هذا الخبر بعنوان "صناعة القصب في طرطوس.. حرفة تراثية تجسد صلة الإنسان بالطبيعة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ريف محافظة طرطوس، تتجلى صناعة القصب كحرفة تقليدية أصيلة تعتمد على المهارة اليدوية والأدوات البسيطة. اختار الحرفيان إبراهيم داؤد (أبو سليمان) وغسان الشعار هذه المهنة كمصدر رزق مستدام، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها البلاد. منذ خمسة عشر عاماً، شرع الاثنان في تحويل القصب، المتوفر بكثرة في البيئة المحيطة، إلى تحف فنية جميلة وأدوات عملية للاستخدام اليومي.
تنوعت منتجات داؤد والشعار لتشمل العديد من الأدوات المنزلية متعددة الاستخدامات، مثل السلال، وخزائن المؤن، وأقفاص تربية الطيور، بالإضافة إلى الستائر، والأسقف، والحصر. ورغم أن هذه الحرفة التراثية تواجه خطر الاندثار، إلا أنها لا تزال تجد من يقدر جمالها ودقة صنعها، مما يجعلها مصدراً للدخل للحرفيين.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح إبراهيم داؤد أنهم بدأوا العمل في هذه الحرفة قبل 15 عاماً، وواجهوا صعوبات جمة في البداية. لكن بفضل الممارسة المستمرة واكتساب الخبرة، تطور عملهم بشكل ملحوظ، حيث انتقلوا من إنتاج منتج واحد إلى مجموعة واسعة من المنتجات، مستخدمين أدوات وتقنيات متطورة مثل الجدل والشد بخيط الحرير والشد بالحديد. كما توسعت قائمة منتجاتهم لتشمل أنواعاً مختلفة من السلال، وأقفاص تربية الحيوانات، بالإضافة إلى واجهات للمطاعم السياحية وستائر للشرفات (التراسات).
من جانبه، أشار غسان الشعار إلى أن مسيرتهم في هذه الحرفة مرت بمراحل متعددة، تمكنوا خلالها من تجاوز الصعاب، ليصبح العمل اليوم أكثر يسراً وفي تطور مستمر. وأكد الشعار أن حرفة القصب لا تقتصر على كونها مصدراً للرزق فحسب، بل توفر أيضاً فرص عمل لعدة عائلات، وتتميز بالاستدامة نظراً لتوفر القصب بكميات وفيرة في المنطقة وسرعة نموه، مما يتيح الاستفادة منه سنوياً.
يُذكر أن القصب يتوفر بكثرة على ضفاف مجاري الأنهار في محافظة طرطوس، وهو يمثل رمزاً للصلة الوثيقة بين الإنسان والطبيعة. كما يُعد جزءاً لا يتجزأ من الموروث الشعبي الذي سكن منازل الريفيين في طرطوس منذ القدم، لكنه، كغيره من الحرف التراثية، يواجه خطر الاندثار ما لم يتم الحفاظ عليه.
ثقافة
سوريا محلي
ثقافة
سوريا محلي