صحة البروستاتا: دليلك الغذائي للوقاية من التضخم والسرطان


هذا الخبر بعنوان "كيف تحافظ على صحة “البروستات” ؟ وماذا تعرف عنه؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في زاويتنا الطبية، يتناول سليمان خليل موضوعًا حيويًا وشائعًا يتعلق بصحة غدة البروستاتا، هذا العضو الصغير الذي يشبه حبة الجوز ويقع أسفل المثانة وأمام المستقيم. تتكون البروستاتا من أنسجة ضامة وغدية، وتميل إلى التضخم مع التقدم في السن.
تشير الدراسات إلى أن تضخم البروستاتا الحميد يصيب حوالي 50% من الرجال في سن الستين، وترتفع النسبة إلى 90% بين من يبلغون الثمانين عامًا. وفي المقابل، يُصاب واحد من كل اثني عشر رجلًا بسرطان البروستاتا. تتأثر أمراض البروستاتا وتضخمها بعوامل متعددة تشمل العمر، والوراثة، واتباع نظام غذائي غير صحي غني بالدهون، بالإضافة إلى تأثير الهرمونات ومستويات فيتاميني أ ود. لذا، يُعد الاهتمام بنوعية الأطعمة المتناولة خطوة أساسية للوقاية من هذه الأمراض.
تتمثل الوظيفة الأساسية للبروستاتا في تكوين سائل ضمن السائل المنوي ودفعه إلى مجرى البول. وفي حديثنا مع أخصائي التغذية وليد محمد صالح، يوضح أن نمو البروستاتا مع التقدم في السن يُعد طبيعيًا وحميدًا. ويضيف صالح أن بعض الأطعمة يمكن أن تبطئ من هذا النمو، مثل الطماطم، والكركم، والرمان، والسلمون، وبذور اليقطين، والشاي الأخضر.
البروستاتا هي غدة بحجم حبة الجوز، جزء من الجهاز التناسلي الذكري، تقع أسفل المثانة وأمام المستقيم، وتمتص السائل المنوي وتدفعه إلى مجرى البول.
يشمل تضخم البروستاتا عوامل مثل التقدم في السن، والتأثيرات المحفزة لهرموني الذكورة (التستوستيرون) والإستروجين، بالإضافة إلى الاستعداد الوراثي. تتضخم البروستاتا، وهي مكون رئيسي في الجهاز التناسلي الذكري، في بداية البلوغ، وتستمر في التضخم بدرجات متفاوتة لدى جميع الرجال بعد سن الخامسة والعشرين، وتزداد درجة التضخم مع التقدم في السن. يكمن السر في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع تحول تضخم البروستاتا إلى سرطان.
يؤكد صالح أن تناول الأطعمة الغنية بفيتامين هـ والزنك والسيلينيوم مفيد لصحة البروستاتا. وتشمل الأطعمة الموصى بها لحماية البروستاتا وصحتها:
تُعد الطماطم مفيدة جدًا للبروستاتا بفضل محتواها الغني بالليكوبين، وهو مضاد أكسدة قوي لا ينتجه الجسم ويجب الحصول عليه من مصادر غذائية. أظهرت دراسة أن الرجال المصابين بتضخم البروستاتا الحميد الذين تناولوا 50 جرامًا من الطماطم يوميًا لمدة 10 أسابيع شهدوا انخفاضًا في مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA) لديهم بأكثر من 10%. كما وجدت دراسة أخرى شملت 48,000 رجل أن تناول الطماطم ومنتجاتها يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 35%، وخطر الإصابة بسرطان البروستاتا العدواني بنسبة 53%.
يُستخدم الكركم تقليديًا لمكافحة الالتهابات ونزلات البرد والربو، وقد أثبتت خصائصه المضادة للسرطان، بما في ذلك سرطان البروستاتا. بالإضافة إلى فعاليته في الوقاية والعلاج، فقد ثبت أنه يقلل بشكل كبير من نمو الأورام ويمنع انتشار سرطان البروستاتا إلى العظام.
تُعد أحماض أوميغا 3 الدهنية عنصرًا غذائيًا حيويًا يدعم صحة البروستاتا، ويُعد سمك السلمون من أغنى مصادرها. تلعب هذه الأحماض دورًا هامًا في الوقاية من سرطان البروستاتا وإبطاء نموه وتطوره. يشير تقرير بحثي سريري حول السرطان إلى أن تناول الأسماك مثل السلمون مرة واحدة أسبوعيًا يقلل من خطر الإصابة بالسرطان المتقدم، حتى لدى الرجال الذين لديهم استعداد وراثي.
يتميز الرمان، الغني بمضادات الأكسدة والمغذيات النباتية المعروفة باسم الإيلاجيتانين، بتأثيرات مفيدة على صحة البروستاتا. تشير الدراسات إلى أن مستخلصات الرمان تُبطئ تكاثر خلايا سرطان البروستاتا وتُسرّع عملية موت الخلايا المبرمج. كما وُجد أن الإيلاجيتانين في عصير الرمان يمنع تكوين أوعية دموية جديدة تغذي خلايا سرطان البروستاتا.
تُعرف بذور اليقطين بفوائدها لصحة البروستاتا، خاصةً في حالات تضخم البروستاتا الحميد. يمنع الزيت الموجود فيها الهرمونات من تحفيز تكاثر خلايا البروستاتا. كما تحتوي على الكاروتينات وأحماض أوميغا 3 الدهنية. تشير الأبحاث إلى أن الرجال الذين يتناولون كميات أكبر من الكاروتينات يكونون أقل عرضة للإصابة بتضخم البروستاتا الحميد. ويُعد الزنك، وهو عنصر غذائي آخر في بذور اليقطين، داعمًا لصحة البروستاتا ومعروفًا بقدرته على الوقاية من سرطان البروستاتا.
ينوه صالح إلى أن الشاي الأخضر يخفض مستويات مستضد البروستاتا النوعي (PSA) ويحسن صحة البروستاتا. يُعد الشاي الأخضر مضادًا قويًا للأكسدة، يقضي على بعض البكتيريا والفيروسات، ويقوي جهاز المناعة، ويحارب أنواعًا مختلفة من السرطان، بما في ذلك سرطان البروستاتا. كما أن البوليفينولات الموجودة فيه تقلل بشكل كبير من مستويات مستضد البروستاتا النوعي. الرجال الذين يتناولون ثلاثة أكواب من الشاي الأخضر يوميًا يكونون أقل عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا. وتشير الأبحاث إلى أنه يثبط الإنزيمات التي تسبب سرطان البروستاتا ويحفز موت الخلايا المبرمج (Apoptosis).
ويُعد البروكلي غذاءً آخر مفيدًا لصحة البروستاتا. ودمتم سالمين.
المصدر: موقع أخبار سوريا الوطن
صحة
صحة
صحة
صحة