دمشق: فيضان نهر يزيد يفاقم أزمة القابون.. مياه الصرف الصحي تغمر الشوارع والأهالي يواجهون الكارثة بمفردهم


هذا الخبر بعنوان "دمشق: فيضان نهر “يزيد” يعيد أزمة القابون إلى الواجهة ومياه الصرف تغمر الشوارع" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجدد معاناة سكان حي القابون في دمشق مع كل هطول مطري، حيث تتحول الأمطار إلى مصدر تهديد يومي للأهالي، في ظل بنية تحتية متهالكة وعجز مستمر عن معالجة ملف الصرف الصحي. وقد شهد الحي خلال الساعات الماضية فيضانات واسعة، نجمت عن ارتفاع منسوب نهر يزيد، ما أدى إلى غمر الشوارع بمياه الصرف الصحي، متسبباً بأضرار كبيرة في الممتلكات ومخاطر صحية متزايدة تهدد السكان، وسط غياب حلول جذرية رغم الوعود المتكررة.
وفي مداخلة خاصة لـ"سوريا 24"، أكد عضو مركز القابون الإعلامي، قصي عبد الباري، أن "كل القابون طافت اليوم"، مشيراً إلى أن أعمال التنظيف تمت بالكامل بجهود الأهالي الذاتية، الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة الأزمة دون تدخل فعلي من الجهات المعنية.
وأوضح عبد الباري أن جذور المشكلة تعود إلى إغلاق فتحات الصرف الصحي منذ سنوات، ولم تتم معالجتها بشكل جذري حتى بعد التحرير. ولفت إلى أن تدخلات المحافظة اقتصرت على أعمال إسعافية محدودة، بذريعة تصنيف المنطقة سابقاً كمنطقة خاضعة للتنظيم.
وأضاف أن بعض المشاريع، مثل تسقيف النهر، نُفذت دون عزله بشكل صحيح، ما ساهم في تفاقم المشكلة، إذ تعود المياه إلى الفيضان بشكل أكبر مع كل هطول مطري.
وأشار إلى أن الحلول الفعلية تتطلب تنفيذ مشاريع خدمية متكاملة، تشمل إعادة تأهيل شبكات الصرف الصحي وتشغيلها بالكهرباء. إلا أن هذه المشاريع لا تزال مؤجلة أو معرقلة، حتى تلك التي تحصل على موافقات رسمية، بسبب عراقيل من قبل بعض المتعهدين ورؤساء الورشات، غالباً بذريعة الوضع الأمني.
يقع حي القابون الدمشقي في واحدة من أكثر المناطق التي عانت من تبعات الحرب في العاصمة، حيث ما تزال آثار الدمار واضحة في أبنيته وبناه التحتية، وسط غياب ملحوظ للخدمات الأساسية. ويواجه السكان تحديات يومية نتيجة الإهمال الخدمي، لا سيما في قطاع الصرف الصحي وشبكات المياه، إضافة إلى تراكم الأنقاض وتضرر الطرقات، ما يفاقم من معاناتهم ويجعل الحياة في الحي أشبه بمحاولة مستمرة للتكيف مع واقع غير مستقر، في ظل بطء عمليات التأهيل وغياب حلول جذرية تعيد للمنطقة الحد الأدنى من مقومات العيش.
ويعيش سكان القابون أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة تكرار هذه الكوارث، في ظل انتشار مياه الصرف الصحي في الشوارع، ما يفاقم المخاطر الصحية، ويطرح تساؤلات حول جدية الجهات المعنية في إيجاد حلول مستدامة تنهي معاناة الحي.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي