وفد حكومي يزور الحسكة لبحث هيكلة قطاع المياه وتأهيل محطة علوك وسط أزمة مستمرة


هذا الخبر بعنوان "تحرك حكومي لهيكلة مؤسسات مياه الحسكة.. خطة لتأهيل “علوك”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
زار وفد حكومي رفيع محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، في إطار جهود مكثفة لبحث ملفات خدمية حيوية تتعلق بقطاع المياه. تركزت الزيارة على إعادة هيكلة المؤسسات العاملة في هذا القطاع، بالإضافة إلى تأهيل محطة مياه “علوك”، التي تُعد المصدر الأساسي لتغذية مدينة الحسكة وريفها بالمياه الصالحة للشرب.
ضم الوفد عددًا من المسؤولين البارزين، منهم مدير إدارة الشؤون السياسية في محافظة الحسكة، عباس حسين، ورئيس دائرة التخطيط في الإدارة المركزية بوزارة الطاقة، خالد الغازي، إلى جانب مدير الموارد المائية في دير الزور ومعاونه، وعدد من مسؤولي قطاع المياه. التقى الوفد محافظ الحسكة، نور الدين أحمد، لمناقشة واقع المياه في المحافظة والخطوات الضرورية لتحسين الخدمات المقدمة للأهالي.
خلال الاجتماع، ناقش الجانبان آليات إعادة تنظيم المؤسسات المعنية بقطاع المياه، وسبل تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية ذات الصلة. يهدف هذا التحرك إلى تحسين إدارة الموارد المائية ومعالجة التحديات الكبيرة التي تواجه هذا القطاع الحيوي في المحافظة.
في تصريح صحفي، أكد رئيس دائرة التخطيط في الإدارة المركزية بوزارة الطاقة، خالد الغازي، أن الحكومة تعمل بالتعاون مع شركاء دوليين لإعادة تفعيل محطة مياه “علوك”. وأوضح الغازي أن العمل يجري بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، بهدف إعادة تشغيل المحطة التي تُعد المصدر الأساسي لمياه الشرب في مدينة الحسكة وعدد من بلدات وقرى ريفها.
وأشار الغازي إلى أن الوفد الحكومي موجود في محافظة الحسكة لمتابعة هذا الملف بشكل مباشر، لافتًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد وصول فريق إدارة المحطة إلى مدينة رأس العين، حيث تقع محطة “علوك”، للبدء بأعمال إعادة التأهيل تمهيدًا لتشغيلها. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود حكومية متواصلة لإعادة تفعيل المحطة بعد سنوات من التوقف المتكرر، والعمل على ضمان استقرار إمدادات المياه إلى المناطق التي تعتمد عليها بشكل أساسي.
بالتوازي مع الاجتماعات الرسمية، أجرى الوفد الحكومي جولة ميدانية إلى السد الجنوبي في مدينة الحسكة. هدفت هذه الجولة إلى الاطلاع على واقع المياه في المنطقة ومستوى المخزون المائي، إضافة إلى تقييم الاحتياجات الفنية والإدارية المتعلقة بإدارة الموارد المائية. كما سعت الجولة إلى تقييم الواقع المائي في المحافظة بشكل مباشر، ودراسة الإجراءات الممكنة لتحسين إدارة الموارد المائية وضمان استمرارية توفير المياه للسكان.
تأتي زيارة الوفد الحكومي في ظل استمرار أزمة المياه الحادة في مدينة الحسكة وريفها، حيث يواجه السكان صعوبات متزايدة في الحصول على المياه. وقد تجاوزت المشكلة مسألة جودة المياه لتصل إلى ندرة توفرها. في مدينة تل تمر وريفها، وصولًا إلى الأحياء المكتظة في مدينة الحسكة، تحوّل الحصول على المياه إلى ما يشبه “المعركة اليومية” بالنسبة للأهالي، الذين يضطر كثير منهم إلى شراء المياه من الصهاريج أو البحث عن مصادر بديلة لتأمين احتياجاتهم اليومية.
ترتبط أزمة المياه في المنطقة بشكل رئيس بتوقف محطة “علوك”، التي سيطر عليها “الجيش الوطني السوري”، وهو تحالف فصائل معارضة مدعومة من تركيا، في مدينة رأس العين منذ أواخر عام 2019، ما أدى إلى انقطاع المياه بشكل متكرر عن مدينة الحسكة ومناطق واسعة من ريفها.
كان الاتفاق الموقع في كانون الثاني 2026 بين الحكومة السورية و“قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، قد أثار موجة من الإحباط لدى سكان المنطقة. فقد ركزت بنوده على ترتيبات عسكرية وإدارية في بعض مناطق التماس، دون أن يتضمن أي بند يتعلق بمحطة مياه “علوك” أو بملف المياه في محافظة الحسكة عمومًا.
ويرى سكان في المحافظة أن غياب ملف المياه عن الاتفاق يعكس استمرار تهميش هذه القضية، رغم تأثيرها المباشر على حياة مئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون على المحطة كمصدر رئيس لمياه الشرب. تضم المحطة نحو 30 بئرًا ارتوازية تغذي مدينة الحسكة وضواحيها بالمياه، لكنها ظلت خلال السنوات الماضية رهينة للتجاذبات السياسية والعسكرية، ولا سيما ما يتعلق بملف تزويد مدينة رأس العين بالكهرباء مقابل تزويد الحسكة بالمياه.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة