أطفال الدراما السورية يسرقون الأضواء في رمضان 2026: أدوار محورية تضيف عمقاً إنسانياً


هذا الخبر بعنوان "نجوم صغار… حضور لافت في دراما رمضان 2026" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: لم يعد حضور الأطفال في الدراما السورية يقتصر في السنوات الأخيرة على أدوار عابرة ضمن سياق الأحداث، بل تحول إلى جزء فاعل وأساسي من بنية الحكاية الدرامية. فقد برزت مواهب صغيرة تؤدي أدواراً مؤثرة تسهم بوضوح في إضفاء بعد إنساني وعاطفي عميق على الأعمال، وتمنح القصص قدراً أكبر من العفوية والصدق.
وخلال موسم دراما رمضان لعام 2026، لفت عدد من الأطفال الأنظار بأدائهم المتميز، حيث أسهمت الشخصيات التي قدموها في تعزيز الخطوط الدرامية المرتبطة بالعائلة والحياة اليومية، كما عكست أدوارهم ببراعة تأثير التحولات الاجتماعية والأسرية في حياة الأطفال.
ومن أبرز هذه المواهب التي تألقت: زيد البيروتي في مسلسل بخمس أرواح، وروسيل إبراهيم في مسلسل أنا وهي وهيا، وناصر عبود في مسلسل مطبخ المدينة، إلى جانب الطفل ورد السمان في مسلسل عيلة الملك، حيث ترك كل منهم بصمته الخاصة والمميزة داخل العمل الذي شارك فيه.
لفت الطفل السوري زيد البيروتي الأنظار من خلال مشاركته في مسلسل بخمس أرواح، حيث قدّم شخصية جود، الطفل المرتبط عاطفياً بوالدته في سياق درامي يعكس تعقيدات العلاقات العائلية. وأضفى وجود البيروتي في العمل بعداً إنسانياً واضحاً، خاصة في المشاهد التي جمعته بشخصية سماهر، حيث ظهرت العلاقة بين الأم وابنها مليئة بالمشاعر والدفء، ما جعل هذه اللحظات من أكثر المشاهد تأثيراً لدى الجمهور. كما أظهر زيد قدرة لافتة على التفاعل مع نجوم العمل، في تجربة تعكس موهبة واعدة في عالم الدراما.
في مسلسل أنا وهي وهيا، قدمت الطفلة روسيل إبراهيم دوراً مؤثراً ضمن عمل اجتماعي يتناول العلاقات العائلية المعقدة والتغيرات التي قد تطرأ على الروابط الإنسانية داخل الأسرة. جسّدت روسيل شخصية طفلة تعيش تأثير الصراعات العائلية بعين بريئة، وقدّمت مشاهد عاطفية عبّرت عن رغبة الأطفال الدائمة في استعادة الاستقرار الأسري. وجاء أداؤها صادقاً في المشاهد التي حملت مشاعر الحزن والحنين، ما جعل حضورها محط اهتمام الجمهور، خاصة أن دورها يعكس واقعاً يتكرر كثيراً في الدراما الاجتماعية.
سجل الطفل ناصر عبود حضوراً مميزاً في مسلسل مطبخ المدينة، حيث لعب دور الطفل عمران الذي تنجبه والدته نورا دون أن تخبر والده عنه حتى تبعده عن عصابات التسول. وأسهمت مشاهد عبود في إبراز الجانب العاطفي بالعمل، خصوصاً في اللحظات التي تظهر تمسك والدته المستميت به في مواجهة الأزمات. كما أظهر ناصر قدرة واضحة على التعبير عن مشاعر القلق والخوف الذي تعيشه الشخصية مع تطور الأحداث، خاصة بعد حادثة خطفه من قبل فرزات، ليقدم أداءً عفوياً أضفى صدقاً على الشخصية.
في مسلسل عيلة الملك، تظهر شخصية أبو الهيكل التي يؤديها الطفل ورد السمان كإحدى الشخصيات الطفولية اللافتة داخل الحي الشعبي الذي تدور فيه بعض أحداث العمل. ورغم البيئة المتواضعة التي يعيش فيها، يتميز أبو الهيكل بحبه الواضح للأناقة والاهتمام بمظهره، إذ يحرص على ارتداء ملابس لافتة ونظارات وإكسسوارات تضفي على حضوره طابعاً مختلفاً عن أقرانه، ويبدو هذا الاهتمام بالمظهر انعكاساً مباشراً لتأثره بوالده، الذي يسعى الطفل إلى تقليده في أسلوبه وهيئته. ويعيش أبو الهيكل في الحي الشعبي ذاته الذي يسكنه عوني وإخوته أبطال العمل، ومن خلال هذه الشخصية يقدّم العمل صورة طفولية تجمع بين البراءة والطموح الصغير لتقليد الكبار، حيث تبدو محاولاته للاهتمام بمظهره وكأنها محاولة لإثبات حضور مختلف داخل بيئة بسيطة، وهو ما يضيف لمسة خفيفة وطريفة إلى أجواء المسلسل.
تكشف مشاركة الأطفال في المسلسلات السورية الحديثة عن توجه واضح لدى صناع الدراما لمنح هذه المواهب مساحة أوسع داخل الأعمال، بما يضفي عمقاً إنسانياً على الحكايات، ويجعل حضور الطفولة عنصراً فاعلاً في بناء المشهد الدرامي، لا مجرد ظهور عابر.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة