الترجمة جسر لآداب الشعوب: اكتشاف الأدب الداغستاني وتحديات النشر العربي


هذا الخبر بعنوان "من شجون الترجمة…" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
زار الدكتور إبراهيم استنبولي مؤخرًا صديقه البروفيسور موسى رسولوفيتش بَغوميدوف، رئيس قسم الآداب الداغستانية في كلية الآداب بجامعة داغستان الحكومية، ورئيس قسم الأدب الدارغيني في اتحاد كتاب داغستان. أشار الدكتور استنبولي إلى تواضع البروفيسور بَغوميدوف ومروءته واستعداده الدائم لتقديم المساعدة.
تناول الحديث بينهما عدة قضايا، أبرزها أهمية ترجمة الأدب الداغستاني إلى اللغة العربية. وأعربا عن أسفهما لكون القارئ العربي لا يعرف سوى القليل جدًا عن آداب الشعوب الداغستانية، حيث يقتصر معرفته غالبًا على اسم أو اسمين من أدبائها وشعرائها. هذا الواقع يسلط الضوء على الدور المحوري الذي لعبته الترجمة في التعريف بهؤلاء الأدباء خلال العهد السوفييتي وفي الفترات اللاحقة.
أكد الدكتور استنبولي على الأهمية الكبرى لنشر الأدب والإبداع عبر الترجمة، وضرورة تعريف القارئ العربي بأعمال مختلف الكتاب والشعراء الداغستانيين من شتى القوميات والأعراق. فهؤلاء الأدباء قد أثروا الثقافة المتنوعة للاتحاد السوفياتي السابق وروسيا الاتحادية بأعمالهم القيمة.
وفي ختام اللقاء الممتع، أهدى البروفيسور بَغوميدوف الدكتور استنبولي كتابًا يضم مختارات قصصية لوالده الراحل رسول موسوييفيتش، الذي كان كاتبًا ومترجمًا وجامعًا للتراث الأدبي الدارغيني.
وعلى ضوء هذه التجربة، أعرب الدكتور استنبولي عن أمله في أن يتحرر المترجمون من قيود الحاجة المادية وسيطرة دور النشر التجارية على سوق الكتاب المترجم. فذلك من شأنه أن يشجعهم على ترجمة أعمال غير معروفة للقارئ العربي، مما قد يكشف عن كنوز أدبية عظيمة تضاهي الكثير من الأعمال المشهورة التي يعاد نشرها أو ترجمتها باستمرار.
وأشار إلى أن تجربته مع عدد كبير من دور النشر العربية كشفت عن افتقار معظم أصحابها للمعرفة الواسعة بآداب الشعوب، وللجرأة في قبول أعمال غير مألوفة للقراء. كما أنهم بحاجة ماسة إلى أن يكونوا أكثر تواضعًا وإقبالًا على العلم والمعرفة.
في سياق متصل، أبدى الدكتور استنبولي مرارة لعدم استكماله مشروعه الخاص بتأسيس دار نشر. فقد كان قد تقدم بطلب موافقة قبل حوالي عقد ونصف، وسجل الدار باسم أحد أقربائه لتجاوز العقبات الأمنية السياسية في حينه. ورغم حصوله على الموافقة وتجهيز المقر، حالت ظروف قاهرة دون مواصلة المشروع، مستذكرًا الآية الكريمة: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم". (المصدر: موقع أخبار سوريا الوطن)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة