اختراق علمي: دراستان تكشفان أبعاداً جينية ومناعية جديدة لمتلازمة إهلرز–دانلوس مفرطة الحركة


هذا الخبر بعنوان "دراستان تكشفان مؤشرات جينية جديدة لفهم متلازمة إهلرز–دانلوس مفرطة الحركة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا: أسفرت دراستان علميتان حديثتان عن نتائج واعدة قد تحدث تحولاً في فهم متلازمة إهلرز–دانلوس مفرطة الحركة (hEDS)، وهو اضطراب وراثي معقد يؤثر بشكل أساسي على قوة ومرونة النسيج الضام في الجسم. تتجلى أعراض هذه المتلازمة في فرط مرونة المفاصل، والألم المزمن، بالإضافة إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي.
وأفاد موقع Ehlers-Danlos News، المتخصص في أبحاث المتلازمة، بأن النتائج المستخلصة من الدراستين تشير إلى أن المرض لا يقتصر على خلل في الكولاجين فقط، كما كان يُعتقد سابقاً، بل قد يتضمن أيضاً اضطرابات في الجهاز المناعي ووظائف الميتوكوندريا، وهي العضيات الخلوية المسؤولة عن إنتاج الطاقة.
في تفاصيل الدراسة الأولى، التي قادها الباحث مايكل هوليك من جامعة بوسطن الأمريكية، كشف تحليل الحمض النووي لعائلات مصابة بالمتلازمة عن متغيرات جينية نادرة ضمن ثلاثة مسارات حيوية رئيسية: الكولاجين، والمناعة، والميتوكوندريا. هذا الاكتشاف يدعم فرضية أن المتلازمة قد تكون مرضاً متعدد الجينات، وليست ناتجة عن طفرة جينية واحدة.
أما الدراسة الأخرى، التي أشرف عليها الباحث راسل نوريس من جامعة ساوث كارولينا الطبية، فقد أظهرت من خلال تحليل بروتينات الدم لدى المرضى وجود اختلافات ملحوظة في البروتينات المرتبطة بالمناعة والالتهاب. هذه النتائج تعزز بشكل كبير الفرضية القائلة بأن النشاط المناعي يلعب دوراً محورياً في تطور المتلازمة.
ويرى الباحثون أن هذه الاكتشافات الجديدة تحمل في طياتها إمكانات هائلة لفتح آفاق مستقبلية لتطوير اختبارات تشخيصية أكثر دقة، وتحسين جودة الاستشارات الوراثية المقدمة للمرضى وعائلاتهم. كما أنها تمهد الطريق أمام ابتكار علاجات موجهة تستند إلى الخصائص الجينية الفريدة لكل مريض، مما يعد بخطوات نوعية في إدارة هذا الاضطراب.
صحة
صحة
صحة
صحة