الذكاء الاصطناعي يحدث ثورة في مكافحة سرطان الرئة: اكتشاف "بصمة جزيئية" للتنبؤ المبكر والوقاية


هذا الخبر بعنوان "بفضل الذكاء الاصطناعي.. علماء يكتشفون “بصمة جزيئية” تتنبأ بسرطان الرئة قبل سنوات" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ حزيران ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تطور علمي واعد، كشفت دراسة حديثة عن إمكانيات كبيرة للوقاية من سرطان الرئة باستخدام أدوية مضادة للالتهابات متوفرة حالياً، مما يمثل نقلة نوعية من التركيز على العلاج إلى منع المرض قبل ظهوره. وعلى الرغم من الانخفاض الملحوظ في معدلات التدخين عالمياً، يظل سرطان الرئة هو الأكثر تشخيصاً حول العالم. ويظل الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين أكثر عرضة للإصابة مقارنة بغير المدخنين، بالإضافة إلى المعرضين لفترات طويلة لمستويات عالية من تلوث الهواء، وفقاً لما أورده تقرير "ذا إيكونوميست".
في هذا السياق، نجح فريق دولي ضم 80 عالماً في تحديد "بصمة جزيئية" فريدة، لديها القدرة على التنبؤ بخطر الإصابة بسرطان الرئة قبل سنوات عديدة من ظهور الأعراض. وقد اعتمد الباحثون في عملهم على تحليل عينات دم تعود لنحو 50 ألف شخص من المشاركين في مشروع "UK Biobank"، مستخدمين تقنيات الذكاء الاصطناعي لدراسة آلاف البروتينات. وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات 14 بروتيناً محدداً قبل خمس سنوات أو أكثر من تشخيص سرطان الرئة.
للتأكد من صحة هذه النتائج، قام الباحثون بتأكيدها عبر ثماني قواعد بيانات أخرى من دول مختلفة، بما في ذلك دراسة أجريت في تايوان، والتي شملت عدداً محدوداً من المدخنين، مما يعزز موثوقية هذه البصمة الحيوية كمؤشر مبكر للمرض. وخلال التجارب المخبرية على الفئران والخلايا، لوحظ أن البروتينات الـ 14 كانت موجودة بكميات أكبر عند تنشيط مسار التهابي مرتبط بسرطان الرئة. يحدث هذا التنشيط عندما يؤدي تلوث الهواء إلى إطلاق مادة "إنترلوكين-1 بيتا" (IL-1β)، التي تحفز طفرات سرطانية كامنة داخل خلايا الرئة، مما يدفعها إلى التكاثر وتكوين الأورام.
من اللافت أن الباحثين تمكنوا من منع تشكل الأورام لدى الفئران عن طريق إيقاف عمل "إنترلوكين-1 بيتا". وعند تطبيق البصمة البروتينية الجديدة لتحديد الفئات الأكثر عرضة للخطر، بينت النتائج أن العقار المستخدم خفض خطر الإصابة بسرطان الرئة بنحو النصف لدى الأفراد الذين كانت لديهم مستويات مرتفعة من البروتينات الـ14. وفي هذه الفئة، أدى علاج 55 شخصاً فقط إلى الوقاية من حالة إصابة واحدة، وهي نسبة فعالية تضاهي تلك التي تحققها أدوية خفض الكوليسترول في الوقاية من أمراض القلب.
يتوقع الباحثون أن البيانات الجديدة المرتقبة من مشروع "UK Biobank" خلال العامين المقبلين قد تسهم أيضاً في اكتشاف مؤشرات وقائية لأنواع أخرى من السرطان. هذا التطور قد يمهد لمرحلة جديدة تصبح فيها الوقاية من السرطان أولوية علمية لا تقل أهمية عن تطوير علاجاته.
ثقافة
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا