دراسة حديثة تكشف: شيخوخة الأمعاء تسرّع تدهور القدرات الإدراكية.. ومفتاح عكس العملية يكمن في التواصل بين الدماغ والأمعاء


هذا الخبر بعنوان "دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أشارت دراسة حديثة، أُجريت على الفئران، إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر قد تُسهم بشكل مباشر في تدهور القدرات الإدراكية. وقد أفاد باحثون، في دراسة نُشرت في مجلة «نيتشر» المرموقة، بأن الجهاز الهضمي، مع التقدم في السن، ينتج جزيئات تعمل على تثبيط نشاط العصب الحائر، الذي يُعد مساراً حيوياً للتواصل بين الأمعاء والدماغ.
ووفقاً لما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، تزداد وفرة ميكروب يُعرف باسم «بارابكتيرويدس جولدستيني» مع تقدم العمر، وهو الميكروب المسؤول عن إنتاج جزيئات تُسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس». وتؤدي المستويات المرتفعة من هذه الأحماض الدهنية إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء، مما يحفزها على إنتاج جزيئات مرتبطة بالالتهابات.
ومن بين هذه الجزيئات الالتهابية، يبرز جزيء «آي إل-1 بيتا» الذي يُضعف وظيفة العصب الحائر، وهو عصب يلعب دوراً حاسماً في عملية التواصل المعقدة بين الأمعاء ومنطقة الحصين في الدماغ، التي تُعرف بكونها مركز الذاكرة الرئيسي. وفي اكتشاف لافت، وجد الباحثون أن إعطاء الفئران التي تعاني من تدهور إدراكي فيروساً بكتيرياً يعمل على تثبيط نشاط ميكروب «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت هذه الفئران تحسناً ملحوظاً في الذاكرة.
وعلاوة على ذلك، توصل الباحثون إلى أن تحفيز العصب الحائر، سواء عن طريق إعطاء هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم عملية الهضم، أو من خلال عقار «ساكسندا» الذي تنتجه شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، مما يعني استعادة القدرات الإدراكية إلى حالتها السابقة.
وفي هذا السياق، صرح كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان له قائلاً: «لقد كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات، بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ، مفاجأة كبيرة بالنسبة لنا». وأضاف تايس موضحاً: «نميل عادةً إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية تحدث داخل الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، الذي يُعد بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».
المصدر: أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار
صحة
صحة
صحة
صحة