تمديد استثنائي لمكوث السيارات اللبنانية المملوكة لسوريين: قرار إنساني في ظل تصاعد التوترات الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "“المنافذ” تمدد مكوث السيارات اللبنانية المملوكة لسوريين" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، يوم الخميس الموافق 19 من آذار، عن تمديد مدة المكوث المؤقت للسيارات الخاصة ذات اللوحات اللبنانية التي تعود ملكيتها لمواطنين سوريين. وبموجب هذا القرار، أصبحت مدة المكوث ثلاثة أشهر بدلاً من أسبوعين فقط، ويُسمح بهذا التمديد لمرة واحدة دون الحاجة لمراجعة المنفذ الحدودي أو دفع أي رسوم إضافية، وفقاً لما صرح به مدير العلاقات في الهيئة، مازن علوش، عبر صفحته الشخصية.
يأتي هذا الإجراء استجابةً للعديد من الطلبات المقدمة من السوريين القادمين من لبنان خلال الأحداث الأخيرة، خاصة أولئك الذين دخلوا بسياراتهم الخاصة ذات اللوحات اللبنانية ويواجهون صعوبة في مراجعة المنافذ الحدودية لتجديد مدة مكوث سياراتهم. وشدد علوش على حرص الهيئة العامة للمنافذ والجمارك على التخفيف من معاناة السوريين في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.
يشمل القرار السيارات التي دخلت عبر المنافذ الحدودية مع لبنان اعتباراً من بداية شهر آذار الحالي، بالإضافة إلى السيارات التي ستدخل حتى نهاية الشهر ذاته. وأكد علوش أن هذا الإجراء يعكس التزام الهيئة بتقديم "أقصى درجات التسهيل" والدعم للسوريين العائدين، بهدف تخفيف الأعباء عنهم وضمان استقرارهم وكرامة عودتهم إلى وطنهم.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المعابر السورية-اللبنانية إقبالاً كثيفاً وازدحاماً ملحوظاً عند البوابات السورية، وذلك إثر الحرب الدائرة بين إسرائيل من جهة، و"حزب الله" اللبناني من جهة أخرى، والتي تتعرض فيها مواقع "حزب الله" لقصف إسرائيلي عنيف.
وقد أسفرت الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان عن سقوط ضحايا من اللبنانيين والسوريين، وتسببت في نزوح نحو 140 ألف شخص، غالبيتهم من السوريين، الذين عبروا الحدود إلى سوريا بحثاً عن الأمان. وأدت العمليات العسكرية إلى حركة نزوح واسعة، شملت أعداداً كبيرة من السوريين المقيمين هناك، وعاد بعضهم إلى البلاد خلال الأيام الأخيرة.
وفي سياق متصل، أوضح نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، كلاوديو كوردوني، في إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء الموافق 18 من آذار، أن سوريا لم تكن بمنأى عن تداعيات الحرب التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
شملت هذه التداعيات سقوط حطام عقب اعتراض صواريخ وطائرات مُسيرة إيرانية في المجال الجوي السوري، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، بالإضافة إلى حادثة قصف من لبنان نُسبت إلى "حزب الله". كما أشار كوردوني إلى تصاعد عمليات المروحيات والطائرات المسيرة الإسرائيلية في المجال الجوي السوري، ومواصلة القوات الإسرائيلية توغلاتها داخل الأراضي السورية.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، في 16 من آذار، عن إطلاق عملية برية وصفها بـ"المحدودة في جنوب لبنان" في إطار ما أسماه "توسيع جهود مهمة الدفاع الأمامي". وتأتي هذه التطورات ضمن سياق حرب أوسع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
من جانبه، أعلن "حزب الله" دخوله على خط المواجهة العسكرية الدائرة في المنطقة، في 2 من آذار الحالي. وبرر الحزب هذا الدخول بأنه "ثأر لدم الإمام خامنئي ودفاع عن لبنان وشعبه"، بعد أن اغتالت إسرائيل مرشد الثورة الإيرانية، علي خامنئي، بغارة جوية في 28 من شباط الماضي مع بداية المواجهات العسكرية.
سوريا محلي
سياسة
سياسة
سياسة