ناسا تحدد موعداً جديداً لإطلاق مهمة «أرتميس 2».. عودة البشر إلى القمر بعد نصف قرن من الغياب


هذا الخبر بعنوان "بعد نصف قرن… «ناسا» تستعد لإعادة البشر إلى القمر!" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» عن تحديد موعد جديد لإطلاق مهمة «أرتميس 2»، التي تعد أول رحلة مأهولة نحو القمر منذ أكثر من خمسين عاماً. هذه الخطوة تمثل إحياءً للاستكشاف البشري للقمر بعد المهمة الأخيرة لبرنامج «أبولو» في عام 1972. وأوضحت الوكالة أن الصاروخ العملاق، الذي يصل ارتفاعه إلى 98 متراً، سيُنقل مجدداً إلى منصة الإطلاق في «مركز كينيدي الفضائي» بولاية فلوريدا بتاريخ 19 آذار (مارس)، استعداداً لمحاولة إطلاق محتملة تبدأ في الأول من نيسان (أبريل) المقبل.
كان من المخطط أن تنطلق بعثة «أرتميس 2» في وقت سابق من هذا العام لإنجاز رحلة تحليق مأهولة حول القمر، إلا أن تحديات تقنية متتالية في «صاروخ نظام الإطلاق الفضائي» (SLS) تسببت في تأجيل المهمة. من بين هذه المشكلات، تم رصد تسربات في وقود «الهيدروجين» وتم إصلاحها في شباط (فبراير) الماضي، بالإضافة إلى خلل في تدفق «الهيليوم» استدعى إعادة الصاروخ إلى مبنى تجميع المركبات لإجراء صيانة إضافية، مما أدى إلى تأجيل الإطلاق حتى نيسان.
وأشارت «ناسا» إلى أن نافذة الإطلاق المتاحة ستكون ضيقة في أوائل نيسان، حيث لا تملك الوكالة سوى بضعة أيام لإطلاق المهمة قبل أن تضطر لتأجيلها مرة أخرى إلى نهاية الشهر أو بداية أيار (مايو).
في سياق متصل، كشف المدير الجديد لوكالة «ناسا»، جاريد إسحاقمان، عن تعديلات شاملة في برنامج «أرتميس»، بهدف تسريع وتيرة المهام القمرية بعد الانتقادات التي وجهت للبرنامج بسبب بطئه والفترات الزمنية الطويلة بين بعثاته. وبموجب هذه التعديلات، ستُضاف رحلة تدريبية إضافية في مدار الأرض العام المقبل، لتُعرف هذه المهمة الجديدة باسم «أرتميس 3»، بينما تم تأجيل مهمة الهبوط البشري على القمر إلى «أرتميس 4». يهدف البرنامج إلى إنجاز عملية هبوط واحدة، أو ربما اثنتين، على سطح القمر بحلول عام 2028.
في المقابل، أصدر مكتب المفتش العام في «ناسا» تحذيراً في تقرير تدقيقي حديث، مؤكداً على أهمية إعداد خطة إنقاذ محتملة لرواد الفضاء الذين سيشاركون في المهام القمرية القادمة. وأوضح التقرير أن الهبوط بالقرب من القطب الجنوبي للقمر سيحمل مخاطر أكبر مقارنة بمواقع هبوط بعثات «أبولو» السابقة القريبة من خط الاستواء، وذلك بسبب التضاريس الوعرة في تلك المنطقة. كما نوه إلى وجود تحديات تقنية كبيرة، منها ضرورة إعادة تزويد مركبات الهبوط بالوقود في مدار الأرض قبل الانطلاق نحو القمر.
تعتمد «ناسا» في خطتها القمرية الطموحة على دعم شركتي الفضاء الخاصتين «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، و«بلو أوريجن» التي أسسها جيف بيزوس، لتطوير مركبات الهبوط القمرية المخصصة للبعثات. وأفادت الوكالة بأن الشركتين تعملان بوتيرة متسارعة لتطوير تقنياتهما، سعياً للالتزام بالجدول الزمني الجديد الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر بحلول نهاية العقد الحالي. وفي سياق تعليقها على الاستعدادات الجارية، أكدت لوري غليز، القائمة بأعمال المدير المساعد لتطوير أنظمة الاستكشاف في «ناسا»، أن مراجعة جاهزية الطيران تضمنت نقاشات مفتوحة وشفافة للغاية، مما يعكس مستوى التدقيق المكثف الذي يسبق إطلاق المهمة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا