هجوم إيراني وحزب الله يزلزل إسرائيل: تل أبيب تحت ضربات مباشرة.. ومحلل إسرائيلي: وقعنا في الفخ الذي نصبناه


هذا الخبر بعنوان "سيناريوهات الفزع والذعر.. قصفٌ إيرانيٌّ ومن حزب الله دون توقّفٍ.. إعلاميٌّ مشهورٌ: إيران رفعت مستوى قدراتها واخترقت قلب تل أبيب بضرباتٍ مباشرةٍ ومتعددةٍ وهذه مجرّد البداية… مُحلِّلٌ صهيونيٌّ: نصبنا لحزب الله فخًا ووقعنا فيه" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاشت إسرائيل ليلةً عصيبةً أخرى من الهلع والذعر إثر هجوم مكثف ومشترك شمل صواريخ إيرانية انشطارية ومئات الصواريخ التي أطلقها حزب الله. بدأ الهجوم في الثامنة من مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي واستمر حتى ساعات صباح الخميس، مخلفًا خمسة قتلى وعددًا من الجرحى، بالإضافة إلى أضرار مادية وإجبار أكثر من أربعة ملايين إسرائيلي على الاحتماء في الملاجئ.
أجمع الخبراء العسكريون في دولة الاحتلال على أن الولايات المتحدة وإسرائيل تصعدان من ضغوطهما على إيران، بالتزامن مع تصاعد حدة التوتر حول سوق الطاقة. ورغم أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يتصرف وكأن لديه متسعًا من الوقت، إلا أن هناك سباقًا محمومًا لدفع طهران إلى نقطة الانهيار قبل أن ينفد صبر إسرائيل ودول الخليج، داخليًا وخارجيًا. وتشمل هذه الجهود، بحسب الخبراء، توسيع نطاق الهجمات على قطاع الطاقة الإيراني، مما قد يزيد من حدة التوتر الإقليمي.
في سياق متصل، صرح الإعلامي الإسرائيلي المشهور، ألون مزراحي، في تغريدة جديدة على موقع التواصل (إكس) (تويتر سابقًا)، بأن "إيران كانت حتى الآن تخدع إسرائيل في الغالب بصواريخ من الجيل القديم، مما أدى إلى استنزاف صواريخها الاعتراضية ومنح إسرائيل شعورًا زائفًا بالثقة. وفجأة، رفعت إيران من مستوى قدراتها بشكل ملحوظ، واخترقت قلب تل أبيب بضربات مباشرة متعددة، وهذه مجرد البداية"، على حد تعبيره.
من جانبه، رأى المحلل السياسي الإسرائيلي البارز، رفيف دروكر، في مقال نشره بصحيفة (هآرتس) العبرية، أنه "عندما دخل حزب الله المعركة، بدا وكأن الجيش الإسرائيلي قد احتفل بفوزه". ونقل عن اللواء رافي ميلو، قائد القيادة الشمالية، قوله لرؤساء السلطات في الشمال: "وقع حزب الله في كمين استراتيجي". وأشار دروكر إلى أن "هذا كان هو الخطاب السائد في جميع الإحاطات. كنا ننتظر هذا الخطأ، وأعددنا خطة دقيقة لتحييده، والآن أتيحت لنا الفرصة لتنفيذها".
ولفت المحلل، وهو مقدم برامج في القناة الـ 13 بالتلفزيون العبري، إلى أنه "بعد أسبوعين، يبدو أن حتى الجيش الإسرائيلي غير متأكد من أننا لسنا من وقع في الفخ". وأضاف أن "إسرائيل تمتعت بوضع غير مسبوق في الشمال منذ اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، تميز بصمت مطبق، وعمل الجيش الإسرائيلي دون تدخل في لبنان، ومواصلة قصف حزب الله، وقتل المئات من عناصره، وازدادت قوة الحكومة اللبنانية، ولم يعد حزب الله يجرؤ على الرد، وعاد الشعور بالأمان إلى الشمال".
وأكد دروكر أنه "رغم أن حزب الله لم يختفِ، بل سعى لإعادة بناء نفسه وتسليح نفسه، ودخل الحملة بهجوم ضعيف، وكأنه يتوقع ألا يحدث شيء في أعقابه، ملتزمًا، على ما يبدو، بوعده قبل الحرب بأن خطه الأحمر هو القضاء على خامنئي. من الواضح أن هذا الهجوم لم يكن ليُترك دون رد، ولكن كان من الممكن الرد بنفس القدر، والسماح باستمرار العملية الإيجابية في لبنان".
وأوضح دروكر: "بدلاً من ذلك، هاجمنا الضاحية الجنوبية في بيروت بقوة، وقضينا على عناصرها، وسويناها بالأرض، وأصدرنا مجددًا أمر إخلاء لمئات الآلاف من اللبنانيين، الذين أجبروا على مغادرة منازلهم في قرى جنوب لبنان". وتابع: "وقد صرح الجيش الإسرائيلي في إحاطة إعلامية: (هذه الخطوة تشكل ضغطًا كبيرًا على حزب الله بين قاعدته الشعبية)، لكن يمكن التشكيك في هذا التقييم. لا شك أن حزب الله يمر بأخطر أزمة داخلية في تاريخه، لكن إسرائيل تخاطر بتجاوز الخط الرفيع المتمثل في إضعاف الحكومة اللبنانية، وهو أسوأ ما يمكن أن تفعله". وكمثال، أشار إلى أن "أمر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين بمغادرة 13 بالمائة من أراضي البلاد، أو قصف الجسر فوق نهر الليطاني بحجة عبور مقاتلي حزب الله له، يُعد عملاً غير منطقي، على أقل تقدير".
وتابع دروكر: "تكمن المشكلة الكبرى الآن في أن القيادة الإسرائيلية، من رئيس الوزراء إلى وزير الحرب إلى رئيس الأركان، قد بالغت في تقدير الأمور. من الصعب فهم كيف ستؤدي الإجراءات التي أمروا بها إلى النتيجة التي وعدوا بها الشعب". وذكر أن "بنيامين نتنياهو، وإسرائيل كاتس، وإيال زامير وعدوا بإزالة تهديد حزب الله تمامًا، ونزع سلاحه. وكما تتذكرون، فشلت إسرائيل في نزع سلاح حماس، الأضعف منها، في حرب استمرت أكثر من عامين".
وأردف: "ينشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي المزيد من مقاطع الفيديو التي تظهر الدمار في حي الضاحية، وكأن الأهم هو إقناع الرأي العام الإسرائيلي بأن دولة الاحتلال تدمر المباني. هل سيؤدي هذا إلى نزع سلاح حزب الله؟ في الوقت نفسه، يدخل جنود الجيش الإسرائيلي (مجددًا) جنوب لبنان برًا، بدعوى أن ذلك سيخلق (طبقة حماية إضافية) لسكان الشمال. بل إن وزير الحرب أضاف حجة الرد، (سيدفعون الثمن على الأرض) لهجماتهم".
وتساءل المحلل: "هل سيدفعون ثمن بقائهم على الأرض في جنوب لبنان؟ ألم نتعلم بالفعل أننا سنكون من يدفع الثمن؟ خلال مناقشة العمليات البرية، تضررت بالفعل الطبقة الأمنية لسكان الشمال، بعد أن اتضح وجود مقاتلين من وحدة (الرضوان) جنوب الليطاني، خلافًا لما قيل لهم طوال عام وربع".
ورأى أن "الحكومة اللبنانية، بشجاعة وبالتنسيق مع فرنسا، تقدم الآن لإسرائيل حلاً وسطًا: مفاوضات مباشرة لوضع ترتيبات أمنية. لقد بذلت الحكومة اللبنانية قصارى جهدها لعزل حزب الله ومحاربته، وهو بحاجة إلى تعزيز قوته. ظاهريًا، يُعرض علينا مكسب استراتيجي يتمثل في اعتراف لبنان بإسرائيل".
واختتم دروكر مقاله بالقول: "يبدو أن إسرائيل، باستخدامها القوة، ستنجح في إضعاف حزب الله أكثر، لكنه سيبقى. بل قد يتمكن من التعافي، ومن المشكوك فيه أن تتمكن الحكومة اللبنانية من إنهاء هذا الصراع بقوة كافية لمواجهته. السؤال هو: هل لا يزال بإمكان أي شخص، في أعقاب صدمة السابع من أكتوبر، التفكير في سبل غير عسكرية للتعامل مع التهديدات؟".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة