأن الجزيرة مغطاة بالكامل بمنشآت نفطية وخطوط أنابيب وخزانات.
يُذكر أن إيران، التي تُعد رابع أكبر منتج للنفط الخام ضمن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، كانت قد حذرت سابقاً من أن أي هجوم يستهدف بنيتها التحتية سيُقابل برد مماثل. وقد هددت طهران يوم السبت بتحويل البنية التحتية النفطية المرتبطة بالولايات المتحدة في الشرق الأوسط "إلى رماد".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة