دراسة علمية تكشف سر رسوخ الصداقات المبكرة في بنية الدماغ


هذا الخبر بعنوان "الصداقات المبكرة أكثر رسوخاً في بنية الدماغ" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة عن خصوصية فريدة تتمتع بها الصداقات التي تتشكل في الفترة العمرية ما بين 16 و25 عاماً، حيث تندمج هذه العلاقات بعمق في بنية الشبكات العصبية للدماغ المرتبطة بالتواصل الاجتماعي، ما يمنحها طابعاً أكثر رسوخاً واستقراراً مقارنة بالعلاقات التي تتكون في مراحل عمرية لاحقة.
واستندت هذه النتائج، التي أوردها موقع «Global English Editing»، إلى أبحاث معمقة في مجالي علم النفس وعلم الأعصاب. وقد أجرى هذه الأبحاث باحثون من عدة جامعات ومراكز بحثية دولية، من بينها جامعة لايدن الهولندية، التي تُعد من المؤسسات الرائدة في دراسة تطور الدماغ الاجتماعي خلال مرحلتي المراهقة وبداية البلوغ. ركزت هذه الدراسات على آليات تشكل الروابط العاطفية وتأثيرها طويل الأمد على السلوك البشري وأنماط التواصل.
وأوضحت النتائج أن الدماغ في هذه المرحلة العمرية يتميز بمرونة عصبية عالية، تتزامن مع استمرار نمو قشرة الفص الجبهي وزيادة نشاط الجهاز الحوفي المسؤول عن العواطف. هذه العوامل تهيئ الظروف المثالية لتكوين علاقات اجتماعية عميقة تتشكل بسرعة وتترسخ آثارها لسنوات طويلة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الروابط العصبية تصبح جزءاً لا يتجزأ من البنية العصبية للدماغ، وهو ما يفسر القوة الكبيرة للصداقات المبكرة واستمرار تأثيرها حتى بعد مرور عقود، بخلاف العلاقات التي تتكون في مراحل عمرية متأخرة.
وأكد الخبراء أن المرونة العصبية تبدأ في التراجع بعد منتصف العشرينيات، مع اكتمال نمو الدماغ وبدء عملية «التقليم المشبكي». هذا التراجع يحد من سهولة تكوين علاقات بنفس العمق والرسوخ. وفي المقابل، تسهم الصداقات المبكرة بشكل فعال في دعم الصحة النفسية والتخفيف من مستويات التوتر على المدى الطويل.
وتؤكد هذه الدراسات الأهمية البالغة للصداقات التي تتكون في مراحل مبكرة من العمر في بناء الاستقرار العاطفي والنفسي للفرد، نظراً لدورها الجوهري في تشكيل بنية الدماغ وتأثيرها الممتد على جودة العلاقات والصحة النفسية على مدار الحياة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
صحة
علوم وتكنلوجيا