بعد خمسة قرون من التشتت: باحثون إيطاليون ينجحون في إعادة بناء دفاتر ليوناردو دافنشي الثمينة


هذا الخبر بعنوان "علماء آثار إيطاليون يعيدون بناء دفاتر ليوناردو دافنشي بعد 500 عام من الضياع" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إنجاز علمي وتاريخي بارز، تمكن باحثون إيطاليون من فك لغز استمر لخمسة قرون، وذلك بإعادة بناء دفاتر ليوناردو دافنشي الثمينة التي ظلت متفرقة في أرجاء أوروبا لعقود طويلة. هذه الخطوة تعيد للعالم كنزاً فنياً وتاريخياً فريداً كان يُعتقد أنه ضاع إلى الأبد.
وأفادت وزارة الخارجية الإيطالية، عبر موقعها الرسمي، أن عملية إعادة البناء هذه تمت على يد باحثين إيطاليين بالتعاون مع مؤسسة المجموعة الملكية في إنكلترا، ومكتبة أمبروزيانا في ميلانو، ومكتبة ليونارديانا في فينشي. ويؤكد هذا العمل أن مخطوطات دافنشي قُطعت عمداً ووزعت على مكتبات أوروبية منذ أواخر القرن السادس عشر، كما يبرهن على قدرة التقنيات الرقمية الحديثة اليوم على إصلاح ما أفسده الزمن والأيدي البشرية.
وكشفت الوزارة أن المثير للدهشة هو أن مخطوطات دافنشي لم تُفقد نتيجة للحروب أو الكوارث الطبيعية، بل كانت ضحية لنحات إيطالي يُدعى بومبيو ليوني. فبعد وفاة دافنشي عام 1519، قام ليوني بتقطيع الدفاتر بيديه، وشطر الصفحات أحياناً من منتصفها، وفصل الرسوم عن النصوص، ثم أعاد توزيع الأجزاء على مكتبات متفرقة، وهو ما وصفه المؤرخون بـ "كارثة لا تعوض".
ولم يكتفِ الباحثون، بحسب الوزارة الإيطالية، بجمع الأجزاء المبعثرة فحسب، بل طوّروا أداة ذكية قادرة على مقارنة أبعاد الصفحات وعلاماتها المائية وخصائص ورقها. وقد مكنهم ذلك من إعادة بناء نحو خمسين صفحة كانت تُعتبر مفقودة إلى الأبد، واكتشفوا رسوماً لحصان ضخم كان ليوناردو يحلم به لمدينة ميلانو، بالإضافة إلى آلة غريبة لصنع الإبر تحمل على ظهرها تنينين متشابكين، في إشارة إلى أن العبقري كان يخفي أسراره حتى على الورق.
يُذكر أن ليوناردو دافنشي احتفظ طوال حياته بمجلد ضخم يضم اختراعاته المتنوعة، من آلات الطيران إلى عجلة الحركة الدائمة. وبعد وفاته عام 1519، تناثرت أوراقه في مكتبات أوروبا. واليوم، وللمرة الأولى منذ 500 عام، أصبح بإمكان أي شخص تصفح جميع الصفحات كاملة وبترتيبها الأصلي عبر منصة "ليوناردوتيكا 2.0" الرقمية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة