خطوة تاريخية: تفعيل الحساب السوري في البنك الفيدرالي الأمريكي يمهد لاندماج سوريا مالياً


هذا الخبر بعنوان "الحصرية: الحساب الخاص بسوريا في البنك الفيدرالي الأمريكي جاهز وسيتم تحريكه قريباً" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، عن جاهزية وفعالية الحساب الخاص بسوريا في البنك الفيدرالي الأمريكي، مؤكداً أنه سيتم تفعيله قريباً. تأتي هذه الخطوة تتويجاً لجهود مكثفة بدأت في تموز الماضي، وتهدف إلى إعادة دمج سوريا في النظام المالي العالمي.
وفي تصريح لقناة الإخبارية السورية يوم السبت، أشار الحصرية إلى أن إعلان إعادة تفعيل الحساب قوبل بترحيب مباشر من وزارة الخزانة الأمريكية والمبعوث الرئاسي الأمريكي، اللذين وصفا هذه الخطوة بأنها "تاريخية" وتشكل دعماً لتعافي الاقتصاد السوري. وأوضح الحصرية أن هذه الرسائل تحمل دلالات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، خاصة وأن العقوبات المفروضة على سوريا من قبل الولايات المتحدة تعود إلى عام 1979، مما يجعل التعاون الحالي مؤشراً على توجه نحو إعادة دمج النظام المالي السوري في المنظومة المالية العالمية.
وأفاد الحصرية بأن تفعيل الحساب في البنك الفيدرالي الأمريكي سيمكن سوريا من العودة إلى منظومة البنوك المراسلة، مما يسهل عمليات التقاص والتحويل بالدولار الأمريكي. وأكد أن هذا التطور سينعكس إيجاباً ومباشرة على تدفق الموارد، بما في ذلك تحويلات المغتربين والمستثمرين، وسيعيد التجارة الخارجية إلى القنوات المصرفية الرسمية. ومن شأن ذلك أن يعزز السيولة، ويفتح آفاقاً أوسع للاستيراد والتحويل، ويسهم في خلق فرص عمل جديدة.
وبين الحصرية أن التحويلات التي ستتم عبر القنوات الرسمية ستسهم في تخفيض كبير لتكاليف التحويل، وذلك بإنهاء الحاجة إلى الوسطاء والحلقات غير الرسمية. وأوضح أن التحويلات عبر نظام "سويفت" تصل إلى وجهتها في 77% من الحالات خلال 10 دقائق فقط، مما يعزز ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي ويحسن العلاقة بين المصارف وعملائها.
وأشار الحصرية إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن رؤية المصرف المركزي الرامية إلى بناء قطاع مالي يلتزم بالمعايير العالمية، ويدفع باتجاه اندماج سوريا في المنظومة المالية الدولية. وكشف أن المصرف يعمل بالتوازي على مسارات تعاون مع البنوك المركزية في كل من كندا وأوروبا.
وفي هذا السياق، ذكر الحصرية أنه تم عقد اجتماعات مع البنك المركزي الكندي ومؤسسات مالية كندية لبحث إمكانية فتح حساب للمصرف المركزي السوري في كندا. كما تضمنت هذه الاجتماعات لقاءات مع بنوك كبرى وهيئات تنظيمية ومؤسسات متخصصة في طباعة العملة. وأكد أن هناك مساراً مشابهاً يجري العمل عليه مع البنك المركزي الأوروبي وألمانيا وفرنسا، بهدف تنظيم أيام مصرفية مشتركة وتعزيز التعاون المالي.
وبخصوص عملية استبدال العملة الجديدة، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي أنه تم استبدال حوالي 40% من الكتلة النقدية المتداولة، مرتفعة من نسبة 35% التي كانت عليها في بداية الشهر. وأفاد بأن العملية تسير بسلاسة، ومن المتوقع أن تشهد تسارعاً ملحوظاً بعد انتهاء عيد الفطر.
وأوضح الحصرية أن الاقتصاد السوري يواجه تحديات جمة ناجمة عن الحرب في المنطقة وتداعياتها على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اضطرابات سلاسل التوريد، وارتفاع أسعار الطاقة، وتقلبات أسعار الصرف. ومع ذلك، أكد أن السياسات والأدوات التي يتبناها المصرف المركزي قد ساهمت في الحفاظ على استقرار نسبي في سعر الصرف، على الرغم من الارتفاع العالمي في قيمة الدولار.
وأضاف الحصرية أن المصرف قام بتشكيل خلية أزمة لمتابعة التطورات وتأمين احتياجات قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن الوضع الاقتصادي يدار بكفاءة، خاصة بعد عودة المنطقة الشرقية إلى حضن الوطن، وما ترتب على ذلك من آثار إيجابية على الموارد والقدرة التشغيلية.
وكشف الحصرية أيضاً عن اتخاذ إجراءات لتفعيل فروع المصرف المركزي في الرقة والحسكة، وتعيين مديرين جديدين لهذين الفرعين، بالإضافة إلى العمل على تحسين توفر الليرة السورية في المنطقة. وأكد أن المصرف ينسق يومياً مع وزارة المالية لمعالجة ملف الرواتب وتخفيف آثار الأزمة، وأن جميع المؤسسات تعمل وفق خطط استباقية لضمان تحقيق استقرار اقتصادي أفضل.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد