استقالة مدوية لرئيس مركز مكافحة الإرهاب الأمريكي: إيران ليست تهديدًا مباشرًا والحرب بضغط إسرائيلي.. وترامب يعتبرها "أمرًا جيدًا"


هذا الخبر بعنوان "رئيس مركز مكافحة الإرهاب يستقيل رفضا لحرب إيران.. ويؤكد: طهران لم تشكل أي تهديد مباشر لأمتنا وبدأنا هذه الحرب بسبب ضغوط من إسرائيل.. وترامب يصف الاستقالة بأنه “أمر جيد”" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن جو كينت، رئيس المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بالولايات المتحدة، استقالته يوم الثلاثاء، معبرًا عن رفضه للحرب المستمرة ضد إيران. وتُعتبر هذه الاستقالة الأولى لمسؤول رفيع المستوى ضمن إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ انطلاق ما وُصف بـ "الحرب الأمريكية الإسرائيلية" على إيران في الثامن والعشرين من فبراير/شباط الماضي.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، صرّح كينت قائلاً: "بعد تفكير عميق، قررت الاستقالة من منصبي كمدير للمركز الوطني لمكافحة الإرهاب، اعتبارًا من اليوم". وأضاف موضحًا: "لا يمكنني بضمير مرتاح أن أؤيد الحرب الدائرة في إيران. لم تشكل إيران أي تهديد مباشر لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة لضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط الأمريكية القوية التابعة لها".
وفي خطاب استقالته المرفق، وجّه كينت حديثه إلى ترامب، مؤكدًا: "أؤيد القيم والسياسات الخارجية التي روجت لها في حملاتك الانتخابية لأعوام 2016 و2020 و2024، والتي طبقتها خلال ولايتك الأولى حتى يونيو (حزيران) 2025". وأردف كينت قائلاً: "كنت تُدرك أن حروب الشرق الأوسط تشكل فخًا يستنزف أرواح أبطال أمريكا الأعزاء، ويستهلك ثروات أمتنا وازدهارها".
وتابع: "خلال ولايتك الأولى (2017-2021)، أظهرت فهمًا أعمق من أي رئيس معاصر لكيفية استخدام القوة العسكرية بحزم دون الانجرار إلى حروب لا تنتهي. وقد برهنت على ذلك من خلال عملية قتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس الإيراني، عام 2020، وهزيمة تنظيم داعش".
لكن كينت استدرك قائلاً: "في بداية هذه الإدارة (يناير/كانون الثاني 2025)، شنّ مسؤولون إسرائيليون رفيعو المستوى وشخصيات مؤثرة في الإعلام الأمريكي حملة تضليلية واسعة، قوّضت تمامًا شعار 'أمريكا أولًا' وبثّت مشاعر مؤيدة للحرب، بهدف التشجيع على شنّ حرب مع إيران". وأضاف: "استُخدمت هذه الدائرة المفرغة لخداعكم وإيهامكم بأن إيران تُشكّل تهديدًا وشيكًا للولايات المتحدة، وأن شنّ هجوم الآن سيضمن طريقًا واضحًا لتحقيق نصر سريع".
وأكد كينت أن "هذا كان كذبًا، وهو نفس التكتيك الذي استخدمه الإسرائيليون لجرّ الولايات المتحدة إلى حرب العراق الكارثية عام 2003، التي كلّفت أمتنا أرواح آلاف من أفضل رجالنا ونسائنا. لا يمكننا تكرار هذا الخطأ". واستطرد قائلاً: "بصفتي جنديًا مخضرمًا شاركت في القتال 11 مرة، لا يمكنني تأييد إرسال الجيل القادم للقتال والموت في حرب لا تعود بأي فائدة على الشعب الأمريكي ولا تبرر التضحية بأرواح الأمريكيين".
واختتم كينت دعوته لترامب بإعادة النظر في سياسته تجاه إيران، مضيفًا: "بإمكانكم تغيير المسار ورسم طريق جديد لأمتنا، أو بإمكانكم السماح لنا بالانزلاق أكثر نحو التدهور والفوضى".
من جانبه، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء أن استقالة مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، جوزف كينت، احتجاجًا على الحرب ضد إيران، هي "أمر جيد". وصرح ترامب للصحافيين في البيت الأبيض قائلاً: "لطالما اعتقدت أنه ضعيف في مجال الأمن، ضعيف للغاية". وأضاف أنه عندما اطلع على بيان استقالته، "أدركت أن تركه للمنصب هو أمر جيد".
يُذكر أن كينت، قبل انضمامه إلى إدارة ترامب، خدم في الجيش، حيث شارك في 11 مهمة كجندي في القوات الخاصة، ثم عمل لاحقًا في وكالة المخابرات المركزية. وقدّم ترامب أسبابًا متضاربة للحرب، منها الادعاء باقتراب إيران من إنتاج أسلحة نووية، ورفض الاتهامات بأن إسرائيل أجبرت الولايات المتحدة على التحرك.
أسفر العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران عن استشهاد ما لا يقل عن 1332 شخصًا، من بينهم 202 طفل و223 سيدة والمرشد الأعلى علي خامنئي، بالإضافة إلى أكثر من 15 ألف جريح ودمار واسع النطاق. وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 14 شخصًا وإصابة 3369 آخرين، بالإضافة إلى هجمات أخرى أسفرت عن مقتل وإصابة عسكريين أمريكيين.
كما تشن هجمات تستهدف، بحسب قولها، قواعد ومصالح أمريكية في دول مجلس التعاون الخليجي الست والعراق والأردن. وقد أسفرت بعض هذه الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول العربية المستهدفة، مطالبة بوقف هذه الاعتداءات. وتتعرض إيران لهذا العدوان على الرغم من إحرازها تقدمًا في المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي، بشهادة الوسيط العماني. وتُعد هذه المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، حيث بدأت في المرة الأولى حرب يونيو/حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برامج نووية وصاروخية تهدد إسرائيل ودولًا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تؤكد إيران أن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية. يُشار إلى أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، وهي غير معلنة رسميًا ولا تخضع لرقابة دولية. كما تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة